المرصد الكردي
15.01.2018

إعداد: فريق التحليل في الموقع الجيوستراتيجي
العدد ( 2 ) التاريخ 14.1.2018

“جيواستراتيجي حقل من حقول الجيوسياسة، ونوع من السياسة الخارجية الموجهة بشكل أساسي بحسب العوامل الجيوسياسية، تقيد أو تؤثر على التخطيط العسكري والسياسي. مثل الاستراتيجيات الأخرى، فإن الجيوستراتيجية تهتم بملاءمة الوسائل للغايات. “كما إن الجغرافيا أم الاستراتيجية”.
بعكس الجيوسياسيين، فإن الجيوستراتيجيون يشجعون الاستراتيجيات المترقبة، وتوجههم الجيوسياسي يكون من وجهة النظر القومية”.

تطورات هامة تنتظر الإدارة في شمال سوريا، منها لصالح الفدرالية واخرى تهدد أمنها وإستقرارها وتستوجب تحركاً امنياً لقطع الطريق أمام وقوعها.
إليكم توقعات سياسية وعسكرية وأمنية إعتماداً على القراءة الإستراتيجية للاحدث والمعلومات.

منبج
كل المناطق التابعة للإدارة الفدرالية غربي نهر الفرات ستكون عرضة لعمليات الاستخبارات التركية بكافة أنواعها، وخاصة تنفيذ الأعمال الإرهابية والاغتيالات، وهناك نفوس حقودة داخل هذه المناطق سيتم شراء ذممها بالمال لتنفيذ ذلك، وأول تلك المجموعات” البعثيون ” و ” الثورجية المرتبطين بالإئتلاف”؟. ونتوقع خلال الايام القادمة محاولة تنفيذ عمليات إستخباراتية للإحتلال التركي في إغتيال شخصيات مهمة داخل منبج. وطبعاً بأيادي بعض الدواعش والخلاية النائمة التابعين للدواعش الفارين إلى تركيا وذيولهم في منبج.
– خلاية نائمة بدعم تركي وجماعة عنصرية في إعزاز وجرابلس تعمل على زعزعة الإستقرار من خلال القيام بأعمال التفجير والإرهاب ومحاولة إختطاف قياديين من مجلس منبج العسكري.
– بأمر من الاستخبارات السورية سوف يرتكب البعثيين في المدينة بعض التخريبات وإثارة النعرات العنصرية ضد الإدارة.
– إعلان تشكيل مسلح من الدواعش الفارين إلى مناطق درع الفرات ومحاولة التسلل إلى منبج.
– بدأ تنفيذ خطة ” س ” من قبل الاستخبارات التركية لدعم الجاميع المسلحة والعنصريين في إعزاز والباب وجرابلس للقيام بأعمال الخطف والإرهاب داخل منبج.
– قوات مكافحة الإرهاب في شمال سوريا تكشف خلاية مرتبطة بتركيا تجهز لتنفيذ اعمال إرهابية وبعضهم.
– سلسلة من التفجيرات تشهدها منبج.
– فتح جبهات متعددة لقوى شعبية سورية ضد الوجود التركي في جرابلس وإعزاز والباب.
– محاولة أسر عدد من مسؤولي درع الفرات من قبل مجلس منبج العسكري.
التحليل
منبج جزء من مناطق الواقعة تحت الحظر الجوي الأمريكي، لهذا لا يستطيع النظام التركي إجتياحها، وإنما خياراتها محصورة في خوض حرب عصابات من خلال العناصر المحلية. هذه العناصر التي كانت منظمة داخل الداعش التجأت إلى تركيا بعد تحرير المدينة من قبل “قوات سوريا الديمقراطية” حيث دربت الاستخبارات التركية هذه العناصر وجهزتهم، وبعضاً منها أستطاعت الإفلات من عدالة الجهات المسؤولة بمنبج، ومعظهم كانوا بعثيين الذين عملوا مع النظام والتنسيقيات المدعومة تركياً في آن واحد، ويتم شرائهم بالمال، ومهامها إعطاء الأحداثيات للإستخبارات التركية التي ستركز على صيد بعض القيادات في مجلس منبج العسكري، وأيضاً محاولة خلق نزاعات بين القبائل العربية في المنطقة.
الحلول
الإجراءات والتدابير التي يمكن إتخاذها من قبل مجلس منبج العسكري:
مراقبة أدعياء الثورة السابقين في المدينة وكذلك تكثيف دور الاستخبارات داخل التجمعات وخاصة الشباب.
تنشيط دور الاستخبارات داخل مناطق درع الفرات ويجب تخصيص بعض الاموال لتجنيد بعض الشبان هناك.
التحول إلى تنفيذ ضربات إستباقية.
تحويل نصف العناصر العسكرية إلى أمنية.
منع أي نشاط لحزب البعث في المدينة، ودعم التنظيمات الشبابية والسياسية والثقافية العربية التابعة للإدارة الفدرالية لجذب كافة الشرائح.

