المرصد الكردي ــــ

07.02.2021 ــــــ

بقلم د.ابراهيم الشدادي ــــــ

الحراك السياسي الكردي بمنظومتيه ( المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني ) يمتازان بالكثير من السخف والسذاجة والهوس بالزعيق والنباح والاستعلاء الفارغ , ويرافقهما حراك ثقافي يمثله حفنة من دعاة الحيادية والاستقلالية وصناع الارستقراطية البلهاء , يمتازون بالكثير من الميكافيلية والانتهازية الاخلاقية سلوكيا ,فالازمة الاخلاقية الكردية مضمونها الجميع مختلفون ومتعارضون ومتاعدون ومتفرعنون , يوحدهم ويجمع بينهم الوقاحة المثيرة للخجل والفلسفة الذرائعية الرخيصة التي لا تخدش الحياء فحسب بل تصادرها تماما , ولو اتخذنا مسألة اعتقال المدرسين,وحجم لللغط والضجيج حولهم مثالا , سوف نلاحظ مدى السذاجة والسخف والارتجالية الحمقى في التبرير , الامر الذي يسبب غليان مجتمعي لا جدوى منه سوى يثبت اننا امة من الحمقى والمهووسين بالعويل الفارغ . والادارة الذاتية ومنظومته الديمقراطية وما تفعله حيال التراخيص والفئات المعترة مثل الذي يحسد اليتيمة على حجم مؤخرتها ,و برغم امتلاكها السيادة الكاملة وامبراطورية اعلامية وقطعان بالآلاف المؤلفة من ما يسمى بالمثقفين , والاف من كتاب العرائض( كاتب , شاعر . صحفي . ناشط . كادر . اكاديمي .خبير , ) المؤلفة قلوبهم بالامتيازات المادية والمعنوية , برغم كل ذلك عجزت تماما على بناء خطاب تعليمي يلقم به البؤساء( ما معنى التعليم ؟ وما الفرق بين لغة الام ولغة المحتل. واطهار جزء من ديمقراطيتها وتاخيها ) و وضع خطة تعليمية بعيدا عن المبالغة وعناصر التشويق ودغدغة العواطف وصناعة بروباغندا خاوية على المسميات الفارغة من المحتوى والمضمون والنتيجة , ومن ثم يمكنها الاصرار عليها بلا حرج , فليرضى من يرضى ويعاند من عاند , بحكم انها تمتلك كل مقومات السيادة والدولة , ولكن المخزي والمؤسف في كل مرة تترك الحبل على الغارب للبلاطجة وانصاف المتعلمين كي يبرروا السلوكيات الخاطئة والممارسات التعسفية والعنجهية التي تحدث لغطا حيال المؤسسة التعليمية , بيد ان المجلس الوطني الكردي العتيد مستمتع باتخاذه وضعية المجنون الكسيح يوزع الاتهامات والشتائم يمينا وشمالا دون ان يقدم اي عون نظري او عملي للمجتمع الكردي , وانطلاقا من زوبعة المناهج المؤدلجة وهو ادعاء حق يراد به باطل كمثل الذي يغير نسبه بحجة. انحراف اخيه ! ما الذي يجبر المجلس الموقر على ممارسة التهريج وحركات البهلوانية والسيرك ؟ لا ادري ! برغم نحن ما زلنا احياء وشهود وعلى مدار عدة اجيال هل درسنا مناهج اكسفورد ام مناهج المؤدلجة وبعنصرية مقيتة ايضا ؟ واذا كنتم بعثيين سابقين بذريعة لأن المناهح كانت مؤدلجة هذا شانكم , مع العلم الغالبية العظمى من الكورد لم يتاثروا بمناهج البعث , وللعلم والدراية شئنا ام ابينا فلسفة سعيد الذكر عبدالله اوجلان باتت جزءا من التاريخ الكردي , لان فرعون تفرعن حينما لم يجد من يصده ! وبالتالي الخقوق لا تنال بالشكاوى والمشادات الكلامية الفارغة والتهويل والاتهامات ! والاوطان لا تبنى بالعقلية الكيدية والمناكفات السمجة , والكارزما لا تصنع بالمعاداة وعبارات التهجم والقذع والكراهية والابداع في الاستخفاف والانتقاص , وتعاطي السياسة لا تبرر تجزئة المجزء وتشطير المحطم وتسويق ثقافة الاهانة على صعيد الضمير الجمعي ,واذا كان الفالح في المؤسسة السياسية الكردية يبرر ضعفه امام منظومة المجتمع الديمقراطي بانها على قدر كبير من الدعم الاستخباراتي الاقليمي والعالمي ! فما المطلوب من هذه القطعان البشرية السائبة تحت رحمة الجوع والفقر والاستغلال والفساد ؟ وانتم لم تقدموا له حتى بطانية مستعملة يدفئ به برده ولم تاوي فارا ولم تواسي مظلوما ولم تبدي حرصك على كرديتك الا اذا تعلق الامر بالادراه الذاتيه ومنظمومتها ! وما ذنب هذه الامة حتى تستحضروا كل ادوات النحو والبلاغة والصرف لقذعه وتسخيفه وتوبيخه من قبيل ( القطيع , المخدرون , النائمون , الجهلة , …..الخ ) ويا ليتكم كنتم تبدعون بلغتكم وليس بلغة المحتل ! ماذا لو واجهنا المجلس الموقر بالسؤال التالي ; ماذا تستطيع ان تقدم لمعضلة التدريس والمعاهد والمدرسين سوى عبارات الشتم والتخوين والتوبيخ للجهة المتعسفة ! والجميع مؤمن انكم عاجزون ولا حيلة لكم ولكن اضعف الايمان حاولوا ان تتمرنوا على استخدام عبارات البروتوكول والدبلوماسية كما تجتهدون بها مع شركائكم وحلفائكم