المرصد الكردي ــــــ

بقلم : د. ابراهيم الشدادي ــــــ

يقال في قرية ما كان ثمة رجل حكيم صاحب ديوان يلتقي فيه صفوة القوم , و ثمة رجل مواظب على ذاك الديوان يرتدي ما يرتديه الصفوة ويتحدث ما يتحدث به الصفوة , مما اثار فضول القرويين المرتادين للديوان , و زادوا بالسؤال الحاحا عن ذاك الرجل, وفي كل مرة يقول لهم الحكيم : الافضل ان يبقى سرا لا شيء يسر في قصته ! , ولكن القرويين ازدادوا فضولا والحاحا بالسؤال, مما رضخ لهم الحكيم , وافشى لهم سر ذاك الرجل الغامض وقال : هذا الرجل كان مراهقا حربوقا والدته جميلة وارملة! فامتهن تزويجها مرات عدة للاكابرية والصفوة والاثرياء ! فتعلم من أزواج والدته نبرة الارستقراطية في الحديث وصنع من مهرها ثروة لا باس بها , وبذلك اصبح رجلا ارستقراطي الملبس والمنطق ! وكما يقال الشيء بالشيء يذكر , فالبدوي العنصري ( مهند الكاطع) والنخبة الكردية معا يجسدان هذه القصة تماما , فالبدوي جسدها واقعيا وباحترافية , اما الكردي جسدها مجازا , وتتجلى واقعية تجسيده للقصة انه(اي الكاطع) اصبح ثريا من زيجات اخواته من اثرياء الخليج , ويتصنع الاكابرية لانه يرى نفسه امتداد للاصالة العروبية البدوية من الخليج الى الجزيرة الكردستانية , ويتحفظ اصلا اذا تم نسب انتمائه للحواضر السورية كون الذهنية الجمعية في الخليج العربي ينظر الى السوري انه ذو اصول رومية ما لم يكن شاويا او بدويا , وهذه العقلية مثار الاحترام سواء اتفق معه او اختلف , , اما الكردي الحربوق يمارس( الحربقة)على هيئة هاوي شعر عاشق جارته الامية لا الذي اثبت ذاته ولا اطرب اسماع جارته , و رحلته الوطنية الدنكشوتية تبدا بدخول اقليم كردستان بعنجهية رعناء كما الباحث عن ورث جده المنهوب ! والعلة يقتصر همه الوحيد على احصاء ثروة البرزانيين من القمة الى أصغر قبيلي برزان ! فيكتشف الفساد والديكتاتورية ولا ادري ما الذي يعمي بصيرته كي لا يرى الرفاهية , ولا سيما المارة يحملون على أبدانهم ثروة فيما لو حسبت فقط قيمة الامتعة والإكسسوارات وتلفونات , الا ان صاحبنا يزداد مرضا كي يجتهد على خلق قصص السمجة فقظ لتشويه اخيه الكردي لغايات لم افهمها بعد , مثلا لو تزوجت فتاة من غرب كردستان في هوليير برجل ذو مكانة اجتماعية ينسجون عنهم الف قصة مقززة ومقرفة ومثيرة للاشمئزاز حتى لو كلفهم الامر اتهامهم الزواج بالإكراه , بينما يهلل طربا بمبادئ الانفتاح والتحرر والحرية والقيم الانسانية العليا لو صادف (عيانا او سمعا ) امراة كردية ضالة منحرفة قسوة الاقدار دفعتها ان تمارس حياتها بالمساكنة مع مهاجر افريقي !( هذه ليست إتهامات.ولا جنحة التعميم راقبوا فقظ صفحات النخبة ..شعراء رسامين .مثقفين …..المراهقين حدث ولا حرج ) وهذا ان دل على شيء يدل ان الكردي لا يصلح سوى ان تحشو جلده بالتبن ! وجمجمته لحاسة ملح للثيران! وما يثير الصدمة والدهشة هذا الحجم الهائل من الانفعالات الفارغة ومشاعر الغيرة الجياشة من قبل النخبة والعامة الكردية، حيال ما اثاره هذا العنصري المعتوه ( الكاطع ) بحفنة عبارات انشائية ارتجالية واقوال تتناقض مع التاريخ والجغرافيا و حتى قوانين الملاكمة , وما يصدمني اكثر تلك الازدواجية الرخيصة في التفكير ورهانهم الغبي على المشاعر الملحمية بدليل حينما الكردي بنفسه ومن ذات المنبر( ا لاتجاه المعاكس) يمارس هوايته الارستقراطية في الشتم والقذع والاستخفاف بحق اخيه الكردي يدب النشوة في مشاعر عامة الكرد ونخبتهم, ويتصرفوا كمشجعين لمباراة كرة القدم غير متكافئة.و يستلذون بعنجهية الفريق الاقوى بسادية شديدة , وقد حصل ذلك مرارا ولكن لم تنفجر عقدة الغيرة عند الكردي الفطحل ونخبته العتيدة , و ما فعله الولد المراهق( جيان عمر.) و(حسن شندي ) على نفس المنبر من شتم واستخفاف والاستهتار بالكردي وحقوقه ومشاريعه السياسية بحجج ايديولوجية وصلت الى حد البذاءة ومصادرة الحياء ونسفه على صخرة الارتزاق المهين وحب الظهور وصناعة البطولة الفارغة من قبل الكردي على حساب اخيه الكردي في ظل انقسام الكورد الى فريقين مشجعين للمهزلة بحماس شديد ! برغم التجارب والتكرار الممل لنفس المسرحية المملة بصفاقة مشاهدها, بيد ان الكردي يستبسل في الدفاع عن غبائه الموهوب مقرا بعشقه المريض للظهور حتى لو على حساب قضية شعبه ومشاعرهم وكرامة امه الارملة , وبالتالي لم ، ولن يسعف الكردي مشاعره المرهفة وغيرته المتضخمة كي يعلم ان ما يقوم به هذا المنبر الغاية منها زيادة فتح المسالك والماخذ الركيكة نحو عمق القضية الكردية وحقوقه, وما هو ادهى وأمر كما لو ان الكردي الى اللحظة لم يكتشف تعريف الإعلام بعد , والنخبة الكردية الكريمة لا تريد الشفاء من متلازمة الجوع الشديد للظهور مهما كانت النتائج لدرجة مرات ينتابني تساؤلات جمة حين اتابعهم , ويتسمر ذهني عند تساؤل واحد , واقول لنفسي يا ترى هذا الجهبذ الذي لا يجيد تركيب عبارة مفهومة وسلسة لا بالكردية ولا بالعربية وعلى سيماه أهوال الجحيم من الأرباك والتوتر والرعب كيف يقابل زوجته ؟ فالوقاحة ايضا موهبة للاسف ,والوقاحة ليست شتيمة بالمناسبة انما هي ظاهرة التطاول على القريب والخنوع للغريب, وظهر هذا جليا مع روائي كردي يبدي استخفافه البليغ لفظيا بالوضع الكردي , و تعليقاته الفيسبوكيه تقدح ناراَ وشهباَ اذا سقط سهوا عبارة تخدش بالونة جنون عظمته من مراهق على صفحته الزرقاء , بينما على احدى القنوات العربية. حينما تعرض للتهجم والتطاول البذيء تصرف كالقط المنزوع المخلب بالكاد تسول عطف المعتدي بمواء خافت !

