المرصد الكردي ــــــــ

بقلم : فياض اسماعيل ـــــــ

بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت الرؤية “الأمريكية” أكثر إحاطةً بالمنطقة فأرادوا خلال الحرب الباردة منع “الاتحاد السوفياتي “من فرض هيمنتها على “الشرق الأوسط” عن طريق دعم الأنظمة المناهضة للشيوعية، ودعم “إسرائيل” ضد الدول العربية المدعومة من ” الاتحاد السوفياتي” .

لكن هذه السياسة تغيّرت منذ أحداث الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001 ، فاحتوت سياستهم الخارجية على تأزيم مكافحة الإرهاب ، واتبعوا الدبلوماسية مع جميع بلدان “الشرق الأوسط” باستثناء “إيران” حليفتها من تحت الطاولة.

وفي “الربيع العربي” اتّخذت سياسة الخبث ، وتخلّت عن واجبها كدولة عظمى فحوّلت الطاقات الثائرة من مسارها الصحيح إلى مسار الصراع الداخلي لتفريق الشعوب ،حتى تحافظ على التوازنات بين الأطراف المتصارعة لبغية إطال عمر الأزمة ،ولأهدافٍ غير جليّةٍ على العيان ، ومآربٍ مبهمة — سأل الله موسى( وما تلك بيمينك يا موسى قال: هي عصاي أتوكّأ عليها واهشُّ بها على غنمي ولي فيها مآربُ آخرى قال: ألقاها يا موسى فألقاها فإذا هي حيّةٌ تسعى !. ) .

إذاً من يعوّل على الامريكان (كمستجير من الرمضاء بالنار )، وهنا استطيع أن أجزم بأن الفتيلة التي اشعلتها بين “المجلس الوطني الكردي ، وأحزاب الوحدة الوطنية ” مثلها مثل عصا موسى . هُم غير جادين منذ البداية ،وهنا اسند على قول أجدادنا حيث كانوا يقولون إن الغيوم في شهري آذار ،ونسيان غير محملةً بالأمطار ، وما هي إلا دغدغة لعواطف المزارعين.