المرصد الكردي –
اعداد : المركز القانوني لقوات سوريا الديمقراطية
25.02.2018

الأمين العام للأمم المتحدة السيد : أنطونيو غوتيريس
المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السيدة : فاتو بنسودا
المجلس الدولي لحقوق الإنسان
المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
اللجنة الدولية للصليب الأحمر
اللجنة الدولية للحقوقيين
اللجنة العربية لحقوق الإنسان
 منظمة هيومن رايتس ووتش ، ومنظمات مراقبة حقوق الإنسان
نحن المكتب القانوني لقوات سوريا الديمقراطية ، بصفتنا هذه ، ندعوكم جميعاً لتحمل مسؤولياتكم في مراقبة ، وتحقيق وكشف الانتهاكات الفظيعة التي يقوم بها الجيش التركي والجماعات الإرهابية التابعة له ، فيما يخص الاعتداء على مدينة عفرين بتاريخ /18/1/2018/ واستهداف المدنيين والأعيان المدنية والتمثيل بالجثث وانتهاك قوانين الحرب .  
بما أن الغزو التركي هو فعل غير أخلاقي فضمن هذا الفعل اللاأخلاقي ، هناك اخلاقيات وضوابط يجب أن يحتكم إليها الغازي ، وهناك قوانين واتفاقيات يحتكم لها المتحاربين تمنع السلوكيات اللاإنسانية .
إن القصف العشوائي التركي لمدينة عفرين يشكل خرقاً بشعاً للقوانين الإنسانية ، حيث تم قصف المدنيين و تدمير واسع النطاق للمنازل ، والمؤسسات الاجتماعية والصحية والمدارس والطرق ، ومستودعات الوقود و خطوط إمدادات الغداء للأطفال والمدنيين ، وتم قصف الممتلكات الاثرية ومراكز العبادة ، واستهدف الأحياء السكنية والأسواق الشعبية ، في محاولة من الجيش التركي والمرتزقة في زيادة الخناق على المدنيين ، من تشديد الحصار واستمرار القصف الممنهج لحصد أرواح الأبرياء .
تمادت الدولة التركية في سفك دماء المئات من المواطنين المدنيين، الذين ليس لهم أية علاقة بالعسكريين ، وقد ساهم ذلك التمادي المُدان قانونياً ، في مجازر إضافية في التاريخ البشري من حيث شدة بطشها وهولها ودمويتها وعدد ضحاياها المدنيين ، والأعيان المدنية التي سويت بالأرض على رؤوس قاطنيها من الأبرياء ، وقد استخدمت أعتى اسلحة الدمار الحديثة في قتل وجرح المئات  من المدنيين ومثلها من أعيانهم المدنية والثقافية والصحية والاقتصادية والدينية .
فقد استخدمت طائرات حديثة ، وأخرى نفاثة وعامودية ، وصواريخ وقاذفات ذات قدرة تدميرية قصوى ، في قصف تجمعات مدنية ، وكأن قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء لا يعني شيئاً لمؤسسات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية .
الغزو التركي لسوريا هو تهديد للأمن والسلم الدوليين من خلال غزوها لمدينة عفرين ، مما يشكل حالة من الاعتداء على دولة ذات سيادة ، وتدخل في شؤونها الداخلية ، يوجب تدخلا لمجلس الأمن، باعتباره عملا يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين من وجهة نظر القانون الدولي ، وخاصة ميثاق الأمم المتحدة، حيث حدّدت المواد الدولية إطار هذا التهديد كما ورد في المادة (2) من الفقرة (4) :
 )يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية، عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضدّ سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة، أو على أي وجه آخر، لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة)  كما أعطت المادة ( 51) من الميثاق، للدولة المعتدى عليها، حق الدفاع عن النفس بشروط، حدّدها القانون الدولي.
وإن هذه الأفعال الإجرامية هو انتهاك جسيم لاتفاقية لاهاي عام (1907) بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة عام (1949) وملحقيها أو برتوكوليها الإضافيين  لعام (1977) والقانون الدولي الإنساني .
حيث حظرت هذه الاتفاقيات الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية ، وعدم المساس بهم تحت طائلة المسائلة الجنائية الدولية ، ويوجب على مرتكبي هذه الجرائم الوقوف أمام المحكمة الجنائية الدولية وعدم الإفلات من العقاب بأفعالهم الإجرامية ، لأنها تمثل جرائم حرب حسب نظام روما الأساسي المخصص لجرائم حرب .
وقد ورد في (المادة 51) من البرتوكول الأول لاتفاقيات جنيف الصادر عام 1977 أحكاماً تفصيلية ، بشأن الحظر على اتخاذ السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين هدفاً للهجوم ، وأكدت بأن أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساساً إلى بث الذعر بين السكان المدنيين محظورة ، وكذلك عدم مشروعية ما يسمى بالقصف بهدف الترويع ، أو أي عمل من شأنه بثّ الذعر بين السكان المدنيين بل وحتى التهديد بذلك .
