المرصد الكردي
08.10.2017


بيان

إلى شعبنا الكردي .

ان تاريخ الخامس والعشرين من ايلول / سبتمبر 2017سيبقى يوما تاريخيا لشعب كوردستان بأجزاءه الأربعة ، أنه اليوم الذي توجه فيه اخوتنا من باشوور كوردستان الى صناديق الاستفتاء لإدلاء بأصواتهم في استفتاء الاستقلال عن العراق العربي . لقد جاءت النتيجة كما كانت متوقعة بأن الأكثرية المطلقة من هذا الشعب العظيم تقف إلى جانب الاستقلال وصوتت له كما ناضل أجداده واباؤه وقدموا الغالي والنفيس من أجل التخلص من أنظمة ألحق بها وطنهم رغما عن إرادتهم عند تشكيل الشرق الأوسط في بدايات القرن العشرين .

ان عملية الاستفتاء التي جرت تحت أنظار المئات من المراقبين الدوليين ، والعشرات من محطات التلفزة ووكالات الأنباء العالمية والاقليمية بالإضافة إلى الآلاف من المراقبين المحليين، أثبت بشكل لا لبس فيه على نزاهة الاستفتاء وشوق الكردستانيين إلى الاستقلال

إن الهستيريا التي بدت علنية على نظامي تركيا وإيران وعداءهما ، واعلانهما المسبق في العداء لهذا الاستفتاء ، وتهديدهما بالتدخل لمنع تلك العملية الديمقراطية التي مارسها شعب كردستان في ان تأخذ طريقها ، ما هو إلا تعبير حقيقي عن أن هذه الدول والانظمة التي تعادي الاستقلال بأنها غير ديمقراطية ، وليس لديها أي استعداد لحل المسألة القومية لديها بطريقة سلمية، وتخشى بنفس الوقت في أن تصل هذه الروح إلى الكورد عندهم .  إن هذه الأنظمة تريد أن توقف عقارب الساعة وتريد ان تعيدها إلى الوراء ، وبخاصة بما يخص حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره في كل اجزاءه.

إننا في الهيئة التأسيسة المؤقتة للاتحاد الشعبي الكوردستاني P.H.G.K نعلن عن وقوفنا التام  إلى جانب أشقاءنا في جنوب كردستان ، وبكل ما يقررونه من أجل تقرير مصيرهم ، ونقف أيضا إلى جانب القيادة الكردستانية في جنوب كردستان التي كانت على قدر  عال من المسؤولية عندما قررت الاستمرار  في إجراء الاستفتاء ، رغم الرفض والاعتراضات التي أتت  من هنا وهناك . هذه الاعتراضات لم تأت أجل مصلحة حق الكورد في الحياة الحرة الكريمة، وإنما جاءت من أجل مصالح سياسات أصحابها  في الشرق الأوسط .

إننا وفي هذه المناسبة التاريخية هذه ،  نعلن إلى شعبنا بأن مبررات أنظمة إيران وتركيا وسوريا حول مخاطر إعلان الاستقلال على الأمن الإقليمي ليس إلا ذرا للرماد في العيون ، وليس إلا تهربا من استحقاقات حل المسألة القومية لديها على أسس ديمقراطية  . لقد قدمت حكومة كردستان الجنوبية خلال الخمس والعشرين عاما الماضية نموذجا حضاريا في علاقات حسن الجوار ، وعلى كافة الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية . فعلى سبيل المثال ، لقد كان جراء ذلك نموا للتبادل التجاري بين كردستان الجنوبية مع هذه الدول وبخاصة إيران وتركيا ، فقد وصل التبادل التجاري فيما بينها الى الآلاف من مليارات الدولارات ، وقد ساهمت هذه العلاقات في  تحقيق منفعة متبادلة بين الإقليم ، وهذه الدول .

إن الوضع في كردستان الجنوبية هو على حافة الخطر ، جراء تهديد حكام انقرا وطهران  باستخدام ورقة الحصار والتجويع ، بالاضافة الى ورقة التدخل العسكري في اراض كردستان . إن تهديدات حكام  انقرا وطهران يدخل ايضا في اطار إرضاء لحكومة العبادي المذهبية. تهدف حكومات طهران وانقرا في التهديد بالحصار والتدخل العسكري ما هو إلى تشتيت لسياسات الحلفاء في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط  ، وفتح المجال أمام قوى الإرهاب مزيدا من الحركة ، لافشال جهود الحلفاء وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا في محاربة الإرهاب في منطقتنا ، حيث أثبت البيشمركة وYPG فعاليتها في محاربة هذه الآفة التي تجد مكانا تفرخ منها تنظيمات جهادية في انقرا وطهران  .

إننا في الهيئة التأسيسة المؤقتة للاتحاد الشعبي الكوردستاني P.H.G.K  ، ندعو جماهير شعبنا إلى اليقظة والحذر في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا ، وندعو بخاصة جماهير خط الاتحاد الشعبي ، وأينما كانوا للقيام بدورهم الكردستاني على كافة الأصعدة والمجلات على الصعيدي القومي ومساندة مهمة استقلال في جنوب كردستان في هذه الظروف الحساسة .

الهيئة التأسيسية المؤقتة للاتحاد الشعبي الكوردستاني P.H.G.K.
الأول من تشرين أول / أكتوبر 2017 .