المرصد الكردي ـــــــــ

٢٤/٠٤/٢٠٢١ ـــــــــ

أصدر المكتب الإعلامي-عفرين لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا تقرير رقم ١٤١ عن الانتهاكات الاحتلال التركي و مرتزقته في عفرين جاء فيه :

لم تكن تصريحات أردوغان وطاقم حكمه عن التركيبة السكانية لمنطقة عفرين (35% أكراد والبقية عرب وتركمان) قبيل العدوان عليها في الربع الأول من عام 2018م عن جهلٍ بالواقع، بل كانت اجتراراً لدوافع الغزو وتمهيداً لتطبيق تغيير ديمغرافي بحق المنطقة وأهاليها الكُـرد الذين كانوا يشكلون حوالي 95% من سكَّانها وتم تهجير أكثر من /200/ ألف منهم قسراً.فيما يلي وقائع من التغيير الديمغرافي وانتهاكات وجرائم عديدة:= قرية ديرصوان:تقع قرب نهر عفرين، وتُحيط بها آثار تاريخية شهيرة، وهي قرية حدودية تبعد عن مركز ناحية شرّا بـ /14/ كم، مؤلفة من /450/ منزلاً، وكان يسكنها حوالي /50/ عائلة عربية و/400/ عائلة كردية لم تَعُود منها سوى /80/ عائلة بسبب التهجير القسري، وتم توطين /400/ عائلة فيها بالإضافة إلى /50/ عائلة في خيمٍ غربي القرية وألف عائلة في خيم (قرب نبع “گرمكِه” وموقع قلعة النبي هوري) من مستقدمي الغوطة وحمص وحماه وغيرها، بُعيدَ احتلال المنطقة في آذار 2018م وسيطرة ميليشيات “فرقة السلطان مراد” على القرية والتي عاثت فيها فساداً، إذ سرقت محتويات معظم منازلها من أدوات وفرش وتجهيزات كهربائية واسطوانات الغاز وأواني نحاسية ومؤن وما وُجد من آلات زراعية وجرارات وسيارات، وكذلك محولة كهرباء القرية عدد /2/ وكامل كوابل وعواميد شبكتي الكهرباء العامة والهاتف الأرضي، ومجموعة ضخ مياه الشرب من البئر الخاص بالقرية وما تبقى من آلات معصرة الزيتون العائدة للمواطن “عابدين محمد أوسي” المدمّرة، بالإضافة إلى سرقة كافة آلات معصرة المواطن “منان فائق آغا” قرب الجسر الروماني والاستيلاء على المسمكة العائدة له بجانب المعصرة والنهر من قبل ميليشيات “فيلق الشام” وعلى منزله في القرية أيضاً. وقد دُمِّر مبنى المستوصف و/50/ منزلاً بشكلٍ كامل و/50/ منزلاً بشكلٍ جزئي في القرية أثناء العدوان عليها.كما اتخذت ميليشيات “السلطان مراد” من منزلي “علي مصطفى جمو، أحمد فياض حجي” ومبنى معصرة “مصطفى منان جمو” وجزء من منزل “مصطفى علي جمو” مقرَّات عسكرية لها، وحوَّلت مبنى الوحدة الارشادية الزراعية إلى مقرّ لـ “الدفاع المدني”.أما وضع التعليم في القرية متردٍ جداً، إذ هناك مدرسة ابتدائية تفتقر للكثير والدوام فيها يقتصر على يومٍ أو يومين في الأسبوع، بينما أُلغيت فيها المرحلة الإعدادية التي كانت موجودة سابقاً.إضافةً إلى الاستيلاء على حوالي /270/ منزل بكامل عفشها، استولت الميليشيات الموالية لتركيا والائتلاف السوري- الإخواني عل كامل ممتلكات مواطني القرية المهاجرين والمُهجَّرين قسراً، منها أراضي زراعية وما يقارب /65/ ألف شجرة زيتون، على سبيل الذكر (/7/ آلاف شجرة لثلاثة من أبناء المرحوم عكاش آغا، /15/ ألف – منان فائق آغا، /500/ لثلاثة من أبناء المرحوم أحمد منان عبد الله، /5/ آلاف للشقيقين مصطفى و وحيد عَدول حج شريف)، ولم تقبل أية وكالة للتصرف بأملاك الموكِّلين الغائبين، كما أُرغم المواطن “محمد عَدول حج شريف” على تأجير مخبزه الآلي للمسلحين.وقد زارت القرية منذ مدة “لجنة رد المظالم” ولم تُعيد من تلك الممتلكات المسروقة والمستولى عليها سوى عددٍ من الآليات وبعد دفع أتاوى مالية من قبل أصحابها.كما أقدم المسلحون ومن تم توطينهم على قطع ما يقارب /10/ آلاف شجرة زيتون عائدة لأهالي القرية بشكلٍ جائر بغية التحطيب، منها (/300/ شجرة لـ”مصطفى رشيد رشو”، /500/ لـ”رضوان نوري رشو”، /200/ لـ”أحمد نوري رشو”، /3/ آلاف لـ”عابدين مصطفى عكيلا”، /300/ لـ”مصطفى منان جمو”، /200/ لـ “رشيد منان جمو”، /150/ لـ”أدهم أحمد مصطفى”، /500/ لـ”أحمد فياض حجي”)؛ وكذلك على قطع 90% من الأشجار والأحراش الحراجية المحيطة بالقرية، منها (حرش بين قريتي “عرب ويران و ديرصوان”، حرش على طريق إيكدام- شرقي ديرصوان، حرش جبل مراد آغا وجبل دفه مغار) التي زُرعت عام 1983م، زد على ذلك الرعي الجائر لقطعان الغنم بين الأراضي الزراعية وحقول الزيتون.