أصدر المكتب الإعلامي-عفرين حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) يوم 03.07.2021 تقريراً بعنوان عفرين_تحت_الاحتلال (152)، جاء فيه :

إن ما ينشر من معلومات وأخبار في تقارير كثيرة عن الأوضاع السائدة في منطقة عفرين المحتلة إلاّ جزءٌ مما هو واقعٌ فعلاً، هناك الكثير من التفاصيل تُحجب أو يصعب الوصول إليها، بسبب التعتيم الإعلامي المفروض على المنطقة وخوف الأهالي من الكشف عنها في ظل التهديدات التي يتلقونها من الميليشيات باستمرار؛ فلا ينكر وجود الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق البشر والشجر والحجر سوى أولئك الموالين والعبيد لدى أردوغان وحزبه.فيما يلي نرصد بعض الوقائع:= قرية “قورتا – Qurta”:تتبع ناحية بلبل وتبعد عن مركزها بـ/10/ كم، كان فيها قبل الاحتلال /60عائلة = 350 نسمة/ سكّان كُـرد أصليين، جميعهم نزحوا إثر الغزو، وعاد منهم فقط /20 عائلة= 40 نسمة/، وتم توطين /45 عائلة= 250 نسمة/ من مستقدمي ريف حمص فيها.أثناء العدوان تم تدمير ثلاثة منازل عائدة لـ “مصطفى قوجة، محمد عزت سليمان، جميل معمك” وفيلا لـ “أحمد قوجة” بشكلٍ كامل، وكذلك تدمير فيلا المرحوم “جميل قورتا” ومعصرته في مفرق القرية وسرقة آلاتها وحديد البيتون المسلح لمبناها، بالإضافة إلى تدميرٍ جزئي لاثنا وعشرون منزلاً. وهؤلاء من المتبقين في القرية “أحمد رشيد هورو، شيخ معمو كوجر، محمود عمر هورو، أحمد محمد رشيد، مصطفى هورو، محمد علي عبدو قوجة، ساريا محمد حنان قوجة، سلطان ككج” اضطرّوا للسكن لدى أقربائهم بسبب الاستيلاء على منازلهم وامتناع المسلحين والمستقدمين عن تسليمها لهم.وتسيطر على القرية ميليشيات “فرقة السلطان مراد” التي تتخذ منزل المواطن “محمد شكري معمو” المهجّر قسراً مقراً عسكرياً.جراء الاشتباكات العنيفة في القرية أثناء العدوان سقط شهداء بين صفوف المقاتلين والمقاتلات الكُـرد، حيث بقيت جثامين سبعة منهم لفترة طويلة في أزقة القرية وهي تتفسخ أمام أعين أهاليها العائدين، إذ منعتهم الميليشيات من دفنها. وسرقت الميليشيات معظم محتويات المنازل من المؤن والأواني النحاسية والتجهيزات وغيرها، وحتى الأبواب، وكافة كوابل وأعمدة شبكتي الكهرباء والهاتف الأرضي العامة، وثلاث سيارات عائدة لـ “سعيد حنان سيدو، جمال عبدو قوجة، محمود عزت سليمان” وبيك آب هونداي لـ “محمد إبراهيم كالو”، وحوالي عشر دراجات نارية، كما استولت على أكثر من /30/ ألف شجرة زيتون من أصل /40/ ألف شجرة لأهالي القرية، وفرضت إتاوة /15%/ على انتاج مواسم الزيتون للعوائل المتبقية، زد على ذلك سرقة مواسم السماق والعنب واللوز والتين، ورعي قطعان المواشي بشكل جائر بين الحقول الزراعية.تعرض المتبقون في القرية إلى مختلف صنوف القهر والاذلال والتعذيب، فقد اعتقل /18/ مواطناً منهم بداية أيار 2018م وتعرضوا للتعذيب الشديد، وأجبروا على الصيام في السجن والإفطار بسندويشةٍ واحدة كل يوم، رغم أن معظم المسلحين كانوا مفطرين. وتفرض الميليشيات على أصحاب الجرارات والسيارات من أهالي القرية خدمة أعمالها دون مقابل.