المرصد الكردي ـــــــــ

بقلم : د .ابراهيم الشدادي ـــــــ

هل الاحزاب الكردية القابعة خارج مظلة المجلس الوطني الكردي ( الوحدة والتقدمي …..الخ ) زادوا من حالة التشرذم والتشظي الكردي ؟؟ وهل انتهاج تلك الاحزاب مبدأ الوقوف على مسافة واحدة من الجميع يعتبر تجسيدا لمعاني النفاق والتزلف والاصطياد غير النزيه ام تجسيدا لمعاني الاخلاص والحرص على مكتسبات النضال والكفاح الكردي بجهاتهم الاربع ؟ اعتقد ( واعتقادي ليست حجة بالطبع ) ان المعنى الفلسفي بمحتواه الاخلاقي لمدلول ( التفرقة والتشظي والشرذمة) لا تولي اهتماما بنيويا للعدد في مسالة الحكم على الظواهر السلوكية للنخب السياسية في المجتمعات بقدر ما تولي اهتمامها بخطاب الفكري للنخب وإلتكهن لنتاج مخرجات خطابه , ومن ثم يتم الحكم جزما فيما اذا كان سلوكهم يفضي للمزيد من صناعة حواجز التمييز والتفرقة والانقسام بين المجتمع الواحد او الى صناعة المزيد من التقارب والتفاهم والاحترام المتبادل رغم الخلافات و التكافل والتعاون والتعاضد الذي هو اساس بناء المجتمعات وحصانتها ! وطالما. تلك الاحزاب ( الوحدة والتقدمي ) تاخذ صفة الكردي بصورة جامعة مانعة بمعزل عن التعاطف الأيديولوجي في خطابها , و تتبنى مصالح الجميع بمناى عن موازين الخسارة والربح لها , وتحرص على صيانة حقوق الجميع بغض النظر عن الحدود الاستعمارية . , وتشدد على انتهاج مبدأ الاولوية النضالية في التمييز بين الكردي والكردي بعيدا عن المزايدة كما لو. ان لسان حالها تقول ( هولير مقدسة في قلوبنا ولكنها ليست بحاجة إلى كردي من كوباني كي يحرق جسده امام مباني المؤسسات الدولية او سفارات الدول العظمى من اجلها ) , وبناء على هذا الخطاب الواقعي كيف لنا ان نضعهم في خانة العرقلة على التوحيد او السعي الى التشتيت الكردي و وسمهم بالنفاق والانتهازية وحتى العمالة الطوعية كنوع من الصراع على البقاء ؟؟!! , واعتقد في مرحلة الفتن والتحولات الجذرية التي تنتاب المجتمعات تصبح البراجماتية قيمة اخلاقية عظمى وليست شتيمة او عجزا او تبطينا لنوايا التطفل والمتاجرة بالثوابت الأخلاقية للأمم والمجتعمات سواء اثناء مرحلة التحول او بعدها ! الامر الذي لا يعني ساسة الكورد الاشاوس اصلا , جل ما يعنيهم ان يكون جميع الاطراف ثائرة ومتصارعة و متناحرة لفظيا و متسلحة بالشتيمة والتخوين والقذع والتقزيم في كل الجهات , وحصنهم الحصين المزايدة ولا شيء سواه ! مما يجعل النمط السلوكي لتعاطي السياسة في بنية الايدولوجية الكردية قائم على انماط سلوكية مريضة تتناقض جملة وتفصيلا مع القيم الاخلاقية للموروث الفكري والاجتماعي للمجتمع الكردي , والمفارق للجماعة ينبغي التشريع في قتله وليس تخوينه فحسب ! ولعل من اهم خصائص هذا الفكر البغيض هو ظاهرة التعكز والاستناد على التهمة والشتيمة اللتان بالأساس تصنفان كمقومات للمزايدة , وهي( اي المزايدة) سلوك و وسم متفرغ من المحتوى الاخلاقي لا تمت الى السياسة والنضال بصلة , مما القى الامر بظلال ثقيلة على السلوك السياسي الكردي( نقصد جزء الكردستاني المحتل سوريا ) , و ما تمارسه الاحزاب والكيانات السياسيه الكردية وحتى النخبة الفكرية المستقلة امر مثير للاستغراب والاستهجان ,على سبيل المثال وليس الحصر المجلس الوطني الكردي يتخذ من نزعة المعاداة والشتم والتخوين لمنظومة المجتمع الديمقراطي مقوما ايدولوجيا لها , لذا اقتصر نشاطاته( اي المجلس الوطني ) واجتهاداته النضالية فقط على مسالة البحث والاستقراء والاجتهاد على تفنيد عيوب السياسية والمجتمعية للحاضنة الكردية , ولا سيما الاحزاب الكردية خارج مظلتها و الادارة الذاتية المؤقتة التي تتحكم بمفاصلها السيادية منظومة اثمجتمع الديمقراطي التي تنفي كرديتها بمعناه القومي اصلا , الا ان ذلك لم تمنع ( الانكسة ) إلحاق صفة الكردي. حتى لمسمى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي بالاساس ينفيه ذاك الحزب ! وتمضي( انكسة) بحماس منقطع النظير و بازدواجية مثيرة للخجل في مسعاه الانتهازي , حيث ان ( الادارة الذاتية ) غير كردية لا بل تحارب الكورد وتطلعاتهم في العيش الكريم حينما تخاطب الانكسة الحاضنة الشعبية الكردية , و( اي الاداره الذاتيه )كردية تتمزق من العنصرية القومية حينما تخاطب المعارضة السورية وداعمها وممولها التركي . و كل ذلك من اجل تعميم عيوب الادارة الذاتية على كل كردي خارج مظلتها وظنا منهم امرا كهذا قد يعزز مكانتها لدى المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف , وايهامها بانه الطرف الكردي الوحيد الحريص على اهداف المعارضة السورية الساعية بدورها الى بناء دولة قومية عرقية مصمتة بالمكون العربي السني فقط والمؤمن بايدولوجيا التركية اسلاميا , فاض الاسهاب ولم القي اجابة صريحة وواضحة للسؤال الذي طرحته في مستهل هذا المقام ! فمن المعني بالاجابة ؟؟