المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم : فرهاد مسلم ــــــــــــــــ

لا احد منا لا يعرف ماهي ازدواجية المعايير وخاصة عندما تمسك بالصميم ، فأكثر ماأرها واضحة وجلية هي عند مايسمى بالمجلس “الوطني الكردي” الائتلافي وجمهور الائتلاف بشكل عام ،
فتراهم قابعون في فنادق التركية يتحدثون عن الانسانية والسلام وحقوق الانسان ، ويصدرون بيانات منددين بالحملة العسكرية التي من شأنها ترتكب القتل وتهجر المواطنين من بلداتهم ، وأخر بياناتهم هي المتعلقة بأحداث درعا ،

هل أهالي درعا بحاجة إلى تضامن وبيانات لمن أنكر هويته وأجلد ذاته وباع وطنه ؟؟ هل أهالي درعا الكرام بحاجة تضامن فاقدي الكرامات الوطنية ؟

عندما تتعرض روج آفا لقصف التركي بأحداث أنواع الأسلحة العسكرية بل وتشن عليها حربآ همجية تركية هدفها إبادة البشر والشجر والحجر تحكى للأجيال القادمة عن عدوانية التركي وهمجيته العنصرية ضد الكوردي ، وطرد الكورد من مدنهم وبلداتهم وقراهم وأسكان التركمان وبعض الأعراب فيها

فهل نرى منهم هذه المواقف وهذه البيانات ؟؟ لا أبدآ فهذا كفر بالتركي وبتالي ارسالهم لجحيم أردوغان الدنيوي بل يخبئون رؤوسهم مثل النعامة بل أضل “مطوبزين” ولا تتحرك ضمائرهم لكل مايحصل للكوردي من الموت والخراب والدمار الذي عاث به التركي من القتل والتنكيل وكأن آذانهم صم لا يسمعون بها وقلوبهم بكم لا يفقهون بها وعيونهم عم لا يبصرون بها

بينما تتلوى حواسهم وأجسادهم كالسحلية عندما يتعرض التركي او أي بقعة جغرافية كانت لأي حادث مشابه، فيظهرون على الشاشات يتباكون من القلب على ما ألم بالتركي العنصري والعروبي الحاقد بأستعراض سركي ونشر بيانات بكلمات ثقيلة ملفت للنظر وكأنهم من اخترعوا الأبجدية الانسانية
وتتسائل كيف تبخرت كل تلك الانسانية عندما تعرضت سورية بلدهم وبتحديد روج افا التي يدعون انتماء لها لمثل تلك الكارثة بل وأفظع منها !! أين تبخرت أنسانيتهم وكلماتهم!!
كيف يستطيع الانسان أن يكون الى هذا الحد مصابا ب الأنفصام المشاعر والاحاسيس ؟؟ إنه العجب العجاب .
وعليه فهم كالبهائم والأنعام السارحة ، لا تنتفع بحواسها إلا فيما يتعلق بمعاشها وبقائها .