فالاعلام الكردي بشتى صنوفه وشتى ضيوفه يمارسون شيء يشبه مشهد العمياء تضع الحناء على شعر مجنونة والدرداء تكسر الجوز للمصارع , ولا هي التي اشبعت نهم مرضى الكورد بحب الظهور , ولا تبنت خطابا فكريا تروض جموح مشاعر العامة ولسان حالها تكاد التصريح موتوا بغيظكم فنحن باقون وجوها ومؤسسات !!!, وعتاولة النخب الكردية ما برحت تمارس نفس سلوك المراهق الحربوق في قصة الارملة ، غايته المثلى الظهور الاعلامي مهما كلفه الامر. ظنا منهم انها تجسيد الارستقراطية بابهى صورها. ويشد ازره بعذر اقبح من الذنب ( تدويل القضية بعيدا عن العواطف ) بغض النظر عن هول الانعكاسات السلبية على مجتمعه وشعبه وقضاياه ! ماذا اقول بعد ؟ أمام جلالة هذا السرد الذي لا يسعني الا تهنئة هذا البدوي الوضيع فكرا واخلاقا على رحمة القدر به , ولا اخفيه مخاوفي لولا الخليج والكورد لكان اليوم ارقى سلوكياته الاجتماعية اقتياد اخواته الاناث صباحا للحقل الكردي بغية قطاف القطن والجلوس ليلا نديما لكردي صعلوك على شاكلته ! الا ان ليلة القدر تبدا بالحمقى والمهابيل !