المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم : د إبراهيم الشدادي ــــــــــــــــ

الجرعة السعرية للمشتقات النفطية التي اعتزمت الادارة الذاتية على تجريعها للمواطن البسيط بالشهر الجاري لم تتم تمريرها نتيجة الضغط الشعبي وايحاء الاحداث بان الاوضاع المتفاقمة اساسا تذهب باتجاه الانفجار في منطقة غير مستقرة اصلا , بيد ان المجلس الوطني الكردي العتيد , الصياد ذو السنارة الكليلة , المعتاد على الاصطياد في المياه العكرة والاسنة , جعل من موضوع تراجع الادارة الذاتية عن قرارها في رفع اسعار المشتقات النفطية انجازا عظيما وماثرة نضالية تغنت بها اتباعه ووسائل إعلامه الدكاكينية لمدة اسبوع او اكثر. , مع العلم اذا اعتبرنا تراجع الادارة عن قرارها بمثابة انجاز , فذاك الانجاز بريء من المجلس وليس لهم لا في العير ولا في النفير , وبشهادة احد قيادييه بتغريدة فيسبوكية هشة اللغة وسقيمة المعنى تتقطر بالنفاق وتتشرشر بالتزلف الاهبل مشيدا ب ( دماء اطفال درعا واطفال الشدادة………) ولكن ضميره الاحول منعه من التكهن لمساحة مقبرة كوباني لوحدها عدا المدن الكردية الاخرى , وموضوعنا ليس هذا فحسب , بل التغني الزائف والنشاز للمجلس بالثورة و روح الاقدام على صناعة الثورات والنضال من اجل مقارعة منظومة سياسية عصاباتية استخباراتية على حد وصفهم طبعا , وتعمل على مصادرة كرامة الانسان الكردي عن سبق الاصرار والترصد , وانتهاك أعراضهم بصورة مقننة عبر مسالة خطف القاصرات والتعسف بحق عوائل المتهمين بالسرقة والفساد المالي , و سرقة الاقوات من ايدي اناس تتعفف حتى الكلاب على خطف كسرة خبز من سفرتهم على حد وصف المثل الكردي , وتهرطق ابداعا وتجديفا ( اي المنظومة ) على تكميم الأفواه وحجز الحريات لدواعي افراغ المنطقة الكردية من عمقها الديمفرافي وخصوصيتها الفكرية والثقافية .وتمييع أبعادها القومية وثوابتها العقائدية والجهوية , والقضاء على المحتوى الحقوقي والإنساني للقضية الكردية في الجزء الكردستاني المحتل سوريا ! والى اخره من سلسلة التهم التي تسبح بها المجلس ليلا نهارا ولم تفرط حبة واحدة طيلة عقدا من الزمن , وبالمناسبة جملة هذه الاتهامات.التي يسردها المجلس الموقر بحق الادارة الذاتية والمنظومة الراعية لها لست بصدد نفييها او إثباتها ! ولكنني سوف افسر الدليل لصالح المتهم , وبذلك أقول اذا كانت هذه المنظومة تمارس كل هذه الموبقات بحق الشعب الكردي الذي يمثله المجلس في المحافل الدولية بصورة شرعية وبضمانة المجتمع الدولي كما يدعي ! فما دور المجلس الموقر بجلالة قياداته الفذة. ؟ ولا سيما لا نصادف سوى منشورات فيسبوكية وبيانات ركيكة توقظ الخوف والتوجس في قلوب البسطاء من قادم الايام والتلميح بالتشجيع على الفرار من الاعظم لمن تبقى على ارضه مناضلا صامتا , ولا ادري هل بزعم المجلس ان المغتصب ( بفتح الصاد) يضره عبارات التحرش ؟؟ ثم الا تلاحظون معي هم بهذه الممارسات يتحملون الجزء الاعظم من اتهاماتهم الموجهة لغرمائهم ام هم شركاء في الخفاء ؟؟ لا بل برغم كل ادعاءاتهم و كيل الاطراءات والمديح لنضالهم الا انهم عجزوا (اي المجلس) طيلة حقبتهم النضالية على صناعة قلقلة او مظاهرة شبه شعبية او هوشة شوارعية او حتى مشادة كلامية مع عناصر الادارة الذاتية ,عدا انتحال جهود الضالين في معترك التناحر بين الغرماء على مصالحهم الذاتية واستثمار معاناة البؤساء لصالح رفاهية حفنة من التنابل واشباه المتعلمين والعاطلين عن العمل بمرتبة سياسي وهم يضيفون لانفسهم صفة المناضل لدواعي اشباع الغرور لا اكثر ! اما النكتة السمجة في الموضوع اتضح لنا ان لترا من المازوت انتاج حراقة بدائية عند الكردي اغلى من كل ما يسرده المجلس من انتهاكات بحق كرامته الانسانية ! ويؤسفني القول : هل يستميت المجلس من اجل تمثيل هذه الفئة ؟