المرصد الكردي 

المحامي علي كولو 
08.11.2017


تسعى جميع الكائنات على وجه الخليقة لنيل حريتها عندما تكون مجردة منها فالشعوب المضطهدة تناضل وتضحي بالكثير لبلوغ هذه الغاية السامية والتحرر من الاستبداد وبعض العادات والتقاليد التي تحد من قيمة الإنسان مثل منع الفتاة من إكمال دراستها في مراحل معينة وإجبارها على الزواج بمن لا ترغب ومنعها من إبداء رأيها في مسائل جوهرية تخصها وضغط الأب والعائلة على الشاب المتعلم لدراسة فرع معين في الجامعة حسب رغبتهم وبالضد من رغبته وقيوداً كثيرة أخرى تحد من تطور الشباب
 إلا أن ما يشهده العالم من تطور هائل يصيب جميع  مجالات الحياة ولا سيما المعلوماتية وهذه الأشياء أحدثت لغطاً كبيراً لدى الشباب بحيث لم يعد هنالك تمييز بين الحرية وبين غيرها من المفاهيم الخاطئة والتي تأخذهم إلى حافة الهاوية كما أن العائلة ممثلة بالأب والأم لهم الدور الأكبر في عدم إدراك الشباب لحريتهم فهنالك نسبة هائلة من الفتيات تفهمن الحرية من منظور اللباس القصير جداً والتفوه بكل ما يدور بخاطرهن دون الالتفاف إلى قبول المجتمع بهذه التفوهات أو إلى رفضها ، كما أن هذه النسبة من الفتيات أيضاً يتوهمن بأن الحرية هي الخروج من البيت في أي وقت يردن وهذا المفهوم الخاطئ للحرية لا يقتصر على الفتيات فالشباب أيضاً ليس بمنأى عن هذا المفهوم ،لأن شبابنا وبنسبة كبيرة منهم باتوا يفهمون الحرية بأنها الاهتمام بالمظهر الخارجي فقط وسلاسل تقيد الأعناق بدل أن يلتفتوا لدراستهم أو يبحثوا عن عمل يبعدهم عن البطالة إذاً ليست هذه الحرية التي يضحي الناس بأرواحهم من أجلها إنما هذا هو طريق الانهيار الأخلاقي ومن أسبابه :

الظلم والفقر الذي يعانيه الناس والفقر يولّد كل ما هو غير شرعي -1
  الابتعاد عن الدين
 -2
  البطالة التي هي السبب الرئيسي لكل المساوئ
-3
رب العائلة الذي لا ينشئ أولاده على القيم الفاضلة
-4
,عدم الرقابة على القنوات الفضائية والأنترنت اللذان ينشران ماهو مباح وغير مباح -5
فهذه الأسباب مع أسباب أخرى يطول ذكرها تؤدي حتى إلى الرذيلة أما الوقاية والعلاج على سبيل  الذكر فهي :
  رفع الظلم عن الناس والقضاء على الفقر والبطالة المنتشران في المجتمع
 -1
    التوجيه السليم من قبل الأب والأم لأولادهما وتعليم الأولاد أصول الدين
 -2
3- الرقابة الصارمة على القنوات الفضائية الإباحية والمسلسلات التي لا تنسجم مع قيم مجتمعنا وتوجيه الشباب لاستخدام الأنترنت للأغراض العلمية والمعرفية .  

وكل ذلك يتطلب تعاوناً من الدولة( أي دولة كانت ) بمؤسساتها كافة مع العائلة لصون شبابنا وشاباتنا من الوقوع في هاوية التخلف وتعليمهم بأن الحرية هي حرية الرأي والكلمة والفكر لا حرية المظاهر والشكل الخارجي الذي يعبر عن تدني الفكر