المرصد الكردي – بيانات
17.02.2018


رسالة مفتوحة من الحزب الديموقراطي الكوردستاني إلى السادة المحترمين
السيد : انطونيو غوتيرس الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة
السادة قادة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمستشارة الألمانية
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية
منظمات حقوق الإنسان – مؤسسات المجتمع المدني
المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالحفاظ على السلم العالمي
لا يخفى عليكم أن منطقة عفرين السورية و بالرغم من بعض المظاهر والسلوكيات والإجراءات السلبية كانت خلال سنوات الصراع السوري وخاصة السنوات الأربع الماضية ما يشبه الملاذ الآمن بما وفرت من أمن و مقومات العيش لحوالي مليون مواطن سوري سواء سكان المنطقة الأصليين أو النازحين الفارين من جحيم الحرب ومن مختلف مكونات الشعب السوري.
 لقد أضحت منطقة عفرين مثالاً جيداً للتعايش وتحقق فيها نشاط اقتصادي مستقر و دينامي وواعد رغم ظروف الحرب على الساحة السورية.
إلا أن هذه الأجواء الإيجابية انقلبت رأساً على عقب حال قيام الدولة التركية وبالتشارك مع بعض الفصائل المسلحة المندرجة تحت مسميات مختلفة، بوضع تهديداتها موضع التنفيذ وإقدامها على عدوان مباشر وسافر ومدان وبكافة صنوف الأسلحة ضد منطقة عفرين الآمنة في انتهاك صارخ لسيادة الدولة السورية ولمبادئ ميثاق الأم المتحدة والقوانين الدولية
إننا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا / منطقة عفرين انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه شعبنا وكشهود على الأرض نلفت عنايتكم إلى جملة من الحقائق:
1- لقد طال عدوان الدولة التركية والفصائل المتحالفة معها حتى الآن ليس فقط الأهداف العسكرية بل أيضا المناطق الآهلة بالسكان المدنيين وخلف ما يتجاوز 150 شهيدا مدنيا بينهم نساء وأطفال وكبار السن ومئات الجرحى وتسببت في إعاقات دائمة للعديد منهم.
2- كما طال العدوان البنية التحتية والمرافق العامة (سد ميدانكي – محطات معالجة وضخ مياه الشرب لمدينة عفرين وكفرصفرة – مدجن جلبل – العديد من المدارس والمساجد – بعض المقابر …. الخ). 
3 – لقد أدى هذا العدوان إلى توقف شبه كامل للنشاط الاقتصادي بكافة فروعه وكذلك قطاع الخدمات والتعليم. 
4 – لقد أضاف هذا العدوان عاملا إضافيا استثنائياً لتغدو مرافق الرعاية الصحية عاجزة عن القيام بمهامها بالشكل المطلوب.
5 – ألحقت العمليات العسكرية دمارا كبيرا بالقرى ومراكز النواحي في المناطق الحدودية حيث تدور الاشتباكات منذ شهر وتتعرض ممتلكات المواطنين للنهب والإتلاف المتعمد.
6 – لقد دفعت العمليات العسكرية بعشرات الآلاف من سكان المناطق الحدودية إلى ترك قراهم وممتلكاتهم ومواشيهم والنزوح إلى مدينة عفرين والقرى الأبعد نسبيا عن مناطق الاشتباكات والأخطار ومازالت موجة النزوح مستمرة وتتصاعد مما يخلق أوضاعا إنسانية ضاغطة ومتفاقمة يوما بعد يوم ويخلق لدى سكان المنطقة حالة نفسية تتجلى بالخوف والقلق الشديدين على مصيرهم.
السادة المحترمون
إننا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا / منطقة عفرين نناشدكم وننقل إليكم آمال مواطني منطقتنا المعلقة على قيامكم بواجباتكم واطلاعكم بمسؤولياتكم القانونية والأخلاقية و استثمار إمكاناتكم و صلاحياتكم من أجل وقف عدوان الدولة التركية والقوى المتحالفة معها على منطقة عفرين وسحب هذه القوات المعتدية إلى داخل الأراضي التركية حيث كانت مع ضمان عدم تكرار الأعمال العدائية تجاه منطقتنا الآمنة ومطالبة الدولة التركية بالتعويض عن الخسائر جراء هذا العدوان سواء تلك التي لحقت بالمواطنين و ممتلكاتهم أو بالبنية التحتية والمرافق العامة.
إننا على أمل وثقة أن مناشدتنا ستكون محل اهتمامكم.
مع فائق الاحترام والتقدير.
عفرين في 17 / 2 / 2018 م     
  الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا / منطقة عفرين