حيث نصت الفقرة الثانية من (المادة 51) على ( أنه لا يجوز أن يكون السكان المدنيون محلاً للهجوم) ونصت الفقرة الأولى من (المادة 52) على ( أنه لا تكون الأعيان المدنية محلاً للهجوم ).
وحظرت المواد (14 و 15 و 16 ) من البرتوكول الثاني لاتفاقيات جنيف ، الأعمال الحربية الموجهة إلى المدنيين والأعيان المدنية المحددة ، وهي الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة ، استناداً إلى مبدأ حظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال . كالأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية على قوة خطرة، ألا وهي السدود والجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية و الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب .وحضرت الفقرة الثانية من المــادة (54) من البروتوكول الأول : مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها  : المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري، إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية ، مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين ، أم لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر.  
وقد انتهك العدوان التركي المواد القانونية التالية :
1 – المادة (23) من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب لعام 1907 استناداً لطبيعتها العرفية الملزمة ، وذلك من خلال قصف الجيش التركي وتدميره للممتلكات الخاصة والعامة
 2 – المادة (25) من لائحة لاهاي لعام 1907 التي حظرت مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة .
3 – انتهاك صريح للمواد (50-51-52) من بروتوكول جنيف الأول لعام 1977، والتي تنص على حصانة السكان المدنيين ، وعدم تأثر صفتهم المدنية بوجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدني ، كما أكد على حظر استهداف المدنيين وحظر شن الهجمات العشوائية ، أو تنفيذ عمليات متوقع أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح المدنية أو تؤدي إلى تدمير الممتلكات المدنية
4 – انتهاك المادة (79) من البروتوكول الأول ، التي أكدت على وجوب حماية الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في المنازعات المسلحة باعتبارهم أشخاصاً مدنيين .
5 – الإخلال بأحكام اتفاقية لاهي بحماية الأعيان الثقافية في حالات النزاع المسلح ، 14/5/1954
6 – انتهاك المادتين ( 53 – 54 ) من البرتوكول الأول لاتفاقيات جنيف، بخصوص حماية الأعيان الثقافية وأماكن العبادة ، وحماية الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين .
 
إن كل هذه الانتهاكات الجسيمة التي أعدت لها وارتكبتها قوات العدوان التركي والجماعات الإرهابية التابعة لها ، خلال عدوانها وحصارها على عفرين ، دون أن تقيم وزناً أو اعتباراً للأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية ، قد شكلت بمجملها فظائع وجرائم شديدة الخطورة ، تستوجب تحديد المسؤولية القانونية الدولية الناشئة عن هذه الممارسات ، والمسؤولية الجنائية التي تقع على الأفراد من القادة والجنود المتهمين بارتكاب الجرائم في عفرين                   ويجب أن يواجه تلك السلوكيات بالتنديد والمحاسبة على أقل تقدير من قبل المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي ، والصمت تجاه هذه التصرفات هو أكبر مساندة لهؤلاء المجرمين ، وإساءة إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية المدافعة عن العدالة والقيم الإنسانية العالية .  
أمثلة على القصف العشوائي وارتكاب المجازر بحق المدنيين والأعيان المدنية :
1 – مجزة (مدجنة جلبرة) بتاريخ /21/1/2018/ حيث قُتل عائلة كاملة مكونة من أكثر من (11) شخص نتيجة القصف الجوي التركي .
2 – تدمير معبد عين دارا الاثري نتيجة القصف الجوي .
3 – مجزرة (قرية كوبلة) بتاريخ /28/1/2018/ حيث قُتل ثمانية أشخاص وجرح سبعة أشخاص من عائلة واحدة نتيجة القصف الجوي التركي .
4 – مجزرة (حي الأشرفية – ترندة) بتاريخ /31/1/2018/ حيث تم استهداف حي الأشرفية – ترندة – المكتظ بالسكان وفيه تم سقوط قتلى وجرحى .
5 – قصف جامع (صلاح الدين) للمصليين وطريق بقرية في ( جندريس ) بتاريخ /31/1/2018
6 – التمثيل بجثة المقاتلة في وحدات حماية المراءة : أمينة عمر ( بارين كوباني ) ، وبجثة المقاتل في وحدات حماية الشعب : أحمد محمد حنان ( آمد )من قبل الجماعات الإرهابية التابعة للجيش التركي بتاريخ /8/2/2018/ ، وقتل الصحفية ( بيرفان مصطفى ) أثناء تغطيتها للعدوان التركي على عفرين .   
7 – استهداف مضخة مياه الشرب في (شران – ماتينو ) بتاريخ /7/2/2018/
8 – استهداف مخبز بلدة ( راجو ) و قصفه من قبل طيران الجيش التركي ، وخروجه عن الخدمة بتاريخ /10/2/2018
المكتب القانوني لقوات سوريا الديمقراطية
11/2/2018/ عين عيسى – سوريا