المرصد االكردي ــــ

فرهاد مسلم ــــ

أن مطالبة ذوي الشهداء بجثث أبنائها أمر طبيعي وواجب أخلاقي وديني ووطني على أي مراقب أن يتفهم هذا المطلب ويتضامن معهم ،
الأمر المرفوض هو أن أي جهة عسكرية تحترم نفسها تقوم بأحتجاز الجثث فهذا عمل مخالفآ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، فضلآ عن عمل غير أخلاقي وغير ديني ،
أن يتظاهر ويعتصم ذوي الشهداء للمطالبة بجثث أبنائهم فهذه الحالة وحدها وصمة عار في تاريخ المحتجزين
فكيف لو كانت هذه الجهة هي جهة كوردية كوردستانية وتقدر وتعظم الشهداء وأمهات الشهداء !!! وأمهات الشهداء اللواتي مابرحت منذ شهر عن الساحة الاعتصام في ظل هذا البرد مطالبين بجثث أبنائهم الشهداء .
هذا الشعور بالمرارة لا يتفهمه الا المناضلين والأحرار ومن سار على درب الشهداء وقدم التضحيات في سبيل مايؤمن به ،
أن احتجاز جثث الشهداء الذين سقطوا في مقاومتهم ضد اعتداءات الجيش التركي يزيد من الأحتقان الشعبي الرافض لسلوك هذه الجهة التي فيما لو تقوم باحتجاز الجثث فهي تنتهك معايير حقوق الإنسان
البعض ذهب الى أبعد من ذلك بوصف أن هذا الأحتجاز نوع من العقاب الجماعي والأبتزاز والمساومة هدفه الأنتقام منهم بعد استشهادهم ، وتعذيب ذويهم وإيذائهم عمدآ .
هذه السياسة البشعة في احتجاز الأموات لا تمت بصلة للانسانية ولا للاخلاق ،
أمام كل ماسبق يبقى السؤال هل فعلآ حزب الديمقراطي الكوردستاني يحتجز جثث الشهداء ؟؟
فأي حر وكريم ومناضل لابد أن يقف وينحني امام عظامة ذويهم اللواتي أنجبتنا أبطالآ أحرارا لا أن يتم تعذبيهن باحتجاز جثث ابنائهم ،
الحقيقة برأي الشخصي أن PDK لا تحتجز بل وتثني على عظامة هؤلاء المقاتلين وعوائلهم الكريمة ولو كان الأمر بيدها لزفت الشهداء إلى روج افا بما يليق بتضحياتهم لكن في الحقيقة أن الضغوطات التركية والجيش التركي على قيادة إقليم كوردستان العراق وبتحديد على شخصية الرئيس مسعود البرزاني ونيجرفان بعدم تسليم جثث الشهداء للاهالي بسبب وجود آثار للاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا وهذا ماسيدفع المحاكم الدولية بتحقيق ورفع دعاوي على نظام التركي والجيش التركي ،
ف كان الله في عون قادة إقليم كوردستان حيث امام هذا الضغط تأتي مطالبات من ذوي الشهداء بجثث أبنائهم لدفنها وفق الأصول والشرائع ،
شخصيآ انا متعاطف مع عوائل الشهداء ومع قيادة إقليم
واتمنى من القلب بأن تحدث هناك تفاهمات على ذلك فنحن كنا ولازلنا كعائلة كوردية واحدة لها أسرارها ،

لا ألوم مااراه من بعض قاصري النظر حول تهجمهم لعائلة البرزاني ولا ألوم زعران الذين يتهجمون على الإدارة وكأن موضوع قصة جوانن شورشكر
ماذا لو قلنا هذه القصة مدبرة ومتفقة عليها بين طرفين ، إلى أن يجدوا مخرجآ ؟؟
من اتخذ سياسية الخضوع والخنوع لاحزابهم سيستمر بالمشاغبة على مواقع التواصل الاجتماعي وأصحاب العمى التحليلي سيتورطون أكثر واكثر بجهلهم ،
لا يستطيع أي عاقل اي انسان حر أن يقف ضد أي اعتصام وخاصة في هذه الحالة وهذا مالا يقف ضده الأخوة في حزب الديمقراطي الكوردستاني PDK لأنهم يقدرون جيدا معنى الشهيد .
لكن كما جرت العادة فأن الكورد روج افا ممن ينتمون للفلسفة الأوجلانية والنهج البرزاني تركوا العدو والجلاد وأنشغلوا في محاربة وتخوين بعضهم البعض ،

