المرصد الكردي
08.02.2018

نداء
إلى كل العقلاء في روجآفاي كردستان
لسوء الطالع فإن روجآفاي كردستان تعيش هذه الأيام مرحلة عصيبة ودقيقة للغاية، الخطر بات يلفها من نواحي مختلفة كما لم تكن منذ اندلاع الحرب في سوريا.     ويبدو أن التخبط السياسي هو ما يميز هذه المرحلة على أهميتها، لا أحد يدري أو يستطيع التكهن بما هو قادم وما تنتظره هذه الرقعة الجغرافية من مصير في قادم الأيام.
حسناً. لا أحد يمتلك القدرة على تفسير الرغبات الدولية والإقليمية وخططها من الأطراف السياسية الكردية، من هم في السلطة ومن هم خارج السلطة على حدٍ سواء.
الدول العظمى وعبر تاريخها معروفة بمبدأ “انتهاء المصالح تؤدي بالضرورة إلى انتهاء الصداقة”.   
من جهة أخرى يؤسفنا جداً ويحزُّ في أنفسنا أن نرى الحجم الكبير للإهمال الكردستاني العجيب لكرد سوريا وكأننا لم نخدمهم يوماً ما.!
محلياً عناوين الأحزاب الكردية تتلخص في حياكة المؤامرات البينية وانتهاج مبدأ  المحاور، بالمختصر المفيد “كل يغني على ليلاه” و الشعب المسكين المغلوب على أمره يعاني ما يعاني من المصائب والويلات والفقر المدقع والبطالة والمرض والجهل المتفشي في كل مكان. ما يحزن بشكل كبير هو أن المواطن الكردي لا  يحظى بتناول رغيف خبز ساخن.
أيها السادة الخطر الأكبر هو التهديدات الديموغرافية التي باتت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ على أرض الواقع في ظل موجات الهجرة المخيفة التي مني بها الكرد في سوريا نتيجة سياسات فاشلة قام بها القائمون على السلطة في المناطق الكردية، فضلاً عن الفشل الذريع لباقي الأطراف السياسية في اقناع المواطن على التمسك بالأرض.
تجري كل هذه الأمور في  ظل غياب دور الأحزاب والشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والإعلامية.
يبدو أن الحديث عن دعوة للتقارب بين الأطراف السياسية باتت مدعاة للسخرية ولكن مع ذلك لن نملّ من الدعوة للتفاهم والحوار على الأقل في هذه المرحلة التي يعاني منها أهلنا في عفرين أيَّما معاناة.
عفرين هي أولى حلقات التآمر، وها هو النظام ينتظر هفواتنا وانكشاف نقاط ضعفنا بفارغ الصبر للانقضاض علينا وتصفية حساباته معنا فأين نحن من كل ما يجري من حولنا  وأمام أنظارنا، إن لم نتوحد اليوم قبل غد فعلى الكرد السلام.
حسن شيخو
 رئيس حركة الكردايتي في سوريا
التاسع من شباط/ فبراير 2018