المرصد الكردي ــــــــــــــــ

03.02.2021 ـــــــــــــــ

بقلم شيرين بوزان ـــــــــــــ

اعتدنا واعتاد المجتمع على التموضع الإجتماعي وعدم قبول أي تغيرات مفاجئة والعمل بها فور اصدارها الى أن يدخل هذا التغير في خانة العادات الإجتماعية ويستدرج المجتمع في جميع طبقاته لذا يجب ألا تجمد القرارات في سبيل قبول المجتمع أو رفضه والتفكير بمنطق التلاؤم فيه لأن المجتمع يحتاج الى فترة زمنيه حتى يتلاءم مع أي تغير . وكثير من الحالات تشهد ذلك منها حالة اختلاط طلاب الثانوية التي كانت منفصلة بين الجنسين حيث كانت مدارس الذكور منفصلة عن مدارس الأناث رغم أنهم عاشوا خارج المدرسة سوياً كأقارب وأصدقاء وجيران إضافة لذلك كانوا أصدقاء المقاعد الدراسية في المراحل الأبتدائيه والأعدادية وفجأة يصبحوا غرباء عن بعض في المرحلة الثانوية بسبب تشريعات عفا عنها الزمن خالقين بذلك فجوة عميقة في روح الشباب تتحول إلى عقد نفسيه ويصبح الجنس الآخر أهم ما يأخذ تفكير الطلاب عدا ذلك من المشاكل الأجتماعية واللأخلاقية االتي كانت تسببه هذه القطيعة في هذا العمر. لكن لآن لم يعد هناك أي مظهر من هذا الانفصال فالبنات والبنون يدرسون جنب الى جنب متمسكين بروح الطفولة والبراءة والمحافظة على اللباقة والترتيب أمام الجنس الأخر. رغم أن هذا التغيير كان مرفوض من المجتمع والأهل لكن الزمن كان كفيل بأن يجعلهم يعتادون عليه والسير بمقتضاه ناسيين بذلك كل العقبات الوهمية التي كانوا ينادون بها.