المرصد الكردي – خاص
11.10.2017
حوار : عبدالقادر حمي
التحرير : شيرزاد بصراوي 

السيد مصطفى مشايخ رئيس التحالف الوطني الكردي في سوريا Hevbendî  من  الشخصيات السياسية  التي تتسم بكاريزما سياسية هادئة ، لا تستطيع أن تقيس بُعد نظره و تضع أفكاره في ميزان ، يحسب لكلمته الف حساب و يتجدد الأمل في ابتسامته ، ذو قلب واسع و صدر رحب ، مهندس العلاقات في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا . أثناء تواجده في اقليم كردستان و في مهمة تقديم واجب العزاء مع وفد التحالف الوطني الكردي في رحيل مام جلال الطالباني ، و على هامش التطورات المتسارعة التي تعيشها المنطقة بوجهها العام و كردستان بشكل خاص و روجافا على وجه الخصوص ، كان للمرصد الكردي مع هذا اللقاء في مقر حزب الوحدة في هولير  : 
بعد أن رحَّب السيد مشايخ بشبكة المرصد الكردي و في سؤال بعيد عن الشأن السياسي ، قريب من الروح الكردستانية عن الزعيم الراحل جلال طالباني ،
رد قائلاً : ” بإختصار ،  الرئيس جلال طالباني أو مام جلال من السياسيين النوادر الذين يتحكمون بالبوصلة السياسية ، معروف بحكمته وحنكته ، ناضل على مر السنيين من أجل  قضية شعبه بل قضية العراق ، مهما تحدثت عنه لا تكفيه الكلمات” .
حول عدم حضور التحالف مراسيم تشييع  الرئيس جلال طالباني ، أوضح نائب سكرتير حزب الوحدة مشايخ الأسباب الموضوعية التي حالت دون حضورهم  ” كان لدينا رغبة شديدة أن نحضر مراسم تشييع الزعيم طالباني و لكن مسألة الحدود و إجراءات الدخول الى اقليم كردستان ،  حالت دون وصولنا في الوقت المحدد “
أما بخصوص إمكانية إستغلال فرصة وجود كافة أحزاب روجآفا و أطرها في باشوري كردستان لتقارب وجهات النظر بينهم ، كما تقاربت مصالح الدول التي تقسم كردستان إيران تركيا العراق وسوريا بشأن القضية الكردية .
أكدد رئيس التحالف الوطني الكردي بالقول ” بالتأكيد  في هذه الأوضاع كان يجب الالتقاء ،  لكن قبل وفاة الرئيس مام جلال ومنذ الأزمة السورية سعينا وحاولنا لم شمل البيت الكردي لإيجاد التقارب الفعلي بين الأطراف ” ، وأضاف إلى ذلك  “إلا أ أكثر المحاولات بائت بالفشل ونحن كتحالف لا نمل ولا نكل ، سنعمل جاهدين لإيجاد حلٍ للتقارب من أجل قضيتنا وخدمة شعبنا “.
فيما يخص موقف حزبهم -حزب الوحدة- من الانتخابات القادمة للمجالس المحلية في فدرالية شمال سوريا روجآفا كردستان ، أردف نائب سكرتير حزب الوحدة  قائلاً ” نعم مشروع الفيدرالية الديمقراطية في شمال سوريا و روجافا كردستان نحن جزء من هذا المشروع ،  شاركنا في بنائه وتأسيسه  و مشاركتنا مرهونة بموافقة الرفاق للترشح ، أما بالنسبة للتصويت فنحن ملتزمون بالتصويت ، لكن بخصوص ترشيحنا سيتم مناقشته في الهيئات التنظيمية الحزبية.” .
وفي إطار علاقة التحالف مع المجلس الوطني الكردي في سوريا ، بيّن القيادي الكردي طبيعة تلك العلاقة ” للأسف علاقتنا الآن مقطوعة مع المجلس الوطني الكردي وحاولنا مراراً وتكراراً أن نجتمع معهم لمناقشة قضايا عديدة تخص الشعب الكردي في سوريا ، لكن الأخوة في المجلس الوطني رفضوا الاجتماع معنا وكان ردهم علينا كالتالي (لا نعترف بالتحالف الوطني الكردي في سوريا) ” .
