المرصد الكردي ______

بقلم : المحامي صالح عيسى ____

جعدة موسكات : تقع قرية جعدة موسكان في الزاوية الجنوبية الغربية من كوباني بحوالي 40كم وهناك أكثر من قرية تحمل نفس الاسم وفي نفس المنطقة ولكن بحثنا سيكون عن جعدة موسكان .تنويه : ===========قبل أن يخرج علينا بعض أيتام البعث من العفالقة أو اصحاب النظرة العنصرية القاصرة ويتهمونا بما هم عليهم من التدنيس والتحريف للوقائع ، سنحيلهم إلى البحث عن الحقائق بأنفسهم قبل ان يتم المحاولة لإزالة هذه الحقائق من السجلات ( وهذا ما يأملونه ولكن أغلب تلك الوثائق محفوظة لدى أصحابها أي الملاكين ) وهي عبارة عن مستندات رسمية (سندات التمليك من زمن الدولة العثمانية وصولاً إلى سوريا الاتحادية) . بالإضافة إلى أن قسما كبيرا من أفراد عائلة ( كرعو) ما زالوا على قيد الحياة خاصة المواليد ما دون 1966 وقبلها ، وعلى النقيض من ذلك نجد أن أغلب الذين أستوطنوا القرية من المكون العربي خاصة المسنيين تولدهم قرية / العون/ التي تقع على الضفة الغربية من النهر بالإضافة إلى ثوابت أخرى . التسمية : ==========جعدة موسكان مؤلفة من كلمتين (جعدة + موسكان ) جعدة تعني (الإلتواء أو الإعوجاج ) كما حال النهر حيث تتعرج أكثر من مرة في تلك المنطقة وكذلك تأتي بمعنى (اسم نبات بري) أما كلمة موسكان هو اسم علم ( موس) وهو اسم لفخذ من عشيرة كيتكان وسميت بجعدة موسكان نسبة إلى موسو .جغرافيتها : ===========تقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات و أراضيها من اخصب أراضي زراعية وتنقسم إلى قسمين قسم بعل وآخر مروي .حدودها : =========يحدها من الشرق قرية خروص، ومن الشمال قريتي تورمان و كن عفتار، ومن الغرب قرية القبة ، ومن الجنوب قرية قره قوزاق وجسر قره قوازق الذي يربط طرفي نهر الفرات .تاريخها : ==========تعتبر قرية جعدة موسكان من القرى القديمة جدا من دون أن نعرف متى اشيدت نتيجة تعاقب عدة الحضارات القديمة على أراضيها قبل الميلاد، وثبت ذلك حيث عثر الأهالي على أكثر من تمثال ضمن القرية ومنها تمثال برونزي لرجل واقف يضع يده على بطنه في أوائل الستينات من القرن الماضي وهو الآن في متحف حلب الدولي لقد آلت ملكية قرية جعدة موسكان إلى(آل كرعو) اثناء احتلال العثماني اي قبل 1870 وابناء كرعو( حاجم ، علي ، مصطفى ، بيشو ، شمس الدين و اوسب) وهذا الأخير كان قاضيا برتبة مستشار في مدينة رها.هذا قبل تكون هناك دولة سوريا وقبل أن يتم ترسيم الحدود. ففي أوائل الخمسينات جلب المالكين بعض الفلاحين لخدمة الأرض وكانت تربطهم علاقات العمل مبنية على الإحترام المتبادل حتى عام 1963 حيث قامت حركة البعث بالانقلاب واستلامها للسلطة.ومنذ انقلاب البعث تغييرت الأحوال في القرية حيث قامت بتشجيع الفلاحين ضد المالكين :الأول غير مباشر : حيث أن أغلب المالكين (الاقطاعيين) في سوريا كانوا منخرطين في الشأن العام( السياسة) وقسم كبير منهم من الكرد بدأ من دمشق حماه حمص وحلب…الخ ، ولهذا كانت حركة البعث تهاب منهم بالدرجة الأولى ومنهم عائلة البرازي في حماه ، هنانو و برمدا في جبل الزاوية والعابد في الشام ….الخ ثانيا: تطبيق شعار الحركة البعثية (الأرض لمن يعمل به) سنده قانون الاصلاح الزراعي و وضع الحد لسقف الملكية .ومنذ ذلك التاريخ زادة حدة التوتر والمشاكل بين الطرفين طرف مدعوم من السلطة وهم الفلاحين ، وطرف المالك معتمداً على السندات الملكية بالوثاق وأستمر ملكية موسكان للقرية أكثر من مئة عام حتى 1967 حيث تركوا القرية مرغمين للأسباب سياسية حيث كانت السلطات السورية تدعم الفلاحين من أصول العربية مع زيادة الضغط على المالكلين عن طريق إختلاق المشاكل الاثنية وإجراء التغيير الديمغرافي ونجحت في ذلك على غرار الحزام العربي حيث اعتمدت على دراسة العنصري ( م طلب الهلال ) .عندما ترك موسكان القرية لم يتنازلوا عنها بل احتفظوا بأراضيهم كمالكين ولديهم وثائق ومستندات قانونية حتى الآن ولكن بعد إجراء المسح الطبوفرافي للأراضي والمساحة ( تحديد وتحرير ) تغيير كل شيء؟ مع ذلك نجد في السجل العقاري مسجلة باسم جعدة موسكان (موسكات)السكان و الخدمات و دور حزب البعث : =========بعد إنشاء سد تشرين حيث انغمرت الاراضي بمياه البحيرة واغلب سكان القرى المحاورة هجروا نحو المدن الكبيرة إلا سكان هذه القرية قد منعوا من الرحيل بآمر من شعبة حزب البعث ، حيث قدم حزب البعث كتاب إلى السلطات النافذة مطالباً فيه بتقديم كل المساعدات اللازمة لبقاء هذه القرية على الضفة الشرقية للنهر بالقرب من موقعها الجغرافي حيث انتقلت القرية من موقعها السابق في السهل إلى موقعها الحالي على الجبل والتلال التي كانت ضمن ملكية المالكين احتفاظاً في الوثائق والمحفوظات .والملفت أن استجابة السلطات للطلب كانت أسرع من البرق حيث نفذت كل ما طلبت منها على وجه السرعة فقامت ببناء مدرسة نموذجية كبيرة للقرية،ثم قامت بشق الطرق وتعبيدها وكذلك قامت بتمديد شبكة الكهرباء و إزالة كل العراقيل التي كانت تمنع الاستثمار سابقاً مهما كانت نوعه حيث سهلت لهم إجراءات التراخيص اللازمة كالآبار الارتوازية وتسوية الأراضي وإنشاء الخدمات العامة كبناء المصانع والمعامل مثل المطاحن والمحطات الوقود وغيرها من الخدمات ومستلزمات البقاء فيها حفاظاً على الديموغرافية المزروعة حديثاً . فإذا قارنا هذه القرية مع القرى المحيطة نجد بأنها اكثر قرية مخدمة من كل النواحي.ملاحظة : =======عندما طالب الأهالي التعويضات المستحقة نتيحة الغمر مثل بقية الناس استنادا إلى سندات الملكية تم رد الدعاوي بحجة فوات الأوان أي (التقادم) لقسم من الأراضي كما في التلال والجبال ، أما قسم الذي كان يعرف بالحويجة في وسط النهر ومساحتها حوالي 70 هكتارا قد تحججوا بأنها مغمورة مسبقا أيضا ، في جميع الأحوال تم حرمان المالكين الأصلاء .