المرصد الكردي – متابعات _____

29.10.2021 ________

أصدر المجلس الوطني الكردي بيانا في ذكرى تأسيسه العاشرة بتاريخ 26.10.2021, جاء فيه :

بيان
بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق المجلس الوطني الكردي
في السادس والعشرين من تشرين الأول تمرُّ الذكرى العاشرة لانعقاد المؤتمر الوطني التاسيسي للمجلس الوطني الكردي في سوريا الذي انعقد في مرحلة هامة من تاريخ المنطقة التي شهدت العديد من بلدانها حراكاً شعبياً ضد أنظمتها الدكتاتورية، وامتد هذا الحراك إلى سوريا، وتطوّرت إلى ثورة أرادت تغيير بنية النظام وإنهاء الاستبداد الذي تحكم في رقاب الشعب السوري عقوداً من الزمن.
وانسجاماً مع التطوّرات المتسارعة، استطاعت الحركة الوطنية الكردية أن تؤطر نضالها، وتوحّد رؤاها في هذا المؤتمر الذي انبثق عنه المجلس الوطني الكردي كتحالف سياسي ضم معظم الأحزاب الكردية والتنسيقيات الشبابية والمنظمات النسائية والفعاليات الاجتماعية والثقافية للشعب الكردي .
لقد اعتمد المجلس كافة أشكال النضال الديمقراطي في تحقيق برنامجه، وسعى إلى تحقيق وحدة الموقف والصف الكرديين وحدد رؤيته عن سوريا المنشودة في دولة ديمقراطية علمانية اتحادية متعددة القوميات والأديان، يقر دستورها الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا، وحقوق باقي المكونات القومية ورفض العنف، وأدان النهج الامني والعسكري للنظام في معالجته للازمة وراى في الحل السياسي الخيار الأنسب للخروج من دائرة العنف والقتل والتدمير، ولكي يكون جزءاً من الحل وشريكاً في رسم مستقبل البلاد فإنه عمل مع القوى الوطنية المعارضة، وانضم إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عام ٢٠١٣ بناء على وثيقة تضمّن اعترافاً بالهوية القومية للشعب الكردي في سوريا وإقراراً بحقوقه القومية وشارك المجلس في مؤتمرات جنيف ضمن وفد الاتتلاف، وأيضاً كأحد مكوّنات هيئة التفاوض منذ مؤتمر الرياض٢ وكذلك في اللجنة الدستورية، وهو يقف إلى جانب أي مسعى سياسي دولي ينهي الاستبداد بكلّ ركائزه، ويحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة .
لقد جاء دخول القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها الى عفرين عام ٢٠١٨ وسري كانييه وگـري سپـي عام ٢٠١٩ ليزيد من أعباء المجلس الوطني الكردي أمام موجة النزوح ومعاناة النازحين إضافة إلى الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها العديد من المجموعات المسلّحة بحقّ مَن بقيَ متشبثاً بأرضه، وعملت على إحداث تغيير ديمغرافي في تلك البلدات والقرى الكردية، ولم يتوانَ المجلس في فضح تلك الانتهاكات، ووضع المجتمع الدولي في صورة مأساة أهالي تلك المناطق، وطالبته بتحمُّل مسؤولياته في ايقاف تلك الجرائم والعمل على تسهيل عودة النازحين والمهجّرين إلى ديارهم وتوفير مستلزمات العيش والبقاء لهم وإخراج الفصائل المسلحة من المناطق الآهلة وتسليم إدارتها الى سكانها الأصليين، وإذا كان المجلس لم يفلح بتنفيذ ذلك إلا أنه يعمل بجد لتحقيقها.
ونتيجة لما آلت إليها الأوضاع، وما تتطلبه المرحلة وبناء على دعوات من أبناء شعبنا الكردي استجاب المجلس للمبادارت التي من شأنها تحقيق وحدة الموقف الكردي بشكل يطمئن الجميع من المعنيين بالشأن السوري و يبعد الأخطار، ووافق على الدخول في مفاوضات مع pyd والاحزاب المتحالفة معه في اطار pynk رغم مرارة تجارب المجلس السابقة معه، وإفشاله اتفاقيتي هولير ودهوك برعاية الرئيس مسعود بارزاني، وكذلك ممارساتهم القمعية والترهيبية بحق المجلس وأنصاره، وتأخذ هذه المفاوضات اتفاقية دهوك أساساً لها برعاية أمريكية وضمان من قيادة قسد بالزام pyd بتنفيذ ما يتم من اتفاق وتوفير مناخ إيجابي للعمل السياسي ورفض التضييق والاعتقالات بحق عمل المجلس ورفاقه، وخلال الأشهر الاولى تم انجاز ملفات هامة كالرؤية السياسية المشتركة وبناء مرجعية كردية عليا.
ورغم أن هذه المفاوضات لا تزال أمام ملفات هامة يتطلب حلها قبل الوصول إلى أي اتفاق، إلا أن العملية شهدت استهدافاً من قبل pyd وأجهزته الأمنية بهدف إجهاضها وذلك من خلال الاعتداء على مكاتب المجلس واعتقال كوادره واستجواب عناصره وعائلات بيشمركة روج، والتصريحات الإعلامية التخوينية بحق المجلس، الأمر الذي يستدعي من الطرف الراعي وقيادة قسد العمل على وقف هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها’ وتنفيذ وثيقة الضمانات التي تعهدا بها تمهيداً لمواصلة المفاوضات.

ومن أجل تعزيز الدور الوطني للمجلس فقد ساهم في بناء إطار وطني مع كل من تيار الغد السوري والمنظمة الآثورية الديمقراطية باسم جبهة السلام والحرية كاطار منفتح على كل القوى الوطنية المعارضة التي تؤمن بالحل السياسي والعمل الديمقراطي وبالشراكة الحقيقية في رسم وتقرير مصير البلاد وفق رؤية تعتمد قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار ٢٢٥٤.
وبهذه المناسبة لا بدَّ للمجلس أن يعبّر عن امتنانه لفخامة الرئيس مسعود بارزاني ولقيادة إقليم كوردستان وحكومتها، ويقدّر لهم ما قدمّوه من عون لأبناء الشعب الكردي في سوريا في محنتهم، وكانوا دوماً خير سند لقضيتهم القومية، ولم يألوا جهدا في سبيل دعم المجلس الوطني الكردي في نضاله .
وإذ يجدّد المجلس وهو يدخل عقده الثاني التزامه بالأهداف القومية والوطنية التي حددها فإنه يؤكد على مواصلة نضاله لتحقيقها ولن تثنيه الصعاب والعقبات التي تعترض مسيرته .
عاشت الذكرى العاشرة لانطلاق المجلس الوطني الكردي في سوريا.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
الحرية لمعتقلي الراي والضمير في السجون والمعتقلات.

       الأمانة العامة 

للمجلس الوطني الكردي في سوريا
٢٦/١٠/٢٠٢١