المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم : د. ابراهيم الشدادي ــــــــــــــــ

البادي او المؤكد حالة المناكفة بين الاطراف السياسية الكردية تبلغ ذروتها عند اي منعطف للسياسة الدولية حيال الوضع الكردي في كردستان سوريا ,والجلي في تلك الحالة ان المسالة لم تعد تقارب المناكفة لا شكلا ولا مضمونا بل يقارب ما يشبه صراع همجي يضاهي نرجسية الحيوان المفترس للانقضاض على الضحية التي هي المجتمع الكردي المنهار والمتضعضع بين طرفي النزاع الكردي- المجلس الوطني ومنظومة المجتمع الديمقراطي- !

حيث ترافق الانعطاف الدولي المتمثل بزيارات مراكز القرار الاوربي لمناطق الاداره الذاتية والدعوة الأمريكية لممثلي الادارة الذاتية الى العاصمة الامريكية هذه المرة بحملة اعلامية شرسة خاضه المجلس الوطني الكردي تجاه الادارة الذاتية , وذهبت الحملة باتجاه توظيف جريمة قتل او حالة وفاة مشبوهة داخل السجون التي تشرف عليها الادارة. و بصورة غارقة بالميكافيلية حيث. انتهجت التضليل. الاعلامي والطبي والقضائي بشكل فاضح من اجل احداث تغييرات وتعويم كفة الميزان لصالح الأجندات المتربصة بالادارة الذاتية والقضية الكردية معا. , ووصلت حدة السقوط الاخلاقي للمجلس الى درجة تبرير الجرائم والانتهاكات التي تقترف بحق الكورد على يد العصابات الراديكالية المدعومة تركيا مقارنة بمستويات العنف مستندة. بذلك على اثار التعذيب على جسد الضحايا كما لو انه يريد القول هنالك ثمة فرق بين القتل الرحيم والقتل الشرس , ولا يهم كثيرا الخوض في التفاصيل كون الضحية هو الكردي سواء بيد اخيه او بيد حلفاء اخيه ! و برعونة منقطعة النظير وجه خطابه السقيم والمريض باتجاه المنظمات الدولية والجهات الداعمة للقضية الكردية مع الاخذ بجوانب الحيطة والحذر لكل من يسول له نفسه ان يطلق تساؤله المرير الذي كل مفردة فيها تغتصب المفردة التي تليها ! لصالح من هذا التخبط الكردي الارتزاقي الفج ؟؟ هذا التساؤل بزعمهم يجعلك متهما الى جانب الادارة الذاتية في قتل الضحية !

والمؤسف ان الحراك السياسي الكردي والمدني بقيادة المجلس العتيد الى اللحظة الراهنة لا يميز بين الغوغائية والراي العام وبين التفنيد والتخبيص وبين الفذلكة والتوظيف , وكذلك لا يجيد حسن اختيار المفردات الدالة على الجريمة عن سبق الاصرار والترصد وانعكاساتها السلبية على الوضع الكردي وبين الجناية الناتجة عن الاهمال و سوء الادارة مما يتداخل الحالة السياسية بالحالة المجتمعية الغوغائية, والحالتين معا تصبحان دليل ادانة بيد الاظراف المتربصة بالقضية الكردية عامة , ومن يقود هذه المعمعات الارتزاقية بتواتر زمني متناغم هم حفنة من الجهلة والانتهازيين والمراهقين فكريا لا يكاد تتوافر في حسبانهم مقاييس الربح والخسارة للحالة السياسية العامة للوضع الكردي ولا ادنى حس المسؤولية الاخلاقية حيال موازين الرذيلة والفضيلة, الامر الذي لا يمت الى السياسة بصلة ولا الى النضال ولا الى المتاجرة والارتزاق انما يقارب حالة الارتهان المطلق للاطراف الساعية الى القضاء على الوجود الكردي بالمطلق في خارطة الاحتلال السوري ! وما زال المجلس الموقر يتلو علينا بلا حياء وخجل اياته الزاخرة بالقومجية والانتماء و دولة المواطنة ومن كفر به فقد اتى بهتانا و اثما عظيما !

ومصيبة الكردي اليوم مفادها ليست جحيم الادارة الذاتية ولا جنة الائتلاف السوري المعارض فحسب, بل المجلس الوطني الكردي يمارس السياسة بعقلية القط.الاجرب الدي يفرح بعزاء اهله , اما المنظومة القائدة للادارة الذاتية المؤقتة تنتهج سياسة البلطجة والنرجسية المؤدلجة لحالة المناكفة الغير شريفة التي يقودها الفريق الكردي الاخر , مما اصبحت القضية الكردية بين مطرقة البلطجي وسندان القط الاجرب , الامر الذي يضع الوجود الكردي على المحك في كردستان سوريا في ظل تمادي المجلس على انتهاج سياسة الكلب الامين على اوتاد واطناب الاعداء الذين يغوصون بعمق داخل الوجود الديمغرافي الكردي !!