المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم : الإعلامية سولين خليل ــــــــــــــــ


من حضن الأسد الى حضن صدام الى حضن تركيا الى الحضن الإيراني واليوم يحلم بالحضن الأمريكي ..😒

السيرة الذاتية لعميل كردستاني متعدد الوجوه
الكردايتي: هي قناعة الذي لا يمكنه الاستغناء عنه.
اليسارية: وجهه المزيف.

يظهر في الأوقات الحرجة والعصيبة من تاريخ الحركة التحررية الكردستانية.

سنضع بين أيديكم جميع أعماله وعلاقاته مع نظام الأسد ونظام صدام بالأدلة والوثائق.
فمن هو صلاح بدر الدين…؟؟!
في عام 1965 بدأ النظام في دمشق بتطبيق ما يسمى بسياسية الحزام العربي على المناطق الكردية في غرب كردستان والتي سيتم بموجبها إفراغ القرى الكردية وتوطين العرب فيها، سحب الجنسية السورية من المواطنين الكرد، سلب الأراضي الزراعية من الفلاحين الكرد ومنحها للعرب. وقتها قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا بقيادة عثمان صبري – وهو الحزب الوحيد في ذلك الوقت- قرر التصدي لهذه السياسة من خلال العمل على إحراق المحاصيل الزراعية في الأراضي التي سلبت منهم وذلك لمنع العرب من الاستفادة منها.

نشر القرار وتم تعميمه على جميع القيادات الحزبية في المناطق، إلا أن المعلومات التي وردت للحزب من مناطق الجزيرة كانت صادمة ومفاجئة للحزب، فمسؤول الحزب في منطقة الجزيرة المدعو صلاح بدر الدين البالغ من العمر 22 عاماً، قرر عدم الانصياع لأوامر وقرارات الحزب، وقام بتسليم الأراضي الزراعية للعرب. مما أثار حفيظة سكرتير الحزب وقتها عثمان صبري. إلا أن صلاح بدر الدين لم يكتفي بالتصدي لقرار الحزب المتعلق بمقاومة سياسة الحزام العربي، بل أنه انشق عن الحزب المذكور وأسس حزباً جديداً وكان ذلك أول انشقاق في تاريخ الحركة الكردية في سوريا.

ولد صلاح بدر الدين في قرية جمعاية التابعة لمدينة قامشلو عام 1944، انضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا عام 1958 الذي كان قد تأسس في عام 1957، حيث يقول في مذكراته أن أول رئيس للحزب وهو نور الدين ظاظا قال له بأنه أصغر أعضاء الحزب سناً.

أعتقل بدر الدين في السنة الثانية من دراسته في كلية الحقوق بدمشق، ورغم الاتهامات الخطيرة التي وجهت له فقد أطلق سراحه بعد أسابيع قليلة من اعتقاله، يعتقد بعض رفاقه في الحزب، إن ما أصاب بدر الدين قد أصابه في تلك الفترة أي في فترة الاعتقال.

اختار بدر الدين التيار اليساري في الحزب وانشق عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا وأسس الحزب الديمقراطي الكردي اليساري في سوريا. وهو نفسه قام في عام 1980 بتقسم هذا الحزب وأسس حزب الاتحاد الشعبي، ثم تخلى عن هذا الحزب أيضاً وانضم إلى مؤسسة لا يعرف ما طبيعة عملها بالضبط اسمها (رابطة كاوا للثقافة).

أيام بيروت

كان يجيد اقتناص الفرص، يقف في الزوايا المظلمة بانتظار فرصته التاريخية.

مع بداية الثورة التحررية في جنوب كردستان بقيادة مصطفى البارزاني وفي عام 1967 سافر بدر الدين إلى جنوب كردستان والتقى البارزاني وقام بتشويه صورة عثمان صبري ورفاقه هناك.