وتعرض موقع أثري “وادي المعصرة- Gelî Me’iserê” الواقع ضمن أملاك المواطنين “جيلو سيدو، فوزي إبراهيم عمك” للحفر والنبش، بحثاً على الآثار والكنوز وسرقتها، بالإضافة إلى تخريب شواهد بعض القبور في القرية.يوجد حاجز مسلح في مدخل القرية يُقيد حركة الأهالي، من حيث الدخول والخروج منها، وحتى يُقيد الزيارات العائلية للسكان الكـرد المتبقين.= قرية “أبو كعبه”:تبعد عن مدينة جنديرس شرقاً بـ/5/ كم، وتقع على ضفاف نهر عفرين وتكثر فيها الزراعات المروية والأشجار المثمرة من فاكهة وزيتون؛ مؤلفة من حوالي /45منزلآ= 275 نسمة/ – ما يقارب 50% منهم من المكون العربي (الذين سكنوا القرية إثر تطبيق قانون الإصلاح الزراعي بين أواخر خمسينيات وأوائل ستينيات القرن الماضي)؛ إبان الغزو هجر منهم قسراً /5/ عوائل، وكان قد هاجر حوالي /100/ نسمة خلال سنوات الحرب التي سبقت الغزو؛ بقي في القرية حوالي /35 عائلة= 125نسمة/، وتم توطين حوالي /10عوائل = 100 نسمة/ من المستقدمين في منازل الغائبين.أثناء اجتياح ميليشيات “الكتيبة 23” للقرية سرقت بعض محتويات عددٍ من المنازل، وسرقت تفريعة شبكة الكهرباء العامة المؤلفة من فاز ونتر بطول /1/ كم مع عدادين كهربائيين مغذيين لمنزلين زراعيين.وتعرض أهالي القرية إلى العديد من الانتهاكات منذ احتلالها، حيث قبل سنتين أُعتقل الشاب “عبدو سليمان باكير” من قبل حاجز طريق جنديرس- عفرين، وأُفرج عنه بعد سنة من الاحتجاز في سجن “ماراته”، أما اعتقال شابين من المكون العربي في حينه لم يدوم، حيث تم تسوية وضعيهماً فوراً؛ وتقوم الميليشيات في كل موسم بفرض إتاوة تنكة زيت واحدة على كل عائلة موجودة في القرية وتنكتين على وكيل كل عائلة غائبة، عدا السرقات الكثيرة التي تحصل في كافة المواسم ولكافة المحاصيل؛ وكذلك سرقت الميليشيات /25/ بخاخ مياه الري للمواطن “أحمد شفيق” و /30/ بخاخ للمواطن “سليمان باكير”؛ ويعاني الكُـرد سكّان القرية الأصليين من التمييز في التعامل من قبل الميليشيات.كما أن الميليشيات في أواخر ربيع 2019م قامت بعمليات الحفر المختلفة داخل مقبرة القرية ومزارها ضمناً (مزار أبو كعب الإزيدي- الإسلامي”، بحثاً عن الذهب ولقى وآثار ثمينة وسرقتها، حيث تم تخريب العديد من قبور موتى القرية وأجزاء من محيط المزار الذي بقي على هيكله العام. وقطعت /8/ أشجار زيتون عائدة للمواطن “عمر باكير” الغائب، ونصف أشجار التوت والصفصاف بضفة النهر من جهة القرية.= اختطاف واعتقالات تعسفية:بعد عودة بعض أهالي قرية “قسطل مقداد” – بلبل في ربيع 2018م إلى ديارهم، أواخر ذات السنة، اختطف/اعتقل المواطن “محمد حسن حسن /55/ عاماً” الذي كان يعمل مدرّس رياضيات وفي مجال الصرافة، وأخفي قسراً، ولا يزال مصيره إلى الآن مجهولاً، حيث تلقت زوجته في البداية اتصالاً لدفع فدية مالية كبيرة لقاء الإفراج عنه، لكنها لم تتمكن من تلبية الطلب، وانقطعت أخبار الزوج نهائياً.وقد اعتقلت سلطات الاحتلال:- منذ أكثر من عشرة أيام، الشقيقين القاصرين “جوان /15/ عاماً و فرهاد /13/ عاماً ابني عبد الله شكري أصلان” من أهالي قرية “كُوركان تحتاني”- مابتا/معبطلي، من منزل والدهما بمدينة عفرين، ولا يزال مصيرهما مجهولاً.