الحسكة
– إنفجارات عنيفة تقع في المدينة ويقف وراها الاستخبارات السورية والخلاية العشائرية المرتبطة بتركيا.
التحليل
سيحاول النظام خلق بلبلة في مدينة الحسكة بغية إجراء حالة خلل ودفع بعض الاحياء بحجة رفض التجنيد الإجباري وتغيير مناهج التدريس، وهو ما سيتيح للنظام العودة إلى أحياء داخل المدينة من خلال مسلحيين عنصريين أو ما يسمى الجيش الوطني وعناصر من حزب الله، وإجراء تدريبات لهم على تنفيذ العمليات والتفجيرات.
وبنفس الوقت ستحرك الاستخبارات التركية بعض الخلاية النائمة التي تكونت خلال السنوات الثلاثة الماضية من خلال بعض عناصر جبهة النصرة والداعش وأحرار الشام المخفيين والمرتبطين بشخصيات عشائرية نافذة تتخذ تركيا معقلاً لنشاطاتها.
الحلول
جملة من الأجراءات والتدابير يجب إتخاذها لضمان إفشال مخططات النظام والأتراك:
تكثيف مراقبة مواقع النظام والموالين له في الحسكة.
منع البعثيين من أجراء أي تحرك في الحسكة.
تكثيف مراقبة الاحياء التي يمكن للنظام والأتراك إستدراجها في عملية التمرد.
المحارس التي تحرس وتراقب هذه المناطق يجب التاكد منها، والإعتماد على الأهالي الأحياء المنخرطة مع الإدارة والاسايش.
الحظر من الشخصيات التي كانت لها صلات مع المتطرفين والتنسيقيات.

الرقة
– سوف تقع مظاهرات في الرقة وتطالب بعودة النظام، وسيحاول النظام من خلال البعثيين زعزعة الاستقرار وتنفيذ أعمال إرهابية، وخلق فتنة بين القبائل. مقالب الدعم التركي لهذه الخطوات، وقد تكون هذه المجموعات المخربة متعاملة مع الأتراك والنظام في آنٍ واحد.

التحليل
تنشط مجموعة من الشباب الرقاويين المدعومين من الأتراك في التحضير لإقامة خلاية نشطة في المدينة، وطبعاً بسبب الظروف المالية وما نجم عن الحرب على الداعش في المدينة. سوف تستغل تلك المجموعات المرتبطة بالاستخبارات التركية ظروف بعض الشباب وتجنيدهم لتوسيع رقعة هذه المجموعات داخل مدينة وريفها.
وستحاول تلك المجموعات القيام بعدة مهام من ضمنها تنفيذ عمليات إرهابية وإغتيالات.
الحلول
عدم التهاون مع أي شخص له صلات سابقة بمجموعات تتخذ من تركيا معقلاً لنشاطاتها.
تكثيف النشاط الإستخباراتي.
منع أي نشاط للبعثيين، والحذر من تحركاتهم.
دعم الشباب وتعميق مشروع اخوة الشعوب وإعطاء الدور لوجهاء القبائل المنخرطة مع الإدارة الفدرالية في إدارة المدينة وإشراكهم في المسؤليات الأمنية.
عقد مؤتمر واسع للقبائل العربية في محافظة الرقة.
إنخراط الشباب والفتيات في القوات العسكرية والأمن الداخلي.
وأيضاً ستشهد الرقة أحداث مهمة لصالح الإدارة الفدرالية:
– سوف يزور مسؤولين إماراتيين وسعوديين مدينة الرقة برفقة مسؤولين أمريكيين.
– إهتمام خليجي بمدينة الرقة من خلال شخصيات عشائرية لهم صلات ووجود في الخليج العربي.
– ستلقى مدينة الرقة الإهتمام الكبير من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، وستتحول إلى عاصمة لنشاطات كبيرة خلال الشهور المقبلة.
– عودة الكهرباء بشكل منتظم إلى المدينة وريفها.
– البدء ببناء الاحياء النموذجية بدعم دولي.

عفرين
– حدث كبير في عفرين يستوجب قيام بعثة امريكية روسية مشتركة لإكتشاف ما وقع، وتكون بوابة لوصول الأمريكيين إلى عفرين، وبداية عقاب لمجاميع المسلحة المدعومة من تركيا.
التحليل
ستلتجأ الاستخبارات التركية إلى تنفيذ عملية مؤثرة جداً في عفرين بغية إثارة الخوف والذعر، وذلك لإختبار القوات الروسية والأمريكية ومدى حجم دفاعهما عن عفرين ضد أي تدخل تركي. هذه العملية ربما تكون ضمن المدينة أو داخل المقاطعة وستكون مروعة بشكل يثير لها الرأي العام العالمي.
قد تستخدم تركيا من خلال المجاميع المسلحة أسلحة محرمة دولياً ومنها غاز السارين.
تفشل تركيا في إحتلال عفرين.
الحلول
عند وقوع مثل هذه العمليات الإرهابية الخطيرة يجب التحرك فوراً في إجراء الكشف والمطالبة بتدخل لجان أمريكة روسيا وخاصة الأمريكية بغية إجراء تحقيق. وستكون ذلك بوابة لوصول الأمريكيين إلى عفرين.
عدم التهاون مع أية مجموعة قد تشكل خطر داخلي. لأنها ربما ستكون هناك تواطئ.

