المرصد الكردي ــــ

بقلم : صالح بوزان دادلي ــــ

هولير ١٢ / ١ / ٢٠٢٢ ــــ

حسب المشاهد والتقارير المتداولة على الوسائل الإعلامية الكردية , كارثة تنذر بروجآفا من خلال تفريغها من السكان , ولا سيما بعد هجمات الاحتلال التركي على منطقة كوباني وريفها قبل أيام وقصفها المتواصل على منطقة زركان , وترويج بعض الوسائل الإعلامية والتي تعمل للنيل من الإدارة الذاتية بشكل مباشر أو غير مباشر وكما تعمل تلك الوسائل في فلك الاحتلال التركي والمعارضة السورية والتي تسمى بالائتلاف السوري المعارض , لخلق حالة من الهلع والفزع بين الأهالي بأن الاحتلال التركي يريد شن عملية إرهابية على المنطقة وبمباركة روسية وذلك للضغط على الإدارة للوصول إلى تسوية مع النظام على غرار تسويات النظام في درعا وريف دمشق وغيرها .
ولكن الغريب و للدهشة …
بأن معبر فيشخابور _ سيمالكا الحدودي بين روجآفا وإقليم كردستان والذي كان يعد الشريان الحيوي منذ افتتاحه في 2013 من خلال دخول المساعدات الإنسانية إلى روجآفا والتبادل التجاري بين طرفي المعبر وعبور حالات مرضية حرجة وتبادل زيارات عائلية للاجئين المتواجدين في الإقليم .
إلا أنه ومن خلال تظاهرة للشبيبة الثورية ( جوانين شورشكر ) المحسوبة على حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د في سيمالكا وعبورهم إلى الطرف الآخر من المعبر فيشخابور مطالبين بتسليم جثامين شهداء لقوا حتفهم على يد الاحتلال التركي في مناطق بإقليم كردستان , مما أدى الى تصادم بالحجارة بين عناصر الشبيبة والقوات الأمنية في فيشخابور مما ادى إلى جرح عدة عناصر من الطرفين .
هذا التصرف الخاطئ للشبيبة ومن خلال رد فعل من قبل إدارة فيشخابور أدى إلى اتخاذ قرار من قبل سلطات الإقليم أو إدارة فيشخابور وبشكل سريع إلى إغلاق المعبر بشكل نهائي أمام جميع الحالات , الإنسانية والتجارية وحتى أمام العاملين في المنظمات الدولية والتي تعمل في المجال الإنساني في روجآفا .
مما أدى إلى خلق حالة من الاستياء والسخط لدى أبناء روجآفا بإغلاق هذا الممر الإنساني الوحيد بين الإخوة بعد إغلاق النظام معبرها التجارية مع الإدارة . كانت النتيجة المباشرة هي شح المواد الأساسية من الأسواق من خلال احتكار التجار وأصحاب النفوس الضعيفة للمواد الأساسية .
إلا أننا نتفاجئ ومنذ عدة أيام بدخول مئات العوائل والشباب بطرق غير شرعية من روجآفا إلى إقليم كردستان وبتنسيق مباشر بين بعض من القيادات وكوادر في الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرق سوريا وبيشمركة روج وبمبالغ تتجاوز أربعمائة 400دولار أمريكي ومن خلال باصات تستقبلهم منظمة خيرخوازي برزاني في مخيم برده رش .فإن دل هذا فهو يدل على شيء وحيد ألا وهو تنسيق وتعاون مشترك بين قيادات وكوادر في الإدارة الذاتية والأنكسة والإقليم لتفريغ روجآفا من سكانها !!!! لصالح من هذا ؟؟؟؟!!!!!