وقد تعرضت تلال (ديرصوان- غربي القرية، بكريه- شمالي القرية) وموقع قلعة “النبي هوري” والمساحات المحيطة بها للحفر والتجريف بالآليات الثقيلة من قبل الميليشيات وبإشراف الاستخبارات التركية، وسرقة كنوزها الدفينة.كما تعرض الكُـرد سكان القرية المتبقين لمختلف المضايقات والانتهاكات، من إهانات وفرض فدى وأتاوى مالية واعتقالات تعسفية وغيرها، فلا يزال المعتقلَيْن “محمد خليل قره محمد /50/ عاماً، هوريك جميل إيبو /21/ عاماً” منذ شباط 2018م والمخفيَيْن قسراً لما يقارب ثلاثة أعوام محتجزَيْن في سجن ماراتِه بعفرين، واعتقل المواطن “عبدو جميل قرته /30/ عاماً” منذ عشرة أيام بمدخل عفرين واقتيد إلى سجن ماراتِه أيضاً.= قرى استيطانية نموذجية:تنفيذاً لسياسات تركيا أردوغان- باهتشلي بترسيخ وتوسيع التغيير الديمغرافي الممنهج في منطقة عفرين، يتم العمل على بناء قرى استيطانية نموذجية لأجل إسكان المستقدمين فيها، بأدواتها من الميليشيات السورية الإرهابية وشبكات الإخوان المسلمين الممولة والمنفذة، وعبر “إدارة الكوارث والطوارئ التركية- AFAD”، منها:- في قطعة أرض جنوبي قرية “شاديرِه”- شيروا، أُجبر مالكها على بيعها.- في جبل “شيخ محمد” شمالي بلدة كفرصفرة- جنديرس.- في جبل “شوتي- Çiyayê Şewitî” – طريق جبل قازقلي شمالي بلدة كفرصفرة- جنديرس.- في موقع “ليجه- Lêçe” بين قريتي “قرمتلق و جقلا تحتاني”- شيه/شيخ الحديد، قرب الحدود التركية، حيث تم شق طريق جديد إليه وتعبيده ببقايا المقالع، بدءًا من مفرق قرية “مستكا”، إضافةً للعمل على تجهيز البنى التحتية.- في قطعة أرضٍ قرب المستوصف في بلدة شيه/شيخ الحديد، عائدة لعدد من المواطنين، أجبرت ميليشيات “فرقة السلطان سليمان شاه” عدد منهم على توقيع عقود تنازل لصالح “المجلس المحلي” الذي عينته سلطات الاحتلال. ويُرجح مصدر محلي أن المدعو “محمد جاسم أبو عمشة” متزعم الفرقة قد قبض ثمن الأرض من الجهة الممولة، دون أن يدفع لمالكيها.- في موقعٍ جبلي قرب قرية “حج حسنا”- جنديرس، من قبل “مؤسسة الإحسان للإغاثة والتنمية- تركيا”، حيث أعلن عن المشروع بتاريخ 2/4/2021م والذي يهدف لبناء /247/ وحدة سكنية بمساحة /40/ متر مربع تتضمن حديقة منزلية /60/ متر مربع لكل بيت.- في موقعٍ قرب قرية “خالتا”- شيروا التي تبعد عن مركز عفرين شرقاً بـ /10/ كم ، من قبل “جمعية شام الخير- تركيا”، حيث أعلن عن المشروع تحت اسم “قرية كويت الرحمة” بتاريخ 17 نيسان 2021م من قبل “المجلس المحلي في عفرين” لدى زيارة نائب رئيسه “محمد شيخ رشيد” للموقع، والذي يهدف لبناء /300/ منزل ومسجد ومستوصف ومدرسة ومعهد لتحفيظ القرآن؛ بينما تم تدمير قرية “خالتا” الصغيرة تلك بالقصف الجوي من قبل الجيش التركي في 31/1/2018م بشكلٍ شبه كامل وتهجير أهاليها قسراً ومنعهم من العودة إليها.ومن جهةٍ أخرى، في إطار الحركة الدينية النشطة في عفرين وتعميم الثقافة الدينية- العثمانية الجديدة المتشددة، أعلنت “جمعية شام الخير- تركيا” والتي تتموَّل من الكويتيين بشكلٍ أساس الانتهاء من بناء مسجدين بناحية جنديرس وافتتاحهما، الأول باسم “دار الخليل” في قرية “برجكِه” بتاريخ 27/3/2021م والثاني باسم “بدر حمد بو رحمة” في قرية “جلمة” بتاريخ 16/4/2021م بحضور “عبد القادر بكر أوغلو- المنسق العام للشؤون الدينية” التركي.من واجب المجتمع الدولي والسوريين الوطنيين جميعاً إدانة التغيير الديمغرافي الذي ينفذه الاحتلال التركي في منطقة عفرين والذي يرتقي إلى مستوى التطهير العرقي بحق الكُـرد، والعمل على إيقافه وإنهاء الاحتلال ووجود الميليشيات الإرهابية في المنطقة.24/04/2021م المكتب الإعلامي-عفرينحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)——————الصور:- قرية “ديرصوان” إبّان الاحتلال.- منزل مدمَّر وآخر محجوز باسم “أبو الموت- سلطان مراد” في قرية ديرصوان.- قرية “خالتا”- جبل ليلون المدمرة.- قرية”كويت الرحمة” الاستيطانية النموذجية- جبل ليلون.- مسجدي “دار الخليل” و “بدر حمد بو رحمة” في ناحية جنديرس.