وأعرب السياسي الكردي لمراسلنا عن تخوفهم في التحالف الكردي من دخول  تركيا إلى شمال سوريا معللاً ذلك بالقول : ” طبعاُ الدولة التركية معروفة تاريخياً بتوجهاتها وسياستها العدائية لأي مشروع كردي والوقوف أمام آمال وتحقيق طموحات شعبنا الكردي في أجزاء كردستان الأربعة  ، بينما الشعب الكردي يكن للشعب التركي كل الود و الاحترام ويربطنا بهم علاقات تاريخية ، كما علاقات حسن الجوار ولكن الدولة التركية لا تراعي كل ذلك وتكون بندقيتها دائماً في وجه الحقوق الكردية و أحلامهم لوأدها ” .
أما على صعيد دور التحالف الوطني الكردي في روجافا كردستان – شمال سوريا ذكر رئيس التحالف ” نحن في التحالف الوطني الكردي جزء من مجلس سوريا الديمقراطية ، لنا تمثيل في كافة هيئاته / اللجنة السياسية والعلاقات الدبلوماسية / وممثل في هيئة الرئاسة ، و مجلس سوريا الديمقراطية مشروع وطني سوري لكافة السوريين حيث يتبنى الفيدرالية لشمال سوريا روجافا  التي نعتقد أنها ستكون نموذجاً يعمم على كافة أجزاء الوطن السوري “
في الجانب الكردستاني و بخصوص موقف التحالف الوطني الكردي من إستفتاء إقليم كردستان و مشروع الإستقلال يقول لنا مشايخ “عملية الاستفتاء عملية قانونية واستحقاق وطني وشعبي حسب شرعة الامم المتحدة و القوانين الدولية ، لكن للأسف الدول المجاورة لإقليم كردستان أبدوا عدائهم بشكل غير طبيعي لرغبة شعبنا بتحقيق آمالهم ، نحن كإطار سياسي كردي أوضحنا سابقاً دعمنا لعملية الاستفتاء ، كما ندعم خيار شعبنا في جنوب كردستان ، وهم أدرى بمصالحهم ونحن مع أي قرار سياسي يتخذه قيادة الإقليم ” .
مشايخ و عند سؤالنا له عن معضلة دخول بيشمركة روج إلى روجافا ذكر لنا: ” نحن سمعنا عنهم في الإعلام وهم قوة موجودة في باشور  ، نحن كطرف سياسي لا نعلم عنهم شيئاً ، توجهاتهم السياسية، مخططاتهم المستقبلية ، لكننا نتمنى أن يكون دخولهم إلى روجافا (كردستان سوريا )  بموجب إتفاق مع القوات العسكرية الموجودة المعروفة بقوات حماية الشعب (YPG) ، وهم أبنائنا سنستقبلهم بالورود وبرحابة الصدر عندما يتم ذلك “
و عن المصالح التي تربط الدول العظمى بالكرد في هذه المرحلة و ضمن هذه الظروف المحيطة بالكرد ، يفسر مشايخ هذه العلاقة كما يلي : ” بالتأكيد السياسة هي مصالح وكل دولة تعمل وفق أجنداتها ومصالحها لكن هناك تقاطعات في المصالح بين القوى الموجودة على الأرض والقوى الخارجية فهناك تقاطع بين المصلحة الكردية والمصلحة الأمريكية ، كذلك الكردية الروسية  ، ايضاً هناك عدو مشترك والمعروف بالتنظيمات الإرهابية  ، القوة الظلامية المتمثلة بداعش وجبهة النصرة ، هم أعداء الإنسانية كافة ، عديمي القيم والمبادئ ، شعبنا الكردي  والدول الأخرى وخاصة الدول الديمقراطية يجمعنا تقاطعات مشتركة للقضاء على المنظمات الإرهابية”
وحول  الخارطة الكردية التي تعرض في الإعلام و وصولها الى البحر المتوسط على الجانب السوري يبيّن لنا مشايخ طبيعة هذا الطرح كردياً :  ” بالنسبة لوصول المنطقة الكردية الى البحر المتوسط ، حتى اللحظة هذا الطرح لا وجود له على  أجندة أي حزب أو كيان سياسي كردي ، لكن نسمع على الإعلام بأن الكرد يحاولون وصول مناطقهم إلى البحر وخاصة الدولة التركية وأعداء الكرد يتحججون بهذه الحجج لوقوف العالم الخارجي معهم ، لكسر طموحات الشعب الكردي في سوريا ، ولكن حقيقة أقولها ليس هناك على طاولة أجندات أي طرف كردي الوصول إلى البحر ” .