- بتاريخ 27/6/2021م، المواطنين “الشقيقين فهيم /51/ عاماً و جهاد /38/ عاماً ابني نظمي بيرم، عزت حميد بيرم /52/ عاماً، صبري علي /65/ عاماً” من أهالي قرية “حسن”- ناحية راجو، واقتادتهم إلى مركز شرطة راجو.- بتاريخ 29/6/2021م، المواطن “علي جعفر بن ميرزا” من أهالي قرية “شاديرِه”- شيروا، واقتادته إلى مركز شرطة عفرين وسجن ماراته، وأفرجت عنه بتاريخ 1/7/2021م بعد فرض غرامة مالية ألف ليرة تركية عليه.- بتاريخ 30/6/2021م، المواطنين “أحمد محمد حسبيرو /38/ عاماً، جوان حسن موسى /30/ عاماً، عثمان خليل جرجي /35/ عاماً” من أهالي بلدة بعدينا، واقتادتهم إلى مركز شرطة راجو، ولا زالوا محتجزين.- أواسط حزيران الفائت، المواطن “علي محمد عارف حمزة” من أهالي قرية “گوليا”، في مركز ناحية راجو، وبقي محتجزاً في سجن ماراتيه لما يقارب /15/ يوماً، وبعد الإفراج عنه اعتقل نجله “محمد /35/ عاماً” في مدينة عفرين واقتيد إلى سجن “ماراتِه” أيضاً.= فوضى وفلتان:- أكد “الدفاع المدني في عفرين” على أن فرق الإطفاء بتاريخ 29/6/2021م أخمدت حريقاً أُضرم في غابة حراجية قرب بلدة “كفرصفرة”- جنديرس، حيث يتبين أيضاً من خلال الصور التي نشرها قطع الأشجار سابقاً من قبل المسلحين.- بتاريخ 30/6/2021م، اندلعت اشتباكات بين مجموعتين من ميليشيات “جيش الشرقية” و “أحرار الشرقية”، في شارع الفيلات بمدينة عفرين، أدت إلى جرح عناصر منهما.- وفي إطار فوضى حمل السلاح وتوسُّع ارتكاب الجرائم، منذ أكثر من أسبوع، أقدم شاب من المستقدمين على قتل شقيقته المتزوجة من رجل مستقدم أيضاً من ريف إدلب ويقطن بالقرب من قرية “شاديرِه”- شيروا، “بداعي الشرف” حسب مصدرٍ محلي، وكذلك هاجم خيمة عزاء لمتوفٍ من عائلة الرجل بالرصاص الحي، فقتل ثلاثة أشخاص آخرين وأصاب ستة بجروح متفاوتة.- مساء الجمعة 3/7/2021م، في بلدة “ميدانكي” وقرية “درويش” المجاورة بناحية شرّا/شرّان، وقعت اشتباكات دامية بين ميليشيات “لواء صقور الشمال” – متزعمه “حسن حاج علي الملقب بـ حسن خيرية” و “جيش النخبة” – متزعمه “العميد معتز أرسلان”، أدت إلى مقتل عنصر وجرح ستة آخرين من الطرفين حسب مصادر إعلامية محلية، بسبب التنازع على نطاق النفوذ ونهب الممتلكات العامة والخاصة.لمواجهة التعتيم الإعلامي الذي تفرضه سلطات الاحتلال التركي على عفرين وتلك الأكاذيب التي يطلقها أزلامها، سنستمر في كشف ورصد وفضح الممارسات والسياسات العدائية المنتهجة حيال المنطقة وأهاليها، ولن تكون هناك عودة آمنة لمهجَّريها كافةً إلاّ بزوال الاحتلال ومرتزقته من ميليشيات الائتلاف السوري- الإخواني.

——————الصور:- قرية “قورتا”- بلبل قبل الاحتلال.- قرية “أبو كعبه”- جنديرس.- حفرة بعمق /3/ أمتار في مقبرة قرية “أبو كعبه”- جنديرس، سرقة الآثار، أواخر ربيع 2019م.- عمليات الحفر والتخريب في مقبرة ومزار قرية “أبو كعبه”- جنديرس، وسرقة الآثار منها.- المختطف/المعتقل والمخفي قسراً المواطن “محمد حسن حسن” من أهالي قرية “قسطل مقداد”- بلبل، أواخر 2018م.- أشجار قرب نهر عفرين من جهة قرية “أبو كعبه”- جنديرس، قبل القطع.- حريق في غابة حراجية قرب بلدة “كفرصفرة”- جنديرس، 29/6/2021م، وقطع سابق للأشجار منها.