في عام 1974 منحته السلطات العراقية جواز سفر عراقي باسم ” أنور علي شيرو”، والغريب في الأمر أن السلطات العراقية منحته جواز السفر بعد فشل اتفاقية 11 آذار، بل بعد يوم واحد فقط من بدء الثورة أي في يوم 29 آذار. (الوثيقة رقم 2 حيث تظهر صورة بدر الدين على جواز السفر). ويبدو أن جواز السفر هذا قد فتح له أبواب واسعة على العالم فقد استخدمها للتجول بين القاهرة، بغداد، استنبول، برلين الشرقية، الاتحاد السوفييي وتونس. وفي بداية عام 1970 يقرر الاستقرار في بيروت، حيث كانت بيروت وقتها مركزاً للعديد من حركات التحرر في العالم. وحين كانت الثورة الفلسطينية في أوج نضالها استطاع بطريقة ما عقد علاقة جيدة مع ياسر عرفات. وقد أصبح مرجعاً لحركة التحرير الفلسطينية في كل ما يتعلق بالحركة التحررية الكردية في الشرق الأوسط. (من الجدير بالذكر أن بدر الدين قد لعب دوراً مهماً في تدهور العلاقات بين حزب العمال الكردستاني وحركة التحرير الفلسطينية).

لقد كانت بيروت محطة مهمة لصلاح بدر الدين، فلقد اشتهر كشخصية سياسية مرغوبة في كل من الشرق الأوسط وألمانية الشرقية والاتحاد السوفيتي، كما استطاع في نفس الوقت جمع ثروة مالية كبيرة من مصادر مجهولة. (في الوثيقة رقم 3 وهي نموذج حساب مصرفي يعود تاريخها لعام 1975 تظهر أن بدر الدين كان يملك 111 ألف دولار).

جار الدور على حركة شرق كردستان

في عام 1980 اتسعت شبكة علاقات صلاح بدر الدين، كان هدفه هو السيطرة على حركة التحرر الكردية في شرقي كردستان، كما فعل مع باقي الأجزاء من كردستان، حيث كان الكرد يخوضون حرباً تحررية ضد نظام الخميني.

في عام 1981 يغادر كريم حسامي القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، يغادر موسكو متجهاً إلى بيروت للقاء الفلسطينيين، حيث يستقبله صلاح بدر الدين في المطار، كريم حسامي الذي توفي عام 2001 كتب في مذكراته “صلاح بدر الدين رتب لي لقاءاً مع الفلسطينيين، قال لي الفلسطينيون يجب أن لا تتخلوا عن السلاح أبداً”.

قال لي صلاح أن أحد الضباط السوريين في بيروت طلب منا الذهاب إلى دمشق، في اليوم التالي أقلتنا أنا وصلاح سيارة تابعة للجيش السوري إلى دمشق حيث استقبلنا مسؤول أمني يدعى أبو عدنان وقال لي ما يلي “نعرض عليك الذهاب إلى طهران، سوف نمنحك جوازاً للسفر وبطاقة الطائرة ورجالنا هناك سيكونون في استقبالك، ويمكنك أن تلتقي مع الرئيس حافظ الأسد قبل أن تغادر”.

وأنا كان جوابي لهم على الشكل التالي “أشكر دعوتكم لي، كنت أعتقد أنكم دعوتمونا لأجل حل القضية الكردية في إيران، أنا ليس لدي أي عمل في طهران، لا يوجد داع لأن يتوسط الرئيس حافظ الأسد بين حزبنا وبين الحكومة الإيرانية، يكفي أن يعمل من أجل حل القضية الكردية بشكل سلمي”.

إليكم الوثائق التي حصلت عليها وكالة فرات للابناء

الوثيقة رقم 1- هوية شخصية خاصة من المخابرات

في هذه الوثيقة التي تحمل الصورة الشخصية لصلاح بدر الدين منحته المخابرات السورية أمر مهمة يخوله لقيادة الآلية الموصوفة في متن الوثيقة “لمتقضيات المصلحة العامة، يسمح للسيد صلاح بدر الدين عمر بقيادة العربة رقم \3901092\ – لبنانية، ضمن أراضي القطر العربي السوري” وقد منحت له هذه الرخصة بتاريخ 17 تموز من عام 1983 وكان تتجدد باستمرار.

وعلى الجانب الآخر للوثيقة وردت أوصاف الألية كالتالي: النوع فولفو GL 244 – موديل 1979 – اللون أبيض. رقم الشاسي: 2410262 م2444. رقم المحرك: 8995 – 498760.

