المرصد الكوردي ـــــــــــ

بقلم : د. ابراهيم الشدادي ـــــــــــــ

برغم تلك الانتفاضة الكردية المباركة لم تكن من منجزات ولا مخرجات الخط النضالي والسقف الايدولوجي لأية من الاحزاب الكردية التي تملئ الاذان ضجيجا في الاشادة بها اليوم , بيد ان الجميع حاول الالتحاق بها حينها وما زال يحاول توظيفها كأرث نضالي لها , والمضي على الاعتداد والافتخار بها بصورة مثيرة للشفقة لفضاحة الموقف وشفافية تطور الاحداث سابقا ولاحقا , علما لو كل تنظيم سياسي كردي يراجع محتويات ومفردات بيانه انذاك. ربما سوف يستقي منها دورسا كثيرة ! ما لم سوف يلتزم الصمت ويغنينا عن اعباء تحمل ضجيجهم المستفز ! او ربما يشعر بقليل من الحياء يؤهله للحديث عنها بصورة موضوعية تستحق التسويق لها.وجعلها رسالة واضحة مفادها : هذه الامة تعاني من التنكيل والتهميش وسائر السياسات الجائرة في ظل الصمت المطبق للطبقة السياسية السورية المتلحفة بالليبرالية والقيم الحضارية ومداهنة النفس بشرف المعارضة للنطام الذي حكم واستحكم بمفاصل المجتمع اقتصاديا وسياسيا وفكريا ومجتمعيا , والذين اليوم. جلهم شركاء وحلفاء حميمين لنفس النسخة الكردية المدعية للنضال وتجرع الويلات على يد النظام البعث من اجل قضية شعبه ! علما تلك العبارات الانشائية التي تتمزق من نبرة الاعتداد بالنفس والتراكم النضالي لا تصلح سوى شاهد زور على شهادة وفاة لرجل مكتوم القيد في حياته والمتوفي بشهادة وفاة مزورة ! فضلا على انها عبارات باتت ممجوجة ومملة حتى على مسامع الذي يجهل الماضي لان المخرجات النضالية كافية لفضحه !! ولا سيما سياسات المجلس الوطني الكردي الذي هو بمثابة امتداد للتغني بالنضال العتيد الذي ترجمته العملية اليوم. مفاده : الاستماتة على تبرير جرائم وانتهاكات الشركاء والحلفاء مقابل امتيازات تافهة لا ترقى الى مستوى مكافئة حصل عليها سارق ابيه و العفو عن منتهك كرامة عرضه ! فما الغريب ان تكون كافة بيانات الاحزاب الكردية انذاك بنفس هذه العقلية الوليدة ؟؟ والارجح سوف ينتصب سؤالا حادا ينكح أدمغة شخوص المجلس المناضلين السابقين مفاده : ما الفرق بين جرائم ارتكبه نظام البعث بحق العزل وجرائم المعارضة حلفائكم بحق المدنيين ؟ فالاول يستحق الإدانة اما الاخير يستحق التبرير والتستر ! وفي مقام هذا السؤال الإباحي الذي كل مفردة تنكح سابقتها ولاحقتها ! ما عسى ان يكون الغريب في موقف (التقدمي) ؟ باعتقادي يحمل دلالات وابعاد اخلاقية اكثر من غيرهم. , لانهم يوافقوا بين ما كانوا عليه وما هم عليه اليوم ! بينما الاحزاب المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني والمستظل بالائتلاف السوري المعارض غايتهم في التبني الانتفاضة بمفردات تتقطر بالانتماء والغيرة والحرص بات امرا مفضوحا للجميع , لانهم بذلك يحاولون توظيف تلك التضحيات الكردية كشهادة حسن السيرة والسلوك لمعارضتهم المعتقة للنظام وتقديمها لشركائهم من الائتلاف الذين جلهم كانوا جزء من سلطه البعث , ولم يعارضوه لا سابقا ولاحقا بل حافظوا على اللباقة والكياسة مع النظام , بيننا المجلس الكردي المعارضجي المعتق. , وصلت وقاحتهم اعنان السماء في معارضتهم للادارة الذاتية المؤقتة التي فرضت على الكورد بهذه الصيغة نتيجه فشل احزاب المجلس وفقدانهم لادنى مقومات الكياتات السياسية اصلا , لذا تلك التضحيات المباركة اسمى من ان تتوظف بهده الصورة الانتهازية الفجة , وارقى بكتير ان يتم تسويقها بهده الصورة الرثة امام العالم , والذي يدعي البطولات اتمنى أن لا ينسى الشهيد معشوق الحزنوي ذهب ضحية عبارة واحدة .(.الحقوق ليست هبة ) شانه شان جميع المناضلين في تاريخ الحركات التحررية حول العالم مثله مثل .(.باتريس لومومبا ) المناضل الكونغولي الذي قال في وجه الملك البلجيكي في خطاب الاستقلال لبلده ! هذا الاستقلال ليس هبة من احد انما بفضل تضحيات شعبي , بالمناسبة جامعة الصداقة بين الشعوب كانت باسم هذا المناضل الشجاع ! اتمنى ان ارى مستقبلا ان تكون روضة( زيتونة السلام) باسم احد مناضلي المجلس الوطني العتيد!