المرصد الكردي ــــــــ

د.ابراهيم الشدادي ـــــــ

04.02.2021 ـــــــــ

بلا شك الحوار وسيلة الانسانية المثلى من اجل التعبير عن الرؤى والقناعات وتقديم الاقتراحات مع البراهين والأدلة العقلية والمنطقية تثبت او تقنع طرف الاخر بصحة الادعاء ومنطقيته , وينبغي ان يتصف كل طرف بروح الاحترام والتقدير للاخر , وبما ان مفهوم الحوار اختياري يحتم علينا الدخول اليه بدون نوايا مسبقة او التوهم لمعركة كسر العظم وإقصاء الاخر بجملة اوهام او ادعاءات باطلة لانه اصل الحوار يجب ان يفضي في النهاية الى اتفاقيات الشراكة والسلم بين الاطراف المتنازعة في الحلبة السياسية التي تدعى بالعملية التفاوضية , وبدورها تتطلب عدة مراحل والعديد من الاليات .ومما لا شك فيه العملية التفاوضية يتضمن تحديد المشكلة ومقومات الصراع ( الصراع على الموارد , الصراع على المبادئ ……الخ ) المؤسف ما نلاحظه في الحالة الكردية لا تتوافر ادنى شروط الحوار والتفاوض برغم الدعوات المتكررة والتسويق الممل بالكلام الممجوج والمتكرر بنفس الصيغ البليدة على مدى أهمية الحوار ووحدة الصف الكردي حتى باتت العامة الكردية تشمئز وتتقزز من سماع هذه المفردات , فضلا على حالة التخبط والعشوائية في المضمار العملي , الامر الذي يؤكد لنا مدى غياب التام لحس المسؤولية الأخلاقية وسوء ادارة حلبة الصراع بين الطرفين الكرديين .(..منظومة المجتمع الديمقراطية وتوابعه والمجلس الوطني الكردي) .كما لو ان الصراع بعيد عن الثوابت الاخلاقية للنضال من اجل الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ! .والانكى من كل ما مضى انعدام الشفافية في تحديد ماهية الصراع وتفاصيليه بينهما ! مما يؤكد لنا ليس فشل المفاوضات فحسب بل انعدام النية على الحوار بمعناه الاخلاقي المستمد من المحتوى الاخلاقي. لمفهوم النضال من اجل حقوق الشعوب , وما يقوم به الكورد يتنافى كليا مع مفهوم التفاوض بمدلوله المهني والفلسفي , وحتى لا يضيق بنا المجال سوف نطرح التساؤلات الافتراضية بصورة خطابية مباشرة , ولعل اولى هذه الافتراضات الجدلية ماذا لو تنازل منظومة المجتمع الديمقراطي للمجلس الوطني الكردي بنصف مكتسباتها المغموصة بدماء الكورد ؟؟ فالاجابة في هذه الحالة استفهامية مرة اخرى للاسف ! فهل سوف يعلن المجلس فك ارتباطه مع الائتلاف السوري المعارض ويقوم على ادارة المناطق الكردية بنهج قومي كما يدعي بانه الطرف الوحيد الحامل عبء لواء المشروع القومي الكردي , علما الجميع يعلم جازما هذا الامر مستحيل ! واذا كانت الامور تمضي على هدا النحو ماهي المسؤولية الاخلاقية التي اتحملها كشخص لو نعتت المجلس العتيد بأنه مجرد كلب صيد فاشل لدى الائتلاف السوري المعارض وحلفائه والمعذرة على سوء التعبير. أمام القارئ الكريم , لا باس واجب الاخلاقي للانتماء يحتم علينا بث روح الامل. مرارا وتكرارا في المشروع السياسي للمجلس الوطني كونهم لم يتخلوا عن انتمائهم العرقي بعد , وفي هذه الحالة يصبح المجلس ملزما باظهار حسن نوايا الائتلاف حيال الكورد عبر سياسيات وممارسات ليست مستحيلة ولا تحتمل المماطلة والتسويف بذرائع واهية لا تنطلي حتى على الاعمى والابكم , ومنها نشتق عدة تساؤلات ونطرحها لكل مهتم ومراقب , كم عدد ممثلي الكورد في الحكومة السورية المؤقتة كبادرة حسن النية ؟؟ كم مرة طالب المجلس العتيد بإخلاء الخارطة السورية من العناصر الراديكالية المتطرفة حلفاء الائتلاف نظير مطالبته الشبه يومية بطرد عناصر قنديل من مناطق الادارة الذاتية ؟ كم مرة ادان واستنكر المجلس تلك الانتهاكات التي يقترفها حلفائه في المناطق المحررة على حد زعمهم نظير عويلهم اليومي على الانتهاكات الادارة الذاتية ؟فليذكروا حتى انتهاك فردي بحق غيرها من القوميات وليس الكورد كي يطمئن العامة والجماهير بأنهم شركاء في كامل خريطة سوريا. و كي تقتنع العامة ويتاكدوا ان هؤلاء الفئة ليسوا موكلين بالدفاع عن الكورد حصرا رغم تناقض الامر مع ادعاءاتهم القومجية الفجة , , وبرغم كل هذا الاداء السياسي الهزيل ! من اين يأتوا بهذا الكم الهائل من الوقاحة والعنجهية في فرض شروطهم التفاوضية على منظومة المجتمع الديمقراطي ؟! لا اعلم , , التساؤل الاخر حتى لو بدا كأنه مقحم على السرد, لماذا المجلس العتيد لا يفاوض شركائه في الائتلاف على جعل المناطق ما يسمى بالمحررة نموذجا للشراكة الحقيقية بين كافة مكونات الشعب السوري كي تكسب ثقة الجماهير وتبث الروح في الارواح المتكلسة تحت سيطرة سلطة امر الواقع على حد وصفهم كي يثوروا على الادارة الذاتية طمعا في المشروع الحضاري للمجلس الموقر وحلفائه ؟؟ ام ان الحلفاء ينتظرون ضم كافة المناطق الكردية كي يتسنى لهم تطبيق قيمهم السياسية التي تتجشىء بالعدالة والمساواة وقيم الديمقراطية ؟ ولا يسعنى امام هذا السرد المثير للاستفزاز حيال النهج السياسي الغريب للمجلس الوطني الكردي سوى ذكر المثل الشعبي ( الحمار اول ما يبلغ مرحلة البلوغ ينكح امه ) ..اتمنى من القارئ ان يحافظ على اعصابه كي ننتقل الى تساؤلات اكثر مرارة للحالة الكردية المزرية الا وهو ماذا لو استلم المجلس الوطني الكردي مناطق الادارة الذاتية بالحمل وما حمل ؟؟ وفي هذه الحالة لا اخفيكم المجلس الموقر يأتي من ارث سياسي ضحل ولا يمتلك ذرة واحدة من النزعة الثورية وتفتقر للارادة السياسية وعاجز حتى على ادارة زريبة من الماعز الجرباء , ماذا افعل كي ارضي المجلس الموقر ؟ هل اقول مجموعة الاحزاب الكردية خارج منظومة المجتمع الديمقراطي تسبب ارباكا لهم وينبفي عليهم الانضمام الى بروباغندا السمجة والشروع في التقبيح والتشنيع لممارسات الادارة الذاتية ؟ هل احصي لهم المفقودين في سجون الادارة الذاتية ؟؟ كيف لي ان امسح الادارة الذاتية بكل مكوناتها السلطوية بمجرد عبارات انشانية والخوض في المزايدات الرخيصة.؟؟! وفي الوقت ذاته شركاء المجلس الموقر عجزوا على ادارة مناطق اخرى بمستوى الادارة الذاتية التي أفرجت حتى عن اناس غارقين في الدماء ونحر الرؤوسفقط من اجل اثبات حسن النية لشركائهم في المناطق التي تحت سيطرتها بينما شركاء مجلسنا الوطني يسابقون الزمن بغية استحداث تغييرات الديموغرافية. للمناطق الكردية في ظل الصمت المريب لصاحب المشروع القومي ! , بماذا ادافع عن المجلس الموقر ؟ هل القول انهم شلة وديعة حتى القطط ينتشل العشاء من اياديهم يكفيهم للمضي قدما في نضالهم المرير ! هل انعت الادارة الذاتية بمنظومة الذل والعار ! و ابث الرعب في قلوب البؤساء بالقول لو فشل الحوار الكردي- الكردي سوف يتم نفي ما تبقى من الكورد من ارض الله الواسعة وتعنت الادارة الذاتية هي السبب ! حقيقة لا استوعب ما دور نضال المجلس وهم يسوقون للعامة فزاعة انهيار الادارة الذاتية ! (احترنا يا اقرع من وين نمشطلك) وجود الادارة الذاتية الكورد ليسوا في مآمن انهيار الادارة الكورد ليسوا بمآمن ! اذن : ما دوركم في الموضوع ؟ مشجع مثلا ! حقا لا نجد ما يستحق للدفاع عنهم ! ولا يسعني في الخاتمة الا ان اقول لهم المثل الكردي المشهور ( تبرز على يدي اولا حتى يتسنى لي ان امسحها على سحنتك) وفي الخلقة المقبلة سوف نقيم( لأهمية الوحدة الصف الكردي والقرار الدولي) ماتما وعويلا