المرصد الكردي 
22.01.2018


أعلن السياسي الكوردي، عبد الباسط سيدا، اليوم الاثنين، انسحابه من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وذلك “احتجاجاً” على موقف المعارضة مما يجري في مدينة عفرين بكوردستان سوريا.
ووجه سيدا رسالة إلى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، رياض سيف، وأعضاء الهيئة العامة في الائتلاف حصلت شبكة رووداو الإعلامية على نسخة منه، وقال فيها: “أرجو أن تكونوا بخير. كنت دائماً وما زلت على قناعة تامة بضرورة وجود مؤسسة وطنية جامعة، تلتزم المشروع الوطني السوري الذي يطمئن سائر مكونات الشعب السوري على قاعدة احترام الحقوق والخصوصيات، ضمن إطار سورية الموحدة الحرة الكريمة؛ وذلك لتمثيل ثورة شعبنا العظيم على نظام الاستبداد والإفساد”.
وأضاف رئيس المجلس الوطني السوري الأسبق أنه “انسجاماً مع هذا التوجه شاركت في تأسيس المجلس الوطني السوري، ومن ثم الائتلاف؛ وحرصت على الاستمرار في عضويته ، مع وجود ملاحظاتي الكثيرة حول طريقة تكوينه، وبنيته، وأسلوب عمله، وتقاعسه في ميدان التواصل مع الداخل والمخيمات والجاليات؛ وقد تناولت ذلك مرات كثيرة في الاجتماعات الرسمية للائتلاف”.
متابعاً بالقول: “كما تعلمون جميعاً، فإنني لم أشارك في الاجتماعات الرسمية منذ مدة طويلة، وذلك ليس بفعل عدم رغبتي في العمل الوطني خدمة للشعب السوري الذي أعتز به دائماً، وإنما لأسباب لها علاقة بمستوى الأداء، وطريقة اتخاذ القرار، وعدم وجود آلية واضحة للمساءلة والمحاسبة. هذا مع حرصي الشديد الدائم في المقابل على احترام المؤسسة، وكنت – ومازلت وساظل- على تواصل مستمر مع العديد من أعضائها”.
وأوضح: “قد شاركت في اجتماعات خاصة عقدت بهدف مراجعة وتقييم وتقويم عمل الائتلاف، وكانت هناك اقتراحات وافكار بنّاءة من قبل الاخوة المشاركين، ولكن بكل أسف لم نر أي تحسّن في الأداء. بل على العكس وجدنا المزيد من التراجع والتشتت، والانخراط في مشاريع جانبية، من دون الاستناد إلى أي قرار من جانب الائتلاف، ومن دون تدخل يُذكر من جانب الائتلاف لمساءلة المعنيين”.
وأشار إلى أنه “بناء على ما تقدم، وحتى لا اتحمّل عواقب ممارسات وسياسات لست مطلعاً على بواعثها وخلفياتها وتشعباتها، لا سيما بالنسبة لموضوع مشاركة أعضاء من الائتلاف في اجتماعات آستانا وتبعات ذلك، والموقف مما يجري في منطقة عفرين؛ أعلن انسحابي من عضوية الائتلاف. ولكنني سأظل وفياً للمشروع الوطني السوري، أعمل من أجله وفق استطاعتي، وضمن الآليات المناسبة، مع كل الأوفياء – سواء من داخل الائتلاف أم من خارجه – الذين يضعون مصلحة سورية والسوريين فوق أي اعتبار”.

 واختتم سيدا رسالته بالقول: “أتمنى لكم جميعا التوفيق في كل ما فيه مصلحة شعبنا العزيز، وبلدنا الحبيب. وتفضلوا بقبول كل التقدير والاحترام”.