المرصد الكردي – وكالات

07.10.2017

قال جميل بايق “لكوباني مكانة تاريخية عظيمة للشعب الكردي وحركة الحرية، وباتت روحاً للمقاومة، روح مقاومة مظلوم دوغان، كمال بير، علي جيجك، وعاكف يلماز التي سطروها في سجن آمد، فهذه المقاومة بدأت في سجن آمد، وترسخت في كوباني على يد مقاتلي الحرية”.
جاء ذلك في لقاء أجرته وكالة أنباء فرات مع الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني.
حيث استذكر بايق شهداء الـ 6 – 7 – والـ 8 من تشرين الأول، مشيراً بأن باكور “شمال كردستان” انتفضت بكل إمكاناتها، وتبنت مقاومة كوباني، وضحت بأكثر من 40 شهيد، وأضاف “قام شعبنا بواجبه التاريخي والوطني في مقاومة كوباني، ولعب شعب باكور كردستان دور مهم في هذه المقاومة، فإذا لم ينتفض الشعب في باكور، ولم يجتمع الشعب في أجزاء كردستان الأربعة حول كوباني، لما كان الأول من تشرين الثاني اليوم العالمي لكوباني، ولهذا يجب أن نعرف مدى تأثير وحقيقة انتفاضة الـ 6، 7، والـ 8 من تشرين الأول، فهذه المقاومة والانتفاضة كانت سبب انتصار مقاومة كوباني”.
ونوه بايق بأن أردوغان أراد النيل من ثورة روج آفا من خلال احتلال كوباني، ولكن المقاومة التي ابديت في هذا السياق جعلت لكوباني مكانة مهمة وتاريخية بالنسبة للشعب الكردي والإنسانية، وتابع بالقول “لأن مكتسبات وانتصارات هذه المقاومة كانت عظمية باتت كوباني ذات مكانة مهمة، فمهما كانت داعش من شنت الهجوم، إلا أن هذا الهجوم حيك وخطط من قبل أردوغان، لأن أردوغان حاول من خلال هذا الهجوم النيل من ثورة روج آفا وحركة حرية كردستان، والشعب الكردي، فهذا الهجوم كان ضمن سياسات الإبادة، ولهذا كان أردوغان يقول كل ما سنحت الفرصة “لم يبقى شيء لتسقط كوباني”، وأن بعد ذلك سيتوجهون إلى عفرين، وهذا كان يوضح مخططاته الاحتلالية، فهو رغب في تصفية ثورة روج آفا من خلال كوباني، والنيل من إرادة الكرد ومعنوياتهم، وهذا كان هدف أردوغان وبخجلي والدولة التركية، ولكن أهالي كوباني والمرأة الكردية أبدت مقاومة عظيمة وتاريخية، وكتبت أعظم ملاحم البطولة في كوباني، ففي الوقت الذي كان الجميع يقولون “كوباني سقطت، انتهت ثورة روج آفا والكرد”، قالت الحركة الأبوجية “كوباني لم تسقط، وثورة روج آفا لم تسقط، ولن تسقط”.
وقال بايق بأن مقاومة كوباني عزز من صداقة العالم مع الكرد، وبعد هذه المقاومة والانتصار ومن أجل أن يكونوا شركاء في هذا الانتصار توجهت الشعوب إلى كوباني، وأردف بالقول “المنتصر هو الشعب الكردي، الحركة الثورية، والحركة الأبوجية، فقد عرفت هذه المقاومة وهذا الانتصار العالم بحقيقة القضية الكردية، مقاومة المرأة، وحركة الحرية للكرد، ومن جهة أخرى تم إحباط العدائية ضد الكرد، وكانت ضربة كبيرة لسياسات الإبادة ضد الكرد”.
إضافة إلى ذلك فمن هنا بدأت نهاية داعش، كما انها كانت بداية نهاية أحلام أردوغان حول الشرق الأوسط، فكوباني باتت مقبرة لداعش وأردوغان.
فكوباني باتت كرامة الشعب الكردي وحركة الحرية، وروح المقاومة لها، روح مقاومة مظلوم دوغان، كمال بير، علي جيجك، وعاكف يلماز التي سطروها في سجن آمد، فهذه المقاومة بدأت في سجن آمد، وترسخت في كوباني على يد مقاتلي الحرية، لأنه بدون هذه الروح لما انتصر الشعب الكردي، وحقق المكاسب.
فكوباني بإصرارها ومقاومتها انتصرت على الأعداء بالرغم من الظروف الصعبة، وهذا لم يكن للشعب الكردي فحسب بل للعالم بأسره، فكوباني لعبت دوراً مهماً ليس بالنسبة للشعب الكردي فقط، بل لكافة شعوب العالم، وهذه المقاومة وروحها مازالت مستمرة، فبهذه الروح تأسست الفدرالية الديمقراطية في شمال سوريا، وتأسس مجلس سوريا الديمقراطي، وقوات سوريا الديمقراطية، واليوم  المقاومة مستمرة في دير الزور والرقة.
وبهذه المناسبة مرة أخرى نستذكر شهداء كوباني”.
ANHA