وهذا مايريح الاعداء ويعذب الشهداء

من طبيعي أن يتخذ الأهالي وعوائل الشهداء طريق الاعتصام
ومن طبيعي أن تقوم قيادة إقليم بإغلاق المعبر من طرفها إلى حين وصول لتفهمات بين قيادتي روج افا وباشور ،
وما إغلاق معبر وليد اليوم الا بهدف الأسراع لإيجاد الحل يرضي الجميع ، فمعبر الوليد هو معبر لتجارة وكلا الطرفين يستفيدون بملايين الدولارات شهريا
ولا احد مستعد للخسارة وعند فتحها سنجد كيف الشاحنات تتدفق ذهابا وايابا لأن الموضوع هو تأجيل وليس الغلق كما هو شائع
وجاهل وأحمق من يظن أن هذا المعبر يفتح ويغلق وفق حالة حالة انصار PDK أو انصار PKK أو PYD او جوانن شورشكر ف لو كان الأمر بيدهم او بيد تركيا لأغلوقها نهائيآ منذ بداية الثورة بسبب عدائية الأنصار تجاه بعضهم البعض ،
لا يسعني القول في هذا الصدد الا أن يديم الله نعمة الأمريكان الذين قالوا منذ البداية وبلهجة ونبرة واضحة صريحة أن هذا المعبر لن يغلق امام استراتجيتآ في المنطقة وتدفق السلاح لحلفائهم .
فهذه الخطوة المؤقتة من قيادة PDK لا خوف عليها
لكنها عرت جهل البعض الكورد وأظهرت على مدار يومين مدى إفلاس هؤلاء الذين يتبجحون ب الكوردياتي فلم نجد سوى الهجوم والتخوين وتركوا الأعداء سعداء بهذا الجهل ،
ورأينا على مواقع التواصل الاجتماعي كيف أن المهرجين أصبحوا يطلقون صور كاريكاتيرية مضحكة بأن PDK كانت تدعم ثورة روج افا بالدماء لكن تم وقف هذا الدعم بالدماء بسبب تصرفات جوانن شورشكر،
وصور كاريكاتيرية تحكي كيف أن PDK تشارك الأعداء على الكورد ،
في الواقع أمرهم مضحك حتى تضحك الثكلى
نحن أمام نشطاء من الحمير وبغبغائيين ومحللين مفلسيين بالفكر وكلها على حساب الأخوة الكوردية الكوردستانية التي هي الأن على تواصل بين بعضها البعض ،
.
قد تستبعد هذا الأمر ، لكن يبقى السؤال مالسبب تعنت PDK وأصرارها على موقفها ((اللااخلاقي))؟ هي تعلم أن هذا الموقف لا أخلاقي وغير وطني ولا يصدر منها بهذا الشكل
هذا يأخذنا إلى أن الجيش التركي قد استخدم الأسلحة كيماوية ضد هؤلاء الشهداء وتضغط على قيادة PDK بعدم تسليم ، وخاصة أن في المعارك يحدث ويقع قتلى وجرحى وأسرى ويتم تبادل بين الجهتين المتحاربتين الا في هذه الحالة طرف لا علاقة لها في تلك المعركة ويقوم باحتجاز الجثث ؟؟ هذا لا يعقل وعليه لا يوجد هناك احتجاز بمعنى المنع أنما ضغوطات تركية قوية على قيادة الإقليم

لا نتمنى الا سلامة لأهلنا في باشور كوردستان
ولنا الأمل بأن يتدخل العقلاء والوطنييون والشرفاء والشخصيات من PDK وعلى رأسهم الرئيس مسعود البرزاني هذا الرجل الذي أفنى حياته وهو على الجبال يحارب أعداء الكورد منذ نعومة أظفاره وقيادة روج افا ك الجنرال مظلوم عبدي وأن يصلوا لحلآ وأن كان بشكل سري فكما قلنا في البداية نحن عائلة كوردية واحدة لها أسرارها.

  • المقال تعبر عن رأي الكاتب و ليس وجهة نظر الموقع.