المرصد الكردي

26.11.2017


معاً لتكون حقوق المرأة مرجعاً أساساً لسوريا الجديدة

يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة هذا العام في ظل وضع دولي ووطني يوصف بالأسوأ تجاه المرأة على وجه الخصوص وعلى مستوى الحقوق الإنسانية كافة نتيجة هيمنة الحل العسكري المتناقض مع ما يتم الترويج له دولياً على أن الحل في سوريا هو سياسي وكان لبروز قوى التطرف والأرهاب وصعودها إلى مستويات غير مسبوقة في مفاصل الحياة ، والتي كانت النساء ضحاياها الأساسيين وما خلفته من أعداد هائلة منهن ، ضحايا الحرب والأستعباد الجنسي وعبرتطبيق مشوه للشرائع السماوية ، والأستغلال السياسي للدين .
ورغم كل التوجهات حول النهوض بواقع المرأة ومناهضة التمييز ضدها الا أن النظرة التمييزية المهينة للمرأة وأستمرار التوزيع النمطي للأدوار ورفض الأعتراف بكيانها المستقل ، لازالت تؤطر مجمل التجمعات السورية بمختلف أنتماءاتها وتنعكس آثارها على كافة الحقوق الإنسانية للمرأة.
ولاتزال أكثر من (3000 ) امرأة وطفل من الأيزيديات والشبك والسريان والمكونات الاخرى، ممن تم استعبادهن جنسياً على يد تنظيم داعش مفقودات .
ولازالت تعاني اللواتي حصلن على حريتهن تبعات تلك الحقبة الجارمة بحقهن من آثار نفسية وجسدية. مع استمرار تعرض اللاجئات في بعض مخيمات اللجوء في البلدان المجاورة إلى الاستغلال الجنسي.
فيما استطاعت المرأة في مناطق سورية أخرى أحراز تقدم ملحوظ في طريق نضالاتها لكنها ما تزال بحاجة لممارسة قناعاتها الذاتية والمتوافقة مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان واتفاقية السيداو أساساً تمهيدياً لها .
إننا في شبكة قائدات السلام وبناءا على نظامنا الأساسي المستند إلى القرار الأممي ( 1325 ) القاضي بمشاركة المرأة في قيادة عملية السلام فأننا ندعوا في هذا اليوم إلى :
1- الإقرار بواقع جريمة الأستعباد الجنسي الواقعة بحق السوريات والالتزام بحلها ومحاكمة مرتكبيها.
2- السعي لتقديم كل أشكال الدعم النفسي واللوجستي للنساء اللواتي تحررن من قبضة تنظيم داعش الأرهابي .
3- الضغط على الدول الأطراف في النزاع السوري بالزام قواها بتقديم الجناة من مرتكبي جرائم الأستعباد الجنسي إلى القضاء ومحاكمتهم محاكمة عادلة .
4- تفعيل القرار ( 1325 ) وكسر نمطية تعامل الأمم المتحدة مع المرأة السورية وأشراكها في مفاوضات السلام الجارية .وتؤكد شبكة قائدات السلام بأنه لايمكن القبول بان تكون المرأة مجرد وجه جميل فحسب بل كياناً فاعلاً في كل التنظيمات الموجودة ، وملائمة كل التشريعات الوطنية مع العقود و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، ووضع قانون إطار لمناهضة العنف ضد المرأة كمرجعية عامة في وضع السياسات في مختلف المجالات ومراحل التفاوض لتأسيس سوريا جديدة.
سوريا 25تشرين الثاني 2017