المرصد الكردي ـــــــــ

بقلم : د.ابراهيم الشدادي ــــــــ

..انا شخصيا لا اعلم تماما الأبعاد التكنولوجيا لتقنية الهشناغ .ولكن حسب استخدامي الاعمى لتقنيات الانترنيت ارى انها وسيلة لجمع اكبر كمية ممكنة من المعلومات عن القضايا ذات الاهتمام المشترك تحت نقرة زر واحدة في متاهات الشبكة العنكبوتية المسمى بالانترنيت !! ولكن الكردي له وجهة نظر اخرى وطرح تساولاته كالعادة بلا قيود اخلاقية او تفكير موضوعي لدرجة البعض نطق بمفردات مخزية في محراب الهشتاغ لا تليق بالمجانين والمختلين ناهيك عن ليقانه بمن يحمل لقب الكتاب والساسة والصحفيين ! و يا خسارة اوربا على صورهم الانيقة في شوارعها والكم الهائل للارستقراطية المحشورة فيها !!! واحتوت تساؤلاتهم المخزية على العديد من القضايا !مثل الهشتاغ لا يحرير الاوطان المغتصبة والهشتاغ لا تجلب الحرية للشعوب المغبونة ……الخ ! برغم ما تفوه به الكردي هي من البديهيات ولكن لا اعلم لماذا الصيغة اللغوية لعباراتهم الفجة كانت توحي بالعبقرية الفذة !!! بلا شك تلك الصيغ اللغوية القبيحة بكامل دمامتها الاخلاقية تراوحت بين التهكم والاستخفاف والتشفي والاستهزاء ولكن بمن ؟ بنفسه ! وهذه ليست كاميرا خفية لارستقراطي في المصحة انما مشهد حقيقي لكردي مثقف ! .. , ولم يقتصر. الامر على المراهقين وانصاف المتعلمين انما طغت النخبة الكلاسيكية بمختلف تصنيفاتها بجسارة غير معهودة على مشهد ملحمة الهشتاغ الكردي , والتحق بالكورال النخب المستجدة المتمثلة بالإقامة الاوربية ! علما لو نظرنا الى الهشتاغ من الزاوية الحيادية والموضوعية هي مفردة اعلامية بامتياز ! ولا يحتاج البتة ان يستفرغ الكردي كامل مخزونه الأيديولوجي القبيح داخله !! ومن باب الحرص والعقلانية. ينبغي الايمان به كونه مفردة اعلامية بامتياز سواء يحرر الاوطان او لم يحرر فهذه قضية اخرى ! والواقع يحتم على النخب الايمان بكل مفردات الاعلام والعمل به في مضمار النضال. سواء من اجل الحقوق او الحفاظ على المكتسبات او التسويق والترويج لمشاريع او الاماني او حتى الاوهام !!! اضعف الايمان كي يعلم العالم هنالك ثمة كائن غريب الاطوار يدعى بالكردي ابن ام السروال !! علما لا اعاتب الكردي مهما كان صفته ( جاهل ,متعلم, سياسي, مرتزق, مخلص , عميل, قبيلي, مهمش , اتيكيت , بلطجي …. …الخ ) لانه نتاج علاقات اجتماعية مجتمعية عديمة الخصائص لم يكن فيه للنخب دورا سوى الانتهازية والتسلق ! , وما زالت عقولنا حبيسة. مشهد سراويل امهاتنا ذو الاربع امتار قماش او يفوق والممنوع من نشره على حبل الغسيل ! لذلك كلما هم الكردي للالتحاق بركب التطور تفشكل بالسروال , وعاد إدراجه لاستنطاق الأصالة بالبطولات الوهمية من وحي السروال ويطلق العنان لعباراته العنجهية من قبيل الحقوق تنزع نزعا وحدود الاوطان ترسمها الدماء ….الخ ولا يسعنا الا القول .كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون !! واكرر قولي لا عتب على الكردي فهو نتاج الاستهزاء بحد ذاته ! و ذاكرتنا المهترئة منخورة بالعديد من ممارسات الاستهزاء الكردي بنفسه , والذي كان سببا في عدم التحاقه بركب الحضارة وقطار الشعوب التي انتزعت حقوقهم المشروعة في سيادة الذات والعيش بكرامة , … وبحكم العمر والسن مررنا بالكثير من مراحل تطور الاستهزاء الكردي بذاته , على سبيل المثال كانت الندوات السياسية , النشاطات الاحتفالية , التجمعات البشرية , والاجتماعات الحزبية وخاصة على مستوى الخلايا للذين كانوا جلهم مراهقين مسحوقين الحقوق في ثنايا النظام الاسري الهرمي حيث كل واحد منا حسب ترتيبه يضغط على انفاس للذي يليه ..بالمجمل ما ذكرته كان مثار الاستهزاء والاستخفاف الكردي وبنفس الدعوى الراهنة. التي مفادها تلك السلوكيات لا تبنى دولا وامارات ولا تنتشل الكردي من حالة الغبن !! لذا بات العقل الجمعي الكردي يكره اي مظهر تقليدي للتعبير عن الذات او الرغبات او الطموحات , وما برح يناضل من اجل استكشاف طرق غير تقليدية حتى يحقق اهدافه في الحرية والعيش بكرامة ! ربما النهج السياسي للمجلس الوطني اخر ابداعات الكردي النضالية والمختزل على استنكاح كافة المفردات الدالة على الانتماء ومناهضتها ! بما فيه الهشتاغ اذا استطاع اليه سبيلا !! والمفارقة عندما تجرأ الكردي مثله مثل سائر الشعوب على حمل السلاح والكفاح من اجل حقوقه وكرامته لم يرضي هذا الامر ذاك الكردي ذو المبادئ العظيمة والمتخمه بنزعة الاستخفاف قدس الله سره الذي يأبى الافصاح به , وما برح الكردي الكيوت يعد ويحصي عدد شهدائه بلا كلل او ملل دون ان يسعفه اللباقة والاخلاق على احترام تلك الدماء او ربما لكثرة احصائهم باتوا في نظره مجرد ارقام جامدة لحفنة من المغفلين , واكرر للمرة الثالثة الهشتاغ لا يبني دولا ولكن يختبر ايمان الكردي بقداسة السروال ذو الامتار الاربعة !!