ملاحظة: من يعثر على هذه البطاقة عليه إعادتها إلى إدارة المخابرات العامة أو إلى أقرب مخفر للشرطة والأمن ويعتبر مسؤولاً في حال الاحتفاظ بها.

الوثيقة رقم2- جواز سفر عراقي.

جواز سفر عراقي منح بتاريخ 29 آذار 1977 باسم أنور علي شيرو من دهوك، الجواز يحمل صورة صلاح بدر الدين، وقد استخدم الجوار في السفر إلى بغداد، القاهرة، استنبول…الخ.

الوثيقة رقم 3- 111 ألف دولار قيمة الحساب المصرفي

بنفس جواز السفر العراقي فتح بدر الدين حساباً مصرفياً في البنك العربي في بيروت تحت رقم \44277\ باسم أنور علي شيرو، حيث تظهر الوثيقة أن بدر الدين كان يملك وقتها حساباً مصرفياً بقيمة 111905 دولاراً.

الوثيقة رقم 4- رسالة موجهة إلى تركيا تتعلق بحزب العمال الكردستاني

في هذه الوثيقة يظهر أن صلاح بدر الدين ظهر على الساحة في سنوات تصاعد الحرب الثورية في شمال كردستان، حيث يعد بدر الدين الدولة التركية بأنه سوف يطرد حزب العمال الكردستاني من غرب كردستان، في هذه الوثيقة والتي نشرت أول مرة على موقع lelkolin.org وعلى موقع وكالة فرات للأبناء، رسالة مؤرخة بتاريخ 29 آذار من عام 1994 موجهة من صلاح بدر الدين باسم حزب الاتحاد الشعبي إلى المدعو الدكتور أحمد بن معيزي، مزيلة بتوقيع صلاح بدر الدين وختم حزب الاتحاد الشعبي، حيث جاء في الرسالة:

“الأخ العزيز الدكتور أحمد بن معيزي المحترم

من بعد التحية

تلقيت رسالتك مشكوراً بشأن سعادة سفير الجمهورية التركية في تونس.

بداية أشكرك على الجهود المبذولة لأجل التواصل بيننا كحزب الاتحاد الشعبي وممثلية سفارة الجمهورية التركية بشأن مكافحة حزب العمال الكردستاني، النقاط التي ذكرتها في رسالتك نحن متفقين عليها من جانبا كتنظيم شرط أن يوافق الجانب التركي أيضاً على شروطنا والتي كانت وقتها كالتالي:

1-يقوم الأتراك بتمويل وتسليح التنظيم وفتح مكاتب له في كل من ألمانيا، بولونيا، بلغاريا ولبنان.

2-يقوم الضباط الاتراك بتدريب الألوية العسكرية التابعة لتنظيمنا ضمن الأراضي التركية أو في لبنان وذلك على شاكلة التنظيمات الفلسطينية وقتها في لبنان.

3-تزودنا تركيا بعدة جوازات سفر تركية. نتكفل حينها كتنظيم بملاحقة وطرد حزب العمال الكردستاني الإرهابي من سوريا.

حسب هذه النقاط يمكن أن يستمر الحوار ويرجى إعلام الجهات المعنية في السفارة التركية.

ظهر على الساحة أيضاً مع بداية الثورة في غرب كردستان

في عام 2012 وفي لقاء له مع إحدى قنوات التلفزة قال صلاح بدر الدين “كنت قد اعتزلت العمل السياسي، ولكن مع بداية الثورة في سوريا قررت مد يد العون للشباب ورجعت مجدداً إلى السياسة”. لكن الحقيقة لم تكن كذلك، ففي تلك المرحلة كانت الثورة السورية تتجه نحو الحرب الأهلية وكانت ثورة غرب كردستان في بداياتها، لذلك فقد اتجهت الأنظار إلى صلاح بدر الدين من خلال الاجتماعات السرية التي تمت برعاية المخابرات التركية في هولير.

ففي الوثائق السرية هذه انكشفت جميع المخططات التي كانت تحاك على ثورة غرب كردستان …

ملاحظة : حق الرد محفوظ لكل من يرغب بالإدلاء برأيه حول هذا المقال.