المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم : Dildar Mitani ــــــــــــــــ

قصة كاوا الحداد أو كما يسميه الفرس (کاوه آهنگر) هي قصة اسطورية #فارسية و بطل القصة هو #فريدون كتبه لأول مرة (أبو منصور محمد بن عبدالرزاق) صاحب الكتاب المعروف (شاهنامه ابومنصوری) ثم أصبح هذا الكتاب المصدر الأول للشاعر الفارسي أبو قاسم الفردوسي (935–1020م) في كتابة ملحمة #الشاهنامه و تقع في (60) ألف بيت شعري و ذكر قصة كاوا عند الفردوسي أيضاً .
ورد ذكر قصة كاوا الشاعر الكردي ألماس خان الكانولي (1706- 1777) صاحب كتاب (الشهنامة الكردية) وهو نقله عن الفردوسي .

ليس هناك أي علاقة للشعب الكردي بقصة كاوا الحداد لا من قريب أو من بعيد و لا بأي شكل ، هذه القصة مثل قصة ليل ومجنون العربية (قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى ( 645 – 688م) التي أشتهرت بين الكرد .

أحتفال الشعب الكردي برأس السنة الكردية في 21 أذار يعود لظاهرة الأعتدال الربيعي فحسب الاساطير الآرية القديمة أن مهر أو ميترا أي الشمس ( كان الشمس هو الله) ولدت في 23 كانون الاول ويكون هذا اليوم أطول ليلة في السنة ما تعرف بعيد ليلة يلدا (Şeva Çille ) عند الكرد و الفرس.. وهذه ظاهرة علمية فلكية معروفة عند علماء الفلك. و تجدد الشمس نفسها في (21 آذار) تحديداً لسبب علمي وهو تساوي الليل مع نهار أو مايعرف عند علماء الفلك بأعتدال الربيعي (March Equinox) وهذه ظاهرة علمية فلكية و لهذا السبب يحتفل الكرد بهذا العيد لأنه حسب الاساطير القديمة أن الشمس (إله) تجدد نفسها ودليل هو تساوي ليل مع نهار و تفتح الأزهار والنباتات.. وهنا تكون ( دورة الحياة) قد تمت في 21 أذار و لهذا السبب سميت(Newroz) أي الشمس الجديدة لدلالة على يوم جديد وبتالي سنة جديدة .

🔴 اما مسألة التقويم الكردي مسألة مستقلة تماماً وكلياً عن عيد نوروز . لماذا في جنوب وشرق كردستان يكون سنة الكردية (2721) و في شمال و غرب كردستان (2633) .

  • في جنوب و شرق كردستان أعتمدوا على تاريخ توحيد العشائر الميدية و تأسيس مملكة ميديا من قبل دياكو عام 700.ق.م.
    2021+700 = 2721.
  • في غرب و شمال كردستان أعتمدوا على تاريخ أنتصار مملكة ميديا و حلفائهم الكلدان و السكيث على الآشوريين سنة 612.ق.م
    612+ 2021 = 2633.

🔴 البعد القومي لعيد نوروز .
عند جميع الشعوب التي تحتفل بنوروز ، الاحتفال بالعيد هي مناسبة ثقافية اجتماعية تراثية بحتة ، فقط الكرد عندهم مناسبة سياسية قومية بدرجة أولى ثم ثقافية اجتماعية تراثية. والحديث عن هذا موضوع يحتاج لمنشور خاص و مفصل .