و أعرب رئيس التحالف عن نظرتهم الإيجابية لتصريحات وزير خارجية سوريا وليد معلم عن الإدارة الذاتية الكردية “تصريحات وزير خارجية سوريا وليد المعلم تصريح نراه بشكل عام إيجابي لانه مهندس السياسة السورية ، و بإعتباره جهة رسمية ،  بالتأكيد هذا إعتراف بوجود حقوق الشعب الكردي في سوريا ” وأضاف مشايخ  ” ولكن من حيث التنفيذ لا نثق بالحكومة السورية الحالية وخاصة هي التي جلبت لبلدنا سوريا كل هذا الكوارث ، الخراب ، القتل والتهجير ، لكن عندما يتم الحوار مع النظام من أجل إحقاق حقوق الشعب الكردي بالتأكيد ستكون تحت رعاية دولية” .
أما عن تبادل الاتهامات بين السيد دربندي و سكرتير حزب التقدمي السيد عبد الحميد حج درويش حول العوائق التي توضع في المعابر بين اقليم كردستان و روجافا قال نائب سكرتير حزب الوحدة  ” بالتأكيد الفعل ورد الفعل لا يقع في خانة مصلحة الشعب الكردي ونتمنى أن يحل الخلافات الموجودة بين الأطراف ضمن الحوار الثنائي أو الثلاثي أفضل من أن تخرج على الإعلام ويستفيد أعداء الشعب الكردي من هذه الخلافات ويتم توسيعها وشرخها بشكل أعمق ” .
 من ناحية رؤية التحالف الوطني في عقد مؤتمر القومي الكردي بحضور كافة الاحزاب السياسية دون إقصاء أحد رغم طرح فكرة عقد المؤتمر بمن حضر ، أكد مشايخ ” نحن من طرفنا في التحالف الوطني الكردي في سوريا وفي حزب الوحدة حاولنا أن يجتمع كافة الأطر والأحزاب من كافة الألوان والجهات ، حتى يكون هذا المؤتمر تمثيلاً حقيقياً لكافة الشعب الكردي من كافة الأطراف الكردستانية ”  ، وأضاف ” لكي نمهد الطريق لحضور كافة التوجهات  ، أقترحنا  أن يتم تشكيل مرجعية كردية على مستوى كل جزء ثم نذهب معاً إلى مؤتمر كردستاني عام”  .
كما أثمن السيد مشايخ على تضحيات و دور القوة الكردية في غرب كردستان (ypgوypj )وقوات سوريا الديمقراطية
” نقدر تضحياتهم عالياً ، لهم الفضل الأكبر لتحقيق الأمن والاستقرار في مناطقنا الكردية وغيرها من المناطق ، وإيواء وحماية آلاف العوائل النازحة من باقي المدن السورية العربية ، حيث ينعمون بالأمن والأمان مثل اي مواطن كردي في المناطق الكردية الواقعة تحت حماية هذه القوات ، وقد حققوا انتصارات كبيرة ضد تنظيم داعش ورفعوا معنويات الشعب الكردي ” ، و يزيد عن ذلك بالقول  “استطيع أن أقول بأن القوة الكردية المتمثلة بقوات حماية الشعب (ypgوypj)  الكردية هي الوحيدة  التي استطاعت دحر التنظيمات الإرهابية على مستوى سوريا بشكل عام.
أما فيما يخص توسيع التحالف الوطني الكردي وإمكانية إنضمام حزب التقدمي إليه ، أردف السيد مشايخ رئيس التحالف الوطني الكردي ” دخلنا مع بعضنا في عدة حوارات لم نصل الى ما كنا نتمنى ،  لكن بالتأكيد من مصلحة الشعب الكردي إلتفاف جميع الأطر الى بعضها البعض ، و نكن لهم الإحترام ،  هم أخوة لنا  ”  ..
و أخيراً وجه السيد مشايخ شكره لشبكة المرصد الكردي و رسالة عبر موقعنا قائلاً:

“أتمنى لكم النجاح والتوفيق في مهامكم وإيصال الكلمة الحرة إلى شعبنا من دون إنحياز ، كما أستغل هذه الفرصة ومن خلال موقعكم أنادي كافة فصائل الحركة الكردية للإجتماع  على طاولة الحوار ، لحل كل خلافاتنا ، وترك كافة الخلافات الجانبية والتركيز على القضية والخطر  الرئيسي الذي يهددنا والمتمثل بالإرهاب والإستبداد المُخاطَين بنا ، ولتوحيد الموقف والخطاب الكرديين ، بالإضافة لتشكيل مرجعية سياسية والعمل بشكل جاد لتشكيل وفد كردي مستقل في المفاوضات من أجل حل الأزمة السورية سواء هذه المفاوضات كانت إقليمية او دولية” .