المرصد الكردي –
بقلم خلف معــــو –
09.06.2018  –

مع نشوء الأحزاب الكردية والتنظيمات السياسية والبدء بالنضال السياسي لإحقاق الحقوق القومية للشعب الكردي وبعد نشوب الانشقاقات في صفوفها تتالت الدعوات والمبادرات إلى وحدة الصف الكردي ،ولكن للأسف بقي هذا المطلب شعارا حتى بعد الثورات التي عصفت بالبلدان المحتلة لكردستان تلك الجغرافية التي لم تر النور بعد ولم يدون اسمها على خرائط العالم . لا أريد الخوض كثيرا في غمار المعمعة الطويلة والأقاويل الحزبية والخلافات البينية بين أطراف الحركة الكردية وما سأقوله اليوم هو ضمن سياق مطلب الوحدة الكردية وأسباب عدم إنجازه وما جعلني اكتب اليوم عما سأقوله قيام حزبا التقدمي والوحدة بمبادرة جديدة للقاء تشاوري وتقريب وجهات النظر بين أقطاب الحركة . إن أي عمل يصب في مصلحة القضية الكردية والشعب الكردي دون شك هو عمل مبارك ولا يقدر بثمن ولهذا لا بد من توجيه الشكر إلى الحزبين المذكورين مع تمنياتنا بأن يتكلل ذلك بالنجاح . سألقي عليكم تجربتي المتواضعة عندما كنت في إذاعة دربيسية اف ام وجل مسعاي ومحاولاتي كانت منذ فترة تقارب السنة من أجل عقد لقاء سياسي بين أطراف الحركة الكردية في الدرباسية بحضور جماهيري من النشطاء والمثقفين والفعاليات المجتمعية ،ومن أجل ذلك رتبت الأمور وانشغلت من أجل هذا الهدف لعل وعسى ان نتوفق في عمل مثل هذا ولم أكن أطلب وراء ذلك مالا أو منصبا .. تواصلت مع العديد من الجهات وأذكر على سبيل المثال ( التقدمي ،التحالف ،تف دم ، المجلس الوطني ) وهنا لا بد من ذكر مواقف هذه الجهات ؛للشهادة وللتاريخ أكثر من كان متفاعلا مع اللقاء هما التحالف و تف دم إلا أن التقدمي كان مترددا ولكن لم يرفض أما المجلس الوطني وبعد التواصل مع العديد من أحزابه وبعد تأجيل اللقاء لعدة مرات بسببهم إلا أنهم وفي نهاية المطاف رفضوا اللقاء . للعلم ،المجلس الوطني لم يرفض اللقاء بسبب خلاف مع منظومة تف دم ،بل بسبب موقفهم من حزب الوحدة !! وكان الرد بأنهم لا يمانعون اللقاء مع تف دم إلا أن وجود حزب الوحدة في اللقاء هو السبب الرئيسي بعدم قبولهم الدعوة ،بعدها حاولت أن أجري اللقاء لأنني أعطيت وعدا للأطراف الأخرى بإجراء الحوار إلا انني تراجعت عن ذلك وتقدمت بالاعتذار لهم ولم أرضى أن أقوم بعمل غير متكامل ولا أن يقال عني بأنني أخدم جهة ما .. للمعلومة حتى لا يفسر بأن الموقف شخصي ،فقد تواصلت مع قيادات الأطراف السياسية وأمهلت المجلس لمدة أكثر من اسبوعين وأجلت اللقاء من أجلهم لعدة مرات لأنني كنت مصرا على إجرائه إلا أن ذلك المجهود وتلك المحاولة باءت بالفشل .. ليس لمكسب ما ولا إرضاءا لأحد وليس من باب التشفي من أي طرف وإنما أقولها عن تجربة ،كما أتمنى أن لا يستغل البعض مما أقوله ويفهمه على مايراه وفق هواه !! لقد ترددت كثيرا في نشر هذا البوست لأنني كنت على أمل بأن تتوحد الحركة الكردية ولكن من يظن ذلك واهم وبعيد عن الواقع . في الختام أشكر كل من له اليد بتقريب وجهات النظر ولملمة الصف الكردي