المرصد الكردي 

07.03.2018

السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية ..
يسرنا اللقاء بكم هنا في موسكو, شكراً على إتاحة هذه الفرصة .
نحن كرد سوريون ,نمثل هنا التحالف الوطني الكردي في سوريا ,الذي يتشكل من خمسة أحزاب سياسية ,و مئات الأكاديميين والشخصيات و الرموز المستقلة , نناضل من أجل الحقوق القومية الكردية ضمن الوطن السوري , نؤمن بقوة الكلمة و الحوار وسيلة للتفاهم , ليس لنا أجنحة عسكرية , لم نتورط بإراقة نقطة دم سورية خلال السنوات الماضية رغم فوضى السلاح و العدد الكبير من المجموعات المسلحة و العدد الكبير جداً من الضحايا .. لم نراهن على العنف وسيلة للتغيير نحو الأفضل , لسنا ضمن الائتلاف السوري الخاضع لنفوذ الإخوان المسلمين و تركيا كما لسنا شركاء في إدارة ال ب ي د القائمة في الشمال السوري و تحالفاتها , لم نراهن على جهة خارجية و لا حتى طرف كردستاني لتقوية موقعنا في سوريا و بالتالي لم نخرج في طموحنا و مطالبنا و حتى شعاراتنا عن السقف الوطني السوري .
خلال السنوات الماضية لم يكن للكلمة صدى و لا للحوار معنى في ظل قرقعة السلاح و منطق القوة و انتشار آفة الإرهاب بصور و مسميات متعددة , الآن و بعد أن تم إلحاق الهزيمة بالمجموعات الإرهابية و يقترب السوريون من حل سياسي , لروسيا الإتحادية دور محوري في صياغاته كما كان لها دور محوري في دحر الإرهاب و إنقاذ مؤسسات الدولة من السقوط بغض النظر عن النظام الذي عانينا في ظله خلال عقود مضى من تضييق على الحقوق والحريات كسوريين عموماً و من قوانين و سياسات عنصرية ككرد سوريين خصوصاً .
نعول كثيراً على دور روسيا الاتحادية في إنهاء العنف في بلادنا سوريا و إرساء أسس حل سياسي للوصول إلى صياغة دستور عصري و دولة لا مركزية اتحادية يضمن للسوريين الاستقرار و الازدهار و لشعبنا الكردي فيها حقوقه القومية .
السيد بوغدانوف
في الوقت الذي كان من المفترض فيه حماية المناطق السورية المستقرة و تعزيز مساعيكم في توسيع مناطق خفض التوتر , شنت تركيا فيه غزوة عسكرية على منطقة عفرين السورية في تجاوز فاضح للسيادة الوطنية لدولة جارة و خرق للقوانين الدولية , مستخدمة فيها كل أسلحة الناتو الحديثة بما فيها الطيران , مستعينة بمجاميع مسلحة سورية و بقايا النصرة و القاعدة , مستغلة حتى المساجد و دور الإفتاء و فتاوى جماعة الأخوان المسلمين و بعض رجال الدين الإسلامي في عدوانها ليشكل هذا العدوان تصعيداً جديداً و خطراً جدياً على التعايش بين الأقوام و الأديان و الطوائف في المنطقة .
من تبعات الغزو التركي على عفرين إضافة إلى الأضرار المادية الجسيمة الناتجة عنه و ضحايا في أرواح المدنيين و نزوح مئات الآلاف من سكان المنطقة و بقاء الكثيرين حتى الآن في العراء دون مأوى و لا طعام و لا ماء و لا مساعدات إغاثية تذكر من أية جهة … ورود أنباء مؤكدة من داخل عفرين عن تعامل كيدي مع العائدين , وتعرض الكثيرين للتعذيب و الاعتقال بتهمة الانتماء و التعامل مع الإدارة السابقة و وحدات حماية الشعب إضافة إلى الخطر المتمثل باستقدام سلطات الاحتلال التركية لعائلات من الذين وصلوا إلى إدلب من الغوطة و إسكانهم في قرى و بيوت الكرد في عفرين مما يخلق مخاوف لدى الناس من تغيير متعمد للتركيبة السكانية في المنطقة و و أنتم أدرى بحساسية مثل هكذا مغامرات في حالات التعدد الاثني و الديني كما هو الحال في عموم الشمال السوري و عفرين ضمناً..
السيد نائب وزير الخارجية
نتفهم لغة المصالح و ندرك أهمية علاقاتكم مع تركيا لكننا نعتقد أيضاً أن لروسيا كقوة عظمى مصلحة كذلك مع السوريين و مع كردها … لها مصلحة في نصرة المستضعفين و حماية الأقليات الدينية و الطائفية حيث يعيش في عفرين أكثر من 200 عائلة مسيحية وعشرات القرى الأيزيدية و العلوية .
نلتمس منكم شخصياً و من خلالكم جمهورية روسيا الاتحادية تحميل الدولة التركية تبعات احتلالها لمنطقة عفرين السورية و تسوية أوضاع المتضررين والنازحين و تأمين عودة سالمة لهم إلى قراهم و بيوتهم و الضغط عليها لسحب قواتها العسكرية و المجاميع المتعاونة معها من السوريين إلى الحدود الدولية , كما نلتمس مساعدتكم لأهالي المنطقة على تشكيل إدارة مدنية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السورية سيما بعد انسحاب وحدات حماية الشعب و مسؤولي إدارة ب ي د السابقة .
نحن كرد سوريون , مصالحنا مع الداخل السوري , نريد أن نتعايش مع بقية المكونات السورية لا نريد والياً تركياً و لا مدارس تعلم أولادنا ثقافة العنف و الغزو.
مع فائق تقديرنا 6\4\2018 موسكو
وفد التحالف الوطني الكردي في سوريا .