المرصد الكردي _
المحامي حسين نعسو _
30.03.2018 _


البعض من الاصدقاء يعاتبونني بانني قد سخرت قلمي في خدمة منظومة  PKK 
ومع احترامي لوجهة نظرهم تلك
الاّ ان ذلك ليس بعارٍ أنفيه ولا بشرفٍ ادعيه
والحمدالله انني لم أُتَّهَمْ بانني قد سخرت قلمي خدمةً للانظمة الغاصبة لكوردستان واعداء الشعب الكوردي ومحتليه وتجميل وجوههم القبيحة
لكن هنا اريد ان أوضح لهؤلاء الاصدقاء البعض من النقاط التي ربما قد غابت عن ذاكرتهم
اولا : انا  وحدوي المنشأ والفكر والتنظيم  منذ اكثر من 30 عام وان كان لابد وان أسخِّر قلمي لخدمة حزبٍ ما (وهذا ماهو غير مرغوب به لدي) فبالتأكيد حينها سوف اسّخره لخدمة الحزب الذي انتمي اليه دون سواه
ثانياً : وطيلة ممارستي للسياسة لم اكتب فيها بوستاً واحداً لتمجيد ومدح سياسات منظومة PKK ورؤيتهم لحل القضية الكوردية وتدخلهم في شؤون الكورد في الاجزاء الاخرى وفرض وصايتهم عليهم  والتي اختلف معها على طول الخط السياسي مع احترامي لهم
كما هو الحال في اختلافي و بعشرات النقاط مع سياسات كلٍ من PDK وYNK
وتدخلاتهم في شؤوننا الداخلية ككورد سوريا
ولكن حينما تتعرض ايٌ من تلك الاحزاب الواردة اعلاه او اجنحتها العسكرية من  (Pêšmerge -Gêrîla-YPG)
لعدوان عسكري من قبل الدول والانظمة الغاصبة لكوردستان بالتاكيد ودون تردد سوف اجد نفسي معهم في نفس الخندق في مواجهة العدو بغض النظر عن نقاط الخلاف تلك وسوف اسخّر كل ما املك  وليس فقط قلمي لمساندتهم ودعمهم
فكما ساندت ووقفت مع مقاومة قوات YPG-YPJ وأهلي في عفرين ضد الاحتلال التركي الغاشم ومرتزقته
كذلك وقفت مع البشمركة في التصدي لعدوان داعش وفيما بعد للحشد الشعبي والقوات العراقية وكما كتبت لعفرين ومقاومتها البطولية
كتبت  لسري كانية وكوباني وشنكال وكركوك وتوز خورماتو ونصيبين وشرناخ وسور ديار بكر ومهاباد
هكذا تعلمنا في مدرستنا
وهكذا نفهم الكوردايتي
فلقد وهبنا الله تعالى عينان
 ننظر باحداها للاحزاب السياسية وحساباتها واجنداتها وتحالفاتها وسياساتها التي قد نتفق معها وقد نختلف
وننظر بالاخرى للقوى والفصائل الكوردية العسكرية التي اخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن ارض وتراب كوردستان ويضحون في سبيل ذلك بحياتهم ودماءهم   وهنا لايسعنا  الا ان نتوجه
بالتحية والتقدير اليهم وتقبيل جباههم والارض تحت اقدامهم
 بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية التي قد نتفق معها وقد نختلف

لذلك لايمكن لي بان أخالف ضميري واطعن في انتمائي القومي واضع الصورتين ادناه في خانة واحدة او ان اتهم تلك الملائكة بالارهاب ومحتلي عفرين  واصف هؤلاء اشباه البشر بالجيش الحر ومحرري عفرين
او ان أُتْلي واقرأ سورة الفاتحة على  قتلى وفطائس القوى العسكرية التي دمرت قُرانا ومدننا  وقتلت الالاف من ابناءنا ومثلوا بجثث شهداءنا
واطلق عليهم صفة وتسمية الشهداء في انكار وتنكر واضح لتضحيات ابناءنا الذين سقوا اشجار الزيتون بدماءهم
أو ان اساوي بين الادارة الكوردية  حتى لو كانت تتسم بالاستبداد والاحتلال الغاشم
ولهذا اريد ان أُطَمْئن هؤلاء الاصدقاء بانني لم ولن اندم على ما اكتب وذلك
 لسبب بسيط
 وهو لانني حينما أكتب لا أكتب مايُطلب مني كتابته
بل أكتب ماهو نابع من قناعتي  وما يمليه عليّ ضميري
ولا انتظر مكافئة من أحد كما لا ابتغي إرضاء ورضاء جهةٍ ما
كما لا أحسب حساباً لايةُ جهةٍ ما
لذلك وفي معرض ممارستي لقناعاتي فلايهمنني ما يوجه الي من اتهامات او  ما يطلق عليّ  من سهام .