المرصد الكردي ــــــــــــــــ

بقلم فرهاد مسلم ــــــــــــــــ

في إسرائيل كل القنوات العربية التي قدمت تراخيص تمت الموافقة عليها (السورية الفضائية ، الجزيرة ، العربية ، والقنوات المصرية) وتجري مقابلات مع كافة المسؤولين الأسرائيليين تسأل ما تشاء وتقول ما تشاء وإسرائيل تتعاظم .
في الوطن العربي قنوات الإسرائيلية ممنوعة والصحافة الإسرائيلية ممنوعة لأن العرب وأحفادهم لا يقبلون بالرأي الآخر بل أنهم يهددون المخالف بالقتل الا من رحم ربي .

في الإدارة الذاتية الديمقراطية كل القنوات التي قدمت تراخيص تمت الموافقة عليها (روداو وكوردستان وغيرها) لها مكاتب وتعمل بكل حرية دون مضايقات من قبل الإدارة وهذه القنوات تعادي الشعب قبل الساسة في الإدارة الذاتية حيث أنها تسمي شهداء كورد روج افا ب “قتلى” ورغم ذلك تعمل ولم تتعرض لتهديد بسحب ترخيصها أو إغلاق مكاتبها ،
كل هذا في إطار حرية الأعلام والديمقراطية التي تشهدها هذه الإدارة المتهمة ب الديكتاتورية

في إقليم كوردستان باشور المتهمة بالديمقراطية كل قنوات التركية والفارسية والعربية بمختلف توجهاتها(الصدامية والسلفية والأردوغانية والملالية) تعمل في ربوع أقليمنا إلى جانب قنوات الأقليم ذات توجه واحد .

قامت قناة روناهي الكوردية بتقديم الرخصة بفتح مكتب لها في إقليم ف تم رفض حيث أن قناة روناهي الكوردية استوفت كل شروط وقوانين إقليم بخصوص ترخيص الأعلام .
ولا يمكننا أن نتغافل أن كل الاحزاب التي قدمت لتراخيص في الإدارة الذاتية تمت الموافقة عليها وحتى الأحزاب التي تدور في فلك الإقليم من دون تقديمها لرخصة فتحت مكاتبها في الادارة الذاتية وهاهي تمارس معارضتها وتقوم بنشاطاتها ومنها جمع عشرات الأشخاص وقيامهم لمظاهرة مطالبين بعودة المناهج النظام دون اي تضييق لحرية الرأي ، وأغلب الأحيان مظاهراتهم دون رخصة .
في إقليم قدم حزب الحل كوردستاني بتقديم لرخصة تم الرفض رغم أن الحزب المذكور أستوفى كل شروط قانون إقليم بخصوص ترخيص الأحزاب .

القمع الأعلامي وقمع رأي الآخر والحريات والقنوات الموجة واحدة والأتجاه الواحد والخطاب الواحد بعمرها لم ولن تتطور ولن تبلور رؤية وطنية ولا إنسانية ولن تخلق مشروعآ وطني أو إنساني فهذه القنوات الموجة واحدة هي مجرد قنوات الفتنة تشبه إلى حد ما شجار اولاد الشوارع ومشاجرات سوق الخضرة والسوق الجمعة وبقيت أيام الأسبوع

جميعنا نتمنى الخير لأقليم وأن تستمع لأصوات العقول لا لأصوات التي تعتبر أن الوطنية هي المال وهرجت لذاك وذاك في الحفلات ، كل الكورد مشاعرهم نبيلة صادقة تجاه الأقليم وقيادتها وحكومتها وشعبها وتأمل أن تسمح ببعض الحريات وتقبل الرأي الأخر فملاحقة الصحفيين والكتاب والادباء وحلق الحواجب وضربهم ورمي الجثث في الشوارع قد يفيدك لفترات لكن بظل زمن الثورات وتسونامي الشعوب لن يفيد أحد وخاصة بدأت الحناجر البشرية تصرخ لا لديكتاتورية ولا للقمع .