المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم : المحامي حسين نعسو ــــــــــــــــ


كاك ….
مازلت اتذكر مقولتك المشهورة التي قلتها في مناسبة ما بخصوص الاساءة لعلم كردستان

((بأنّ الأيادي التي تمتد وتسيء الى هذا العلم سوف تُقطع))

ولكن للاسف مايحزُّ في القلب فان تلك الايادي ليس فقط لمْ تُقْطَع بل تم استقبال أصحابها بالبساط الاحمر في ديوانكم ، وتمت مصافحتها من قبل جنابكم ، وتشابكت تلك الايادي الآثمة مع اياديكم التي حملت السلاح طيلة عقود لكي يرفرف هذا العلم شامخاً

جنابي سروك …
هؤلاء هم الذين ادعوا في حضرتكم بانهم قد حرروا عفرين وسوف يتكرمون على حُماة نهجكم هناك بفتح مكاتبهم والتحدث بلغتهم والاحتفال بعيد الربيع !!!!
باسلوب لايخلو من السخرية حينما ختمها بقوله “شو بدكم احسن من هيك “
جنابي سروك …
هؤلاء هم ” ثوار سوريا” وممثلي ماتسمى بالثورة التي صرحتم بدعهما والوقوف بجانبها
هؤلاء هم من وجه ممثليهم تحت قبة برلمانكم الشتائم والمسبات لاخوتكم الكرد ونعتوهم بالارهاب وابشع الصفات في حضور من يفترض بهم بانهم ممثلي الشعب الكردي وحُماةَ كرامته !!!
هؤلاء هم الذين يحكمون اخوتك الكرد في عفرين الذين يعيشون في النعيم بعد تحريرهم من حكم الكرد “الارهابي” !!! كما صرّح بذلك ضيفك الخريري
هؤلاء الاوباش ، عفواً “الثوار” الذين يحرقون علم كردستان ويدنسونها بالاقدام هم شركاء مجلسك الوطني الذين يعقدون عليهم الامال ببناء سورية لكل المكونات !!
هذا المكان الذي يُحرق فيه علم كردستان هو خربة شران / عفرين
وان كان سيادتكم لاتعرفون ماذا تعني خربة شران ، فما عليكم سوى بسؤال ضيفكم عفدالرحمن آبو .. عفواً مانديلا عفرين !!!!
خربة شران هي مسقط رأس رئيس محلية مجلسكم الوطني وعرين حماة نهجكم ، وهو ذاته العلم الذي كان يلُفّ به ضيفك آبو ويرقص به جيفتاتل على انغام الطبل والزرنة العفريني على ضفاف بحيرة ميدانكي لعلّ وعسى مراهق من الاسايش يتعرض له ويمنعه ليتخذ منها في المساء تجارة مربحة له على شاشة ARK mît tv
جنابي سروك …

نحن العفرينيون لسنا سُذّاج الى درجة اننا لانفقه في السياسة واصول اللباقة والعلاقات الدبلوماسية كما يهمسها بعض الخَدَم والفسافيس في اذنيك
فنحن احفاد حميد سوري ومحمد علي خوجة
وندرك تماماً حاجة الاقليم للعلاقات الدبلوماسية مع الاصدقاء والاعداء
ولسنا ضد لقاء القادة والزعماء الكرد وان كان ذلك غير محبباً لنا مع الجهات والشخصيات التي تكنُّ العداء للكرد او ممن تلطخت اياديهم القذرة بدماء ابناءنا
ان كان ذلك سيخدم الكرد وقضيتهم
نحن ندرك تماماً دهاليز السياسة وألاعيبها النتنة التي تفرض على السياسي الاجتماع والالتقاء بجهات واشخاص غير محببين او معادين له
ولكن ندرك في الوقت نفسه ايضاً وكما كان يوصينا به اجدادنا في جيايي كورمنج

بان الكردي الغيور على كرديته لايمكن له بان يسمح للمرتزق والصعلوك المجرم الذي حكمت و فرضت الظروف اللقاء به بان يتحدث في حضرته بالسوء عن اخوته من بني جلدته ويقوم بشتمهم واهانتهم مهما كانت درجة الخلاف معهم كبيراً
هكذا كان يروي لنا آباءنا واجدادنا في جيايي كورمنج عن قيم وشيم واخلاق ومبادىء بافي كال البارزاني الخالد

فالكرد ليسوا بارهابيين جنابي سروك ..
وانت اكثر الناس معرفةً بذلك ، حيث سبق لحضرتك وان قلت في مذكراتك
(( لست بخارج على القانون لانني حملت البندقية وحاربت القانون الذي كان يرفض الاعتراف بوجودي ويسعى الى سحق هويتي القومية))
والكرد هم دعاة الحرية ويناضلون من اجل انتزاع حقوقهم القومية المشروعة اسوةً ببقية شعوب العالم
وفي النهاية اختم اسمح لي جنابي سروك بان اختم فشّة خلقي هذه بالقول

بان الحذاء المهترء الذي ينتعله المقاتل الكوردي سواء كان من الكريلا او YPG او البشمركة يساوي رأس الحريري وكل جوقته من قادة الائتلاف الارهابي

لاتلوموا العفريني المجروح على فشة خُلْقِهِ.

  • الصورة : في الأعلى الرئيس البارزاني برفقة الحريري و في الأسفل مرتزقة الائتلاف عند احتلال عفرين في ٢٠١٨.