دير الزور
– شركات روسية قد تدير النفط داخل مناطق الفدرالية بإتفاق كردي – روسي، ومعرفة أمريكية
الشركات الروسية التي عقدت صفقات مع النظام السوري خلال أعوام 2015 ستطالب بحصصها من النفط والغاز، وهو ما سيكون بمثابة ورقة ضغط على نظام الاسد الذي سيتنازل عن بعض المسائل لصالح الإدارة الفدرالية مقابل تخفيف ضغط تلك الشركات من خلال إقناع الكرد في إعطاء إستثمار بعض الآبار لهذه الشركات.
سيكون ذلك بموافقة أمريكية لتخفيف الضغط عن فدرالية شمال سوريا، وتضمن ذلك لأمريكا ما تحتاجه من تهيئة الأوضاع في سوريا بغية إقامة نفوذها دون أية مؤثرات روسية.
وسوف يتضمن هذه الإتفاقيات إعتراف النظام السوري ببعض الحقوق الجديدة لفدرالية الشمال السوري.

إدلب
– هجوم النظام – بدعم روسي أمريكي تفتح عدة جبهات حول إدلب.
أحداث مروعة تحصل حول أدلب لا سيما في عفرين، مما سيكون دافعاً أساسيا لتحرك ثنائي – قوات سوريا الديمقراطية – قوات النظام السوري، بدعم امريكي روسي، على ان تلك التحركات ستستثني المعارضة المعتدلة لإبقاء نوع من الإدارة الذاتية المحلية لا تتبع للنظام.

تطورات أمريكية وعالمية حيال روجآفا

– سوف ترسل الولايات المتحدة لجان وبعثات سياسية ودبلوماسية لتقييم الحالة السياسية في شمال سوريا بمعزل عن الامور العسكرية.
ستحاول الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة القادمة التركيز على البعثات والتحركات المدنية والسياسية، مقابل تخفيف الوجود العسكري، وبغية تنفيذ هذه المسائل سوف تعلن في شمال سوريا جيش الفدرالية، وقوات حماية الحدود، وقد يكون أسمها كردياً ” HP ” أو ما شابه، وسوف تعلن في عفرين هذه القوات وتنتشر على الحدود مع تركيا. وهذه القوات ستدرب أمريكياً وفرنسياً بمشاركة بعض الدول الغربية الأخرى وستشهد شمال سوريا مدربين ألمان وأستراليين.
سيصلح التحالف الدولي قوات الأمن الداخلي ” الأسايش ” بالوسائل الأمنية التكنولوجية متطورة.
ستخصص الولايات المتحدة علناً، وبعض الدول الغربية سراً والسعودية والإمارات والبحرين علناً  أموال للإدارة الفدرالية.
قد يتم عقد مؤتمر دولي لإعادة إعتمار الرقة.
ستعلن بعض الدول ممثليات لها في شمال سوريا من ضمنها: الولايات المتحدة، روسيا، وفرنسا، وقد تكون هناك بدء لعلاقات كردية – صينية.
سوف يزور وفد رفيع المستوى من الإدارة الفدرالية إلى بيت الأبيض، ومعهم قيادية عسكرية كردية، ولأول مرة سيلتقي بهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل التغطية الإعلامية الأمريكية والعالمية.
وكالة المخابرات الأمريكية سي آي أيه سوف تفتح لها مكتب عمل في شمال سوريا.
إعتماد مطار عسكري مخصص للتغطية الجوية بعد ان تؤكد واشنطن إن امن شمال سوريا وحلفائه قوات سوريا الديمقراطية جزء لا يتجزأ من امن الولايات المتحدة الأمريكية. وسوف نشهد لأول مرة تعلن الولايات المتحدة إن امن شمال سوريا من أمن أمريكا.
سوف تظهر لوبي داخل الإدارة الأمريكية تدعوا إلى الإعتراف بالحالة القائمة في شمال سوريا بشكل كامل وليس جزئي.
توجه مصري لإجراء علاقات مع الإدارة الفدرالية في شمال سوريا.

بعض الأحداث والسياسات المتوقعة للإدارة الفدرالية في شمال سوريا

– نشاط الإدارة الذاتية والفدرالية في أوروبا تدخل حالة جديدة بعد أن يعلن حزب الاتحاد الديمقراطي تغيير أسم مكاتبها وفروعها داخل البلدات الغربية إلى ممثليات روجآفا بدلاً من ب ي د.
حملة لمكافحة الفساد في شمال سوريا تحت مسمى ” تصحيح المسار الثوري “.
تغيير أسم وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية إلى أسم جديد.
تجار كرد في أوروبا يستثمرون أموالهم في شمال سوريا.
مشاركة فدرالية شمال سوريا في مؤتمر أستانا، والوفد يتضمن مجموعة من وجهاء المكونات المتعايشة في الشمال السوري، ومحاولات أمريكية روسيا في تهدئة الأوضاع بين فدرالية شمال سوريا والأتراك.

رابط التقرير: http://www.geo-strategic.com/2018/01/blog-post_30.html