المرصد الكردي
شيرزاد بصراوي
10.11.2017

في بوست نشره عضو الهيئة العليا للتفاوض السيد عبد الحكيم بشار على صفحته الشخصية في الفيسبوك سرداً عن ماهية علاقة حزب الإتحاد الديمقراطي PYD بحزب العمال الكردستاني PKK وضرورة وقوف المجلس الوطني الكردي في وجه آلة القمع التي تمارسها PYD معنوناً إياه “اتحاد الديمقراطي واستنساخ تجربة كردستان تركيا” ، يحاول بشار في سرده إيضاح تبعية الإتحاد الديمقراطي للعمال الكردستاني حيث يقول : “الاتحاد الديمقراطي واستنساخ تجربة كردستان تركيا
لا اعتقد ان احد يشك ان الاتحاد الديمقراطي في سوريا هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني وان قياداته من الاكراد السوريين هم مجرد أدوات تنفذيين وناطقين إعلاميين للحزب وان القرارات الرئيسية تأتي من قنديل ويتم ادارة تلك القرارات والتعليمات من قبل وكلاءهم من أكراد تركيا الموجودون في سوريا والذين يعملون خلف الستار ويتلقون التعليمات من قنديل ويعطونها للاتحاد الديمقراطي لتنفيذها”.
يذهب القيادي الكردي عبد الحكيم في سرده إلى كردستان تركيا ليبيّن إستبداد و قمع العمال الكردستاني الذي مارسه ضد الأحزاب الوطنية والديمقراطية التي لم تستطع الدفاع عن نفسها ومواجهة هذا القمع وبقيوا كأحزاب شكلية دون أي تأثير لهم في تمثيل القضية الكردية في تركيا ، حيث يقول: “لقد خاض حزب العمال الكردستاني قتالا شرسا ضد جميع الأحزاب الوطنية والديمقراطية في كردستان تركيا والتي لم تنجح في الدفاع عن نفسها حتى أنتهت وجودها فعليا او تحولت الى احزاب نقطية” و يضيف :
“وبات العمال الكردستاني الممثل الحصري للقضية الكردية في كردستان تركيا”
الدكتور يرى أن العمال الكردستاني نجح بإستنساخ تجربته في كردستان سوريا، و يشبه المجلس الوطني الكردي ENKS بالأحزاب الكردية في كردستان تركيا ، مستغرباً أنهم يسلكون طريقهم في الإنصياع و التخوف من حزب الإتحاد الديمقراطي الذي يستعمل القوة و القمع لأجل ذلك ، فيقول الدكتور: ” الامر الذي يثير الدهشة والاستغراب ان المجلس الوطني الكردي يسير وفق نفس السياسة او النهج التي اتبعته الأحزاب الكردية في كردستان تركيا والتي انتهت بانتهاء تلك الاحزاب”.
و ينصح عضو الهيئة العليا للتفاوض ENKS بالإطلاع على تجربة الحركة الكردية في تركيا إن كانوا غير مطلعين ، و عدم السير نحو مصيرهم إن كانوا مطلعين وإلا يكون مصيرهم محتوم كما كان مصير غيرهم في تركيا، يقول بهذا الصدد: “اذا كان قيادة المجلس غير مطلع على تجربة الحركة الوطنية الكردية في كردستان تركيا فهي مدعوة للاطلاع عليها
اما اذا كانت لديها ما يكفي من المعلومات عن تلك التجربة فلا اعتقد من الصائب ان يسير المجلس وفق نفس الخطى التي ستؤدي الى نهايته الحتمية كما حصل في كردستان تركيا”.
كلام السيد بشار وهذه الدعوة لمواجهة الإتحاد الديمقراطي يتعارض ضمناً مع الشراكة “الحقيقية” التي يطالبها هو والمجلس الكردي دوماً من حزب الإتحاد الديمقراطي مناصفةً في روجافايي كردستان ، مع أنه لا وجود لبذور إمكانية نجاح هذه الشراكة في ظل مطالبة الإدارة الذاتية -حزب الإتحاد الديمقراطي من أكبر الأحزاب الموجودة فيها- من ENKS الإنسحاب من الإئتلاف الوطني السوري ، و رفض الأخيرة لهذا الشرط .
ما يقوله عبد الحكيم في صفحته عن الإتحاد الديمقراطي يأتي بعد طبعه لكتابه الذي يحمل اسم “سوريا إلى أين؟” ، و يأخذ حزب الإتحاد الديمقرطي الحيز الأكبر من الكتاب في جزءه الذي يخص كردستان سوريا !!
الجدير ذكره أن القيادي الكردي يهدي كتابه إلى أولاده الذين دفعوا ضريبة إنتماءه السياسي ، حيث كتب : “إلى أولادي الذين دفعوا ضريبة انتمائي إلى الحركة الكردية والثورة السورية” ، حيث ومع بداية الثورة السورية يعيش أولاده مع طليقته في باريس ، وزوجته الصغرى